الذهب يسجل مكاسب أسبوعية مع ضعف بيانات الوظائف الأميركية
سجلت أسعار الذهب مكاسب أسبوعية في ختام تعاملات، الأسبوع، مع تقييم المستثمرين لبيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع إلى جانب الضبابية السياسية والجيوسياسية الأوسع نطاقاً
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 % ليصل إلى 4496.09 دولاراً للأونصة.
وحقق المعدن الأصفر مكاسب أسبوعية بنحو 3.9 %. وكان سعر الذهب قد سجل رقماً قياسياً بلغ 4549.71 دولاراً في 26 ديسمبر.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير عند التسوية بنسبة 0.9 % عند 4500.90 دولار.
مكاسب المعادن النفيسة
وسجل الذهب مكاسب أسبوعية ، في وقت يواصل فيه التجار الأخذ في الحسبان إجراء خفضين لأسعار الفائدة إجمالاً خلال 2026. يُعد انخفاض أسعار الفائدة عاملاً داعماً للمعادن النفيسة، كما كانت تخفيضات العام الماضي سبباً في أفضل أداء سنوي للذهب منذ 1979. أسهمت مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الأموال إلى الصناديق المتداولة في البورصة، على خلفية ما يُعرف بتجارة تدهور قيمة العملة، في دعم القفزة القوية للذهب بواقع 65 % خلال العام الماضي.
على صعيد باقي المعادن النفيسة، قفزت الفضة بما يصل إلى 3.2 % ، لتنهي تراجعاً استمر يومين. كان المعدن قد صعد بنحو 150 % العام الماضي -متفوقاً بفارق كبير على الذهب- عقب ضغط شراء تاريخي على المكشوف سيطر على السوق في أكتوبر وسط مخاوف الرسوم الجمركية، بجانب الطلب القوي من الهند. ما زالت الفضة تستفيد من شح الإمدادات في سوق التسليم الفوري في بورصة لندن، إذ تمنع مخاوف الرسوم الجمركية تدفق المعدن من المخازن المكدسة في الولايات المتحدة.
قال محللون من شركة الاستشارات «ميتالز فوكس» (Metals Focus) في تقرير صدر أمس السبت: «نتوقع استمرار صعود أسعار المعادن النفيسة، إذ يواصل عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي دعم تنويع المحافظ الاستثمارية. بالنسبة للمعادن البيضاء (وهي الفضة والبلاتين والبلاديوم)، من المرجح أن يوفر عدم اليقين المرتبط بالرسوم الجمركية والأسس الداعمة المواتية دفعة إضافية للأسعار».
في الوقت نفسه، زادت جاذبية المعادن النفيسة كملاذ آمن بفعل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالعلاقات التجارية بين الصين واليابان، وبإلقاء الولايات المتحدة القبض على زعيم فنزويلا. قال محللو وحدة «بي إم آي» (BMI) التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز» (Fitch Solutions) في مذكرة إن إطاحة نيكولاس مادورو تدعم ارتفاع أسعار الذهب «نظراً لحالة عدم اليقين على الأجلين القصير والطويل التي تُدخلها على أسواق السلع، وعلى علاقات واشنطن مع بكين وموسكو».
رئيس الاحتياطي الفيدرالي
في سياق آخر، يراقب التجار عن كثب الاختيار الوشيك لرئيس جديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي. وقال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت إنه يتوقع أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الشهر خليفة جيروم باول، الذي تنتهي ولايته على رأس البنك المركزي الأميركي في مايو المقبل. أوضح بيسنت أن هناك 4 مرشحين مطروحين.
وعلى المدى القريب، قد تضغط عملية إعادة الموازنة واسعة النطاق لمؤشرات السلع الأساسية على الأسعار أيضاً، إذ تدفع الارتفاعات القياسية في أسعار الذهب والفضة صناديق تتبع المؤشرات الخاملة إلى بيع بعض العقود خلال الأيام المقبلة لتتوافق مع الأوزان الجديدة للمؤشرات.