الذهب يسجل مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي
انخفض سعر الذهب لكنه سجل مكاسب أسبوعية، على الرغم من جني للأرباح بعد مستويات غير مسبوقة بلغها المعدن النفيس في الآونة الأخيرة، في حين أدت مؤشرات على انحسار التوتر الجيوسياسي إلى مزيد من التراجع في جاذبيته كملاذ آمن.
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 % إلى 4606.54 دولاراً للأونصة.
رغم التراجع، سجل المعدن مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي، بنحو 1.9 %، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولاراً يوم الأربعاء.
أما العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير، فقد استقرت على انخفاض بنسبة 0.6 % عند 4595.40 دولاراً.
وقال كايل رودا، المحلل في كابيتال دوت كوم: «بدأ التحرك نحو الهبوط للذهب عندما تراجعت احتمالات تدخل الولايات المتحدة في الاضطرابات الاجتماعية في إيران، وتلقّينا بيانات من الولايات المتحدة، وهذا كله يظهر أنه لا توجد حاجة ملحة لخفض معدلات الفائدة».
ويسجل الدولار مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بعد أن أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل وفقاً للعوامل الموسمية، وهو أدنى من توقعات 215 ألف طلب بحسب استطلاع رويترز.
ويجعل ارتفاع الدولار المعادن المسعرة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
من جانبه، قال إدوارد مير، المحلل في شركة ماركس: «يشهد سوق السلع تراجعاً عاماً بعد أسابيع من المكاسب القوية، مع بعض عمليات جني الأرباح. كما ساهم انحسار التوترات في الشرق الأوسط في تخفيف بعض الحوافز الجيوسياسية للذهب والمعادن الأخرى، وخاصة الفضة».
وأضاف مير: «ما زلت أعتقد أن لدينا فرصة للوصول إلى 5000 دولار خلال هذا العام، مع ما يصاحب ذلك من تصحيحات كبيرة خلال هذه الفترة».
وقال أشخاص داخل إيران، اتصلت بهم رويترز يومي الأربعاء والخميس، إن الاحتجاجات يبدو أنها تراجعت منذ يوم الاثنين، فيما تبنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجة أقل حدة بشأن التدخل العسكري ضد طهران.
على الصعيد التجاري، توصلت الولايات المتحدة وتايوان يوم الخميس إلى اتفاق يخفض الرسوم الجمركية على العديد من صادرات أشباه الموصلات التايوانية، ويوجه استثمارات جديدة نحو قطاع التكنولوجيا الأميركي، مما قد يثير غضب الصين.
في غضون ذلك، من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال النصف الأول من العام، مع توقعات بخفضها بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، حققت الفضة مكاسب أسبوعية تزيد على 13 % بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة الماضية.
وانخفض البلاتين 2.8 % إلى 2,342.14 دولار للأونصة، وفقد البلاديوم 2.3 % ليصل إلى 1,759.07 دولار للأونصة بعد أن سجل أدنى مستوى له في أسبوع في وقت سابق.
قيود التداول
انخفضت عقود الفضة الفورية بما يصل إلى 5.1 %، عقب تراجع طفيف في الجلسة السابقة. حيث أمرت الجهات التنظيمية البورصات، بما في ذلك بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية -المنصة الرئيسية لتداول المعادن- بإزالة حسابات الخوادم الحاسوبية التي يديرها متداولون يعتمدون على التداول عالي التردد من مراكز بياناتها، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. كما خفضت بورصة شنغهاي الحد الأقصى لعدد المراكز الاستثمارية الافتتاحية اليومية لعقود الفضة المستقبلية، عقب موجة من التقلبات الاستثنائية.
رغم أن الفضة أصبحت محور اهتمام واسع بين المستثمرين في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي في الغرب، فإن «المحرك الرئيسي كان في الواقع المضاربين في الصين»، بحسب أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك». أضاف: «نلمس ذلك من خلال القفزة الكبيرة في أحجام التداول بالمعادن الصناعية، والعلاوة المرتفعة التي يستعد المتداولون هناك لدفعها مقابل الفضة مقارنة بسوق لندن».
ما زالت الفضة مرتفعة بنحو 12 % هذا الأسبوع، لكنها بدأت في تقليص مكاسبها بعدما امتنعت واشنطن الأربعاء الماضي عن فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحيوية. كان التهديد بفرض رسوم على معادن، من بينها الفضة والبلاتين، أحد العوامل التي غذّت موجة الصعود الكبيرة، غير أن الرئيس الأميركي توقف عند هذا الحد، من دون استبعاد فرض مثل هذه الرسوم في المستقبل.