السوق السعودية تتوقف عند مستوى دعم وتترقب محفزات جديدة
تراجعت سوق الأسهم السعودية عن المكاسب التي سجلتها خلال جلسة الاثنين لتغلق دون تغيير يُذكر، منهية موجة هبوط استمرت ثلاث جلسات متتالية، بينما يقترب المؤشر العام “تاسي” من مستوى دعم فني عند 11 ألف نقطة.
وأشار ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة “الاقتصادية”، إلى أن السوق هبطت خلال الفترة الماضية تحت متوسطات 50 و100 يوم، لكنها اقتربت الآن من مستوى الدعم مع تباطؤ وتيرة البيع، وهو ما يعكسه انخفاض قيم التداولات.
أنهى المؤشر الجلسة عند 11,051 نقطة دون تغير يُذكر، بعد أن عوض ارتفاع قطاعي الطاقة والمواد الأساسية تراجع قطاعي البنوك والمرافق العامة. ومع ذلك، لم تتجاوز قيم التداولات أربعة مليارات ريال مقارنة بمتوسط سبعة مليارات ريال قبل ثلاثة أسابيع تقريباً.
وعلى صعيد الأسهم القيادية، صعدت أسهم “أرامكو” و”سابك” و”البنك الأهلي”، فيما شهدت أسهم “مصرف الراجحي” و”أكوا باور” تراجعاً.
ترى ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، أن ضعف قيم التداول لا يشير إلى موجة بيع بسبب الهلع، بل يعكس فتور معنويات المتعاملين بعد انتهاء موسم النتائج والتصريحات الرسمية بشأن دراسة تعديل ملكية الأجانب في العام المقبل. وأضافت: “السوق وصلت لمستويات جذابة بلا شك، لكن المحفزات غائبة عن الساحة، ما يفسر الضغط الحالي، والتعاملات الآن انتقائية وحذرة من جانب الأفراد، قبيل بدء تمركز المستثمرين طويل الأجل قبل نهاية العام”.
من جانبه، توقع المحلل المالي محمد الميموني أن يكون لزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المرتقبة إلى الولايات المتحدة تأثير إيجابي على نفسية المستثمرين، حيث عادةً ما تتزامن هذه الزيارات مع الإعلان عن صفقات استثمارية كبيرة، ما يعزز شهية المستثمرين الأجانب، خصوصاً في القطاعات الكبرى مثل البنوك والرعاية الصحية والمواد الأساسية، والتي تُسعر أسهمها حالياً دون قيمتها العادلة، مما يزيد جاذبيتها على المدى الطويل.
في أخبار الشركات، أعلنت “الحفر العربية” عن تجديد أربعة عقود لحفاراتها مع “أرامكو”، مضيفة نحو 30 سنة تشغيلية جديدة إلى سجل أعمالها المستقبلي، مما يرفع قيمة أعمالها إلى 12.2 مليار ريال بنهاية العام. وارتفع سهم الشركة أكثر من 3% عند 91.9 ريال.
وذكر الخالدي أن ثلاثة من العقود الأربعة كانت ضمن اتفاقيات سابقة وعقد واحد جديد، لكنه أشار إلى أن قيمتها كبيرة وتُعزز سجل أعمال الشركة، ما يمنحها قدرة أكبر على التنبؤ بالإيرادات المستقبلية. وأضاف: “على الرغم من خسائر الشركة في الربع الثالث نتيجة تعليق عمل منصات الحفر، فإن زيادة إنتاج أرامكو أعطت زخماً للشركة، ما انعكس على أداء سهمها ليكون أفضل من أداء السوق خلال الفترة الماضية”.