السعودية تبدأ تطبيق نظام تملّك الأجانب للعقار مطلع 2026 مع فرض رسم يصل إلى 5%
تدخل التعديلات الجديدة الخاصة بتملّك غير السعوديين للعقار والحقوق العينية في المملكة حيّز التنفيذ اعتبارًا من بداية عام 2026، ضمن إطار تنظيمي يهدف إلى ضبط عمليات التملّك وتفعيل استثمارات عقارية أوسع تحت ضوابط محددة.
وفي مقابلة مع “العربية Business”، كشف وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، أن الشهر المقبل سيشهد بدء تطبيق النظام المُحدَّث على العقارات السكنية في جميع مدن المملكة، باستثناء أربع مدن رئيسية هي: مكة المكرمة، المدينة المنورة، جدة، والرياض. وأشار إلى أن هناك مناطق ستُخصّص لتملّك الأجانب من خارج المملكة، بينما يُسمح للمقيمين بتملّك وحدة سكنية واحدة.
أما القطاعات التجارية والصناعية والزراعية، فأوضح الوزير أنها ستكون مفتوحة بالكامل أمام تملّك غير السعوديين في جميع مدن المملكة دون استثناء، وذلك في إطار تطوير السوق العقارية ودعم مستهدفات رؤية 2030، متوقعًا ارتفاع نسبة تملّك السعوديين للمساكن إلى 66% بنهاية العام، وهو ما يتجاوز مستهدفات 2025.
ضوابط قانونية واضحة
ويعمل النظام الجديد على تنظيم تملّك الأفراد والكيانات غير السعودية للعقار داخل نطاقات جغرافية يحددها مجلس الوزراء، بناءً على توصية من مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار وموافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وتشمل التنظيمات تحديد أنواع الحقوق العينية الممكن اكتسابها، والنسب القصوى للتملّك، وكل الضوابط المصاحبة لذلك.
تملك وحدة واحدة للمقيمين
ويُجيز النظام للمقيم غير السعودي تملّك عقار واحد للسكن خارج النطاقات الجغرافية المحددة، مع استثناء مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. وفي حال الرغبة بالتملّك داخل هاتين المدينتين، يشترط أن يكون المقيم مسلمًا.
كما يسمح للشركات غير المدرجة في السوق المالية السعودية، والتي يشارك غير السعوديين في ملكيتها، بالتملّك داخل النطاقات المحددة بما في ذلك مكة والمدينة، بشرط أن تكون المؤسسة خاضعة لنظام الشركات السعودي. ويمكن لهذه الشركات التملّك خارج تلك النطاقات لأغراض ممارسة نشاطها أو إسكان العاملين، وفق شروط اللائحة التنفيذية.
تملك الشركات المدرجة والصناديق
ويتيح النظام للشركات المدرجة والصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة التملّك في جميع مدن المملكة بلا استثناء، بما فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق ضوابط تصدرها هيئة السوق المالية بالتنسيق مع الهيئة العامة للعقار.
كما يؤكد النظام أن الامتيازات الممنوحة عبر أنظمة أخرى — مثل نظام الإقامة المميزة أو اتفاقيات مجلس التعاون الخليجي — تظل قائمة ولا يمسّها التعديل الجديد، كما لا يمنح غير السعودي أية امتيازات إضافية غير الحقوق المحددة في الأنظمة.
تنظيم تملك الهيئات الدولية
ويسمح النظام للبعثات الدبلوماسية والهيئات الدولية بتملّك المقرات الرسمية ومساكن رؤسائها، شرط موافقة وزارة الخارجية، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل.
كما يُلزم النظام الشركات والكيانات غير السعودية، بما في ذلك غير الربحية، بالتسجيل لدى الجهات المختصة قبل الشروع في التملّك، ولا يُعتد بعملية التملّك قانونيًا إلا بعد تسجيلها في السجل العقاري.
فرض رسم يصل إلى 5%
وتتضمن التعديلات فرض رسم لا يتجاوز 5% من قيمة أي تصرّف عقاري لغير السعوديين، على أن يتم تفصيله في اللائحة التنفيذية. وتشمل العقوبات على المخالفين الغرامات والإنذارات، فيما يعاقَب من يقدّم معلومات مضللة بغرامة قد تصل إلى 10 ملايين ريال، مع إمكانية بيع العقار المخالف بناءً على حكم قضائي.