السعودية تعتمد خطة اقتراض 2026 باحتياجات تمويلية تقارب 58 مليار دولار
أقرت وزارة المالية السعودية خطة الاقتراض للمملكة لعام 2026، باحتياجات تمويلية متوقعة تبلغ نحو 217 مليار ريال (قرابة 58 مليار دولار)، في إطار دعم مسار تنويع الاقتصاد وتنفيذ مستهدفات رؤية 2030.
وأوضحت الوزارة أن الخطة تهدف إلى تغطية العجز المتوقع في الميزانية العامة للعام 2026 والمقدر بنحو 165 مليار ريال، إضافة إلى سداد مستحقات أصل الدين خلال العام نفسه بقيمة تقارب 52 مليار ريال.
وتأتي هذه الخطوة في وقت قطعت فيه السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، أكثر من نصف الطريق في تنفيذ رؤية 2030، التي تقوم على ضخ استثمارات حكومية ضخمة لتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية وتعزيز القطاعات غير النفطية.
ووفقًا للميزانية، يشهد العام الجاري انطلاق المرحلة الثالثة من الرؤية، والتي تركز على تعظيم أثر الإصلاحات الاقتصادية، بالتزامن مع إعادة توجيه استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، الذي تبلغ أصوله نحو 925 مليار دولار، نحو قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والسياحة الدينية، بدلاً من التركيز على المشروعات العقارية الكبرى التي تعرض بعضها للتأخير.
من جانبه، أفاد المركز الوطني لإدارة الدين بأن سوق الدين المحلية يُتوقع أن تسهم بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المئة من إجمالي الاقتراض خلال عام 2026، فيما تسهم الأسواق الدولية بنسبة مماثلة تتراوح بين 25 و30 في المئة.
وأشار المركز إلى أن القطاع الخاص سيشارك بما يصل إلى 50 في المئة من مزيج التمويل، عبر أدوات تشمل تمويل مشروعات البنية التحتية ووكالات ائتمان الصادرات.