الذهب يهبط بعد خفض الفائدة الأميركية.. والفضة عند مستوى قياسي مرتفع
تراجع الذهب أمس الخميس في وقت يقوم فيه المتعاملون بتقييم القرار الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما سجلت الفضة مستوى قياسياً مرتفعاً آخر.
نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 4220.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 09:47 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.5 % إلى 4247.50 دولار للأونصة.
وقال المحلل المستقل روس نورمان إن ضغوط البيع اليوم تعكس بناء مراكز مُبالغ فيها فيما يتعلق بالذهب قبل خفض الفائدة، مضيفاً أن أساسيات الذهب لا تزال كما هي، وفقاً لوكالة «رويترز».
وخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس بعد تصويت شهد انقساماً الأربعاء، لكنه أشار إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تُخفض أكثر لحين ورود إشارات أوضح على تباطؤ سوق العمل وعلى التضخم الذي «لا يزال مرتفعاً إلى حد ما».
ويتوقع معظم صناع السياسات خفض أسعار الفائدة مجدداً العام المقبل مرة واحدة فقط. وأحجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن تقديم أي مؤشرات على توقيت أي تخفيضات أخرى.
وعادة ما تقدم أسعار الفائدة المنخفضة دعماً للأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
ونقلت رويترز عن كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر: «لم يتمكن الذهب من المضي قدما مع أحداث اليوم… لأن رسالة مجلس الاحتياطي الاتحادي كانت أساسا، أن أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة قد تكون قليلة ومتباعدة».
وينتظر المستثمرون الآن بيانات الوظائف غير الزراعية والبطالة في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر والمقرر صدورها في 16 ديسمبر.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 % إلى 62.09 دولار للأونصة بعد أن سجلت مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 62.88 دولار في وقت سابق من الجلسة، لتصل مكاسبها منذ بداية العام إلى 115 % بفضل قوة الطلب الصناعي وانخفاض المخزونات وإضافتها إلى قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة.
وارتفع البلاتين 0.8 % إلى 1669.73 دولار، وكسب البلاديوم 0.3 % إلى 1480.03 دولار.
توقعات أداء الذهب في 2026
تتأثر توقعات 2026 باستمرار حالة عدم اليقين الجيواقتصادي، ويعكس سعر الذهب عموما توقعات أداء الاقتصاد العالمي، وقد يبقى المعدن الأصفر ضمن نطــاق محـدد إذا استمرت الظروف الحالية.
ومع ذلك، وبالاستناد إلى مؤشرات هذا العام، فمن المرجح أن يستمر عام 2026 في مفاجأة السوق، حسب مجلس الذهب العالمي.
وإذا تباطأ النمو الاقتصادي وانخفضت أسعار الفائدة أكثر، فقد يشهد الذهب مكاسب معتدلة، أما في حالة حدوث انكماش اقتصادي حاد يتسم بتزايد المخاطر العالمية، فقد يحقق الذهب أداءً قويًا، في المقابل، فإن نجاح السياسات التي وضعتها الإدارة الأميركية من شأنه أن يسرع النمو الاقتصادي ويقلل من المخاطر الجيوسياسية، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، وبالتالي انخفاض سعر الذهب.
وثمة عوامل أخرى تؤثر على توقعات 2026، مثل طلب البنوك المركزية واتجاهات إعادة تدوير الذهب.