السعودية وتونس توقعان خمس اتفاقيات لتعزيز الشراكة الاقتصادية
اختتمت في العاصمة السعودية الرياض أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية التونسية المشتركة، بتوقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية، في خطوة تعكس الدفع المتبادل نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وترأس الاجتماع من الجانب السعودي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف، فيما ترأس الجانب التونسي وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبدالحفيظ، بمشاركة ممثلي عدد من الجهات الحكومية في البلدين.
وناقشت اجتماعات اللجنة مسارات التعاون الثنائي وأولويات الشراكة في عدد من القطاعات، شملت التجارة والاستثمار، والطاقة المتجددة، والصناعة والتعدين، والنقل والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي والبريد، إلى جانب السياحة والثقافة والإعلام، إضافة إلى ملفات قنصلية وأمنية وقضائية، وقضايا الحج والعمرة والشؤون الإسلامية، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وعلى الصعيد التجاري، شددت اللجنة على أهمية استكمال تنفيذ المبادرات المشتركة الرامية إلى تنمية التبادل التجاري وتفعيل دور مجلس الأعمال السعودي التونسي، إلى جانب التوسع في الاعتراف المتبادل بشهادات مطابقة المنتجات. وأشادت بالنتائج الإيجابية لاجتماع فريق العمل المشترك للتعاون التجاري المنعقد في تونس خلال يوليو 2025، الذي أسفر عن نمو التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 38% حتى سبتمبر 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما استعرض الجانبان فرص التعاون في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية والمشاريع التنموية المشتركة، مؤكدين أهمية تعظيم الاستفادة من الاستثمارات المتبادلة، لا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطين الخبرات ودعم التنمية المستدامة.
وشهدت أعمال اللجنة اعتماد محضر الدورة الثانية عشرة، الذي تضمن نحو 100 موضوع تعاون تغطي 15 مجالًا استراتيجيًا، من أبرزها الطاقة، والصناعة، والتعدين، والنقل والخدمات اللوجستية، والطيران، وتنمية الموارد البشرية.
وفي ختام الاجتماعات، وُقّعت حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت التعاون في المسائل الجمركية، والثروة المعدنية، والقطاع البريدي، والإعلام الإذاعي والتلفزيوني، إضافة إلى برنامج تنفيذي لتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة تونس أفريقيا للأنباء.
واتفق الجانبان على استمرار انعقاد اللجنة بشكل دوري كل عامين بالتناوب بين البلدين، مع متابعة تنفيذ التوصيات عبر اجتماعات دورية، مع الإعراب عن التطلع لعقد الدورة الثالثة عشرة في تونس في موعد يُحدد لاحقًا عبر القنوات الدبلوماسية.