السوق يختبر أعصاب المتداولين
سادت حالة من التباين المدروس على مؤشرات بورصة الكويت في ختام تعاملات، أمس، في مشهد يعكس حذراً استثمارياً وترقباً لاتجاهات المرحلة المقبلة، وسط نشاط ملحوظ في السيولة وتفاوت واضح في أداء القطاعات والأسهم.
وتمكن مؤشرا السوق الأول والسوق العام من الإغلاق على ارتفاع طفيف بنسبة 0.05% و0.07% على التوالي، فيما سجل مؤشر السوق الرئيسي مكاسب أفضل بلغت 0.13%، مقابل تراجع محدود لمؤشر الرئيسي 50 بنسبة 0.03%، ما يعكس استمرار حركة التدوير بين الأسهم دون اندفاع شرائي واسع.
سيولة نشطة
وسجلت قيمة التداولات نحو 73.19 مليون دينار، توزعت على 266.99 مليون سهم، عبر 18.33 ألف صفقة، وهي مستويات سيولة تعكس وجود اهتمام انتقائي من المحافظ والصناديق، دون أن تصل إلى مرحلة المخاطرة المرتفعة أو تكوين موجة صعود قوية.
ويرى متعاملون أن السوق يمر بمرحلة إعادة تمركز، حيث تفضل السيولة التحرك بين الأسهم ذات الأخبار أو المحفزات الخاصة، بدلاً من الدخول في موجات شراء جماعية، في ظل غياب محفزات جوهرية قصيرة الأجل.
تماسك بلا اندفاع
ويعكس أداء جلسة أمس حالة تماسك نسبي في السوق، دون اختراقات فنية قوية أو ضغوط بيعية حادة، وهو ما يراه مراقبون مرحلة صحية تسبق تحركات أوضح، خاصة مع اقتراب نهاية العام وبدء إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية.
كما يشير التباين بين المؤشرات إلى أن السوق ما زال يفتقد إلى قصة موحدة تقوده، في ظل اعتماد الأداء على الأخبار الفردية، ونتائج الشركات، وتحركات كبار الملاك
في وقت تبقى فيه الأسهم القيادية والقطاعات الدفاعية الملاذ الأكثر أماناً للمستثمرين، مقابل استمرار النشاط المضاربي على الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
– نظرة مستقبلية
يرجح محللون أن تستمر حركة السوق في نطاق عرضي خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع بقاء الأنظار على:
أي تطورات تتعلق بنتائج الشركات
أيتحركات السيولة المؤسسية
أي أداء الأسواق الإقليمية والعالمية
– «جي إف إتش» نشط كميات و«بيتك» يتصدر السيولة
سجل سهم «جي إف إتش» أعلى نشاط على مستوى الكميات، بتداول 23.07 مليون سهم، عقب تنفيذ صفقة شراء 10 ملايين سهم خزينة، ما منح السهم زخماً واضحاً في التداولات، وأعاد تسليط الضوء على تحركات الشركات في إدارة أسهم الخزينة.
في المقابل، تصدر سهم «بيتك» قائمة الأسهم الأعلى سيولة بقيمة تداول بلغت 9.17 مليون دينار، في تأكيد على استمرار اهتمام المحافظ الاستثمارية بالأسهم القيادية ذات الثقل والمؤشرات المالية المستقرة.
– مكاسب قوية وتحركات حادة
على مستوى الأسهم، ارتفع سعر 51 سهماً، تصدرها سهـم «تحصيلات» بارتفاع قـوي بلغ 16.56 %، في حركة تعكس نشاطاً مضاربياً واضحاً وعودة شهية المخاطرة على بعض الأسهم الصغيرة.
في المقابل، تراجع سعر 60 سهماً، جاء في مقدمتها سهم «أصول» بنسبة 7.78 %، وسط ضغوط بيعية، بينما استقرت أسعار 22 سهماً دون تغيير.
– الرعاية الصحية تقود والتأمين يتراجع
قطاعياً، شهدت الجلسة ارتفاع 8 قطاعات، تصدرها قطاع الرعاية الصحية بنسبة لافتة بلغت 2.42 %، في إشارة إلى توجه شريحة من المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية والأقل تأثراً بتقلبات السوق.
في المقابل، تراجعت 4 قطاعات، كان أبرزها قطاع التأمين الذي انخفض بنسبة 1.61 %، في ظل عمليات جني أرباح وضغوط بيعية، فيما استقر قطاع المنافع دون تغيير، ليعكس حالة الانتظار التي تسيطر على بعض الأسهم التشغيلية.