الرومي: مناقصات شاملة لحقل الدرة في 2026
أكد وزير النفط طارق الرومي أن الكويت تمضي بخطى ثابتة نحو تطوير حقل الدرة للغاز، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، متوقعاً طرح المناقصات الخاصة بالمشروع خلال عام 2026، في إطار أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في قطاع الطاقة بالمنطقة.
وقال الرومي أن مشروع حقل الدرة يُعد «ضخماً جداً» من حيث الحجم والأهمية، لافتاً إلى أن المناقصات المرتقبة ستُطرح «بكل أنواعها»، بما يشمل مختلف مراحل التنفيذ والتطوير، في خطوة تعكس الجدية والاستعداد العملي للدخول في مرحلة التنفيذ الفعلي.
وأوضح أن التعاون الكويتي – السعودي في هذا الملف يسير بوتيرة متقدمة، مشيراً إلى أن البلدين يعملان في «خطين متوازيين» لضمان إنجاز المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، وبما يحقق المصالح المشتركة للطرفين، ويعزز أمن الطاقة في المنطقة.
ونفى وزير النفط وجود أي تحديات أو عقبات تعترض مسار المشروع، مؤكداً أن الأوضاع «أكثر من طيبة»، وأن التنسيق المستمر بين الجانبين الكويتي والسعودي أسهم في تهيئة البيئة المناسبة للمضي قدماً في تنفيذ المشروع، الذي يُعوَّل عليه في تعزيز إنتاج الغاز وتلبية الطلب المتنامي محلياً وإقليمياً.
وفيما يتعلق بأسعار النفط، اعتبر الرومي أن المستويات الحالية للأسعار «مقبولة» بالنظر إلى الظروف الجيوسياسية والاقتصادية المحيطة بأسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن الكويت، كغيرها من الدول المنتجة، تتابع التطورات عن كثب، «وننتظر الأفضل» في المرحلة المقبلة.
وتأتي تصريحات وزير النفط في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة من الترقب، وسط تداخل العوامل السياسية والاقتصادية، فيما تواصل الكويت تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الاستدامة على المدى الطويل.
ويُنظر إلى مشروع حقل الدرة باعتباره أحد الركائز الأساسية في خطط تطوير قطاع الطاقة، ليس فقط من حيث قيمته الاقتصادية، بل أيضاً لدوره في تعميق الشراكات الإقليمية وترسيخ مكانة الكويت كلاعب رئيسي في سوق الطاقة.