تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السوق‭ ‬يعيد‭ ‬تسعير‭ ‬الأسهم‭ ‬بانتظار‭ ‬إشارات‭ ‬جديدة

السوق‭ ‬يعيد‭ ‬تسعير‭ ‬الأسهم‭ ‬بانتظار‭ ‬إشارات‭ ‬جديدة

أنهت‭ ‬مؤشرات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬جماعي‭ ‬لافت،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬واتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الحذر‭ ‬بين‭ ‬المتعاملين،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭ ‬وتفاوت‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬مقابل‭ ‬نشاط‭ ‬انتقائي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬أسهم‭ ‬المضاربة‭.‬
وجاءت‭ ‬الخسائر‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تراجع‭ ‬11‭ ‬قطاعاً‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬القطاعات‭ ‬المدرجة،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬اتساع‭ ‬رقعة‭ ‬التصحيح،‭ ‬مقابل‭ ‬محاولات‭ ‬محدودة‭ ‬للدعم‭ ‬قادها‭ ‬قطاعا‭ ‬التأمين‭ ‬والمنافع‭.‬

سيولة‭ ‬مرتفعة‭ ‬

بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬70‭.‬84‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬217‭.‬11‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬19‭.‬76‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهي‭ ‬مستويات‭ ‬سيولة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬نشاط‭ ‬تداولي‭ ‬ملحوظ،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬نشاط‭ ‬مائل‭ ‬للبيع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬موجهاً‭ ‬لبناء‭ ‬مراكز‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة‭.‬
ويؤكد‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬السيولة‭ ‬الحالية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬حذرة،‭ ‬وتتحرك‭ ‬ضمن‭ ‬نطاقات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬مع‭ ‬تركيز‭ ‬على‭ ‬التدوير‭ ‬السريع‭ ‬بدل‭ ‬الاحتفاظ‭.‬

‮«‬جي‭ ‬إف‭ ‬إتش‮»‬‭ ‬و«بيتك‮»‬‭ ‬في‭ ‬الواجهة

تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬جي‭ ‬إف‭ ‬إتش‮»‬‭ ‬نشاط‭ ‬الكميات،‭ ‬رغم‭ ‬تراجعه‭ ‬بنسبة‭ ‬2.20%،‭ ‬بحجم‭ ‬تداول‭ ‬بلغ‭ ‬16‭.‬76‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بينما‭ ‬استحوذ‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬على‭ ‬النصيب‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬11‭.‬63‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬ويعكس‭ ‬ذلك‭ ‬تمسك‭ ‬المتعاملين‭ ‬بالأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬كمحطات‭ ‬آمنة‭ ‬نسبياً،‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭.‬

لماذا‭ ‬تتراجع‭ ‬البورصة؟

يرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬التراجعات‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬عوامل‭ ‬أبرزها،‭ ‬حذر‭ ‬المستثمرين‭ ‬بعد‭ ‬موجات‭ ‬ارتفاع‭ ‬سابقة،‭ ‬غياب‭ ‬محفزات‭ ‬جديدة‭ ‬تدعم‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصاعد،‭ ‬ضغوط‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬مكاسب‭ ‬مؤخراً،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تذبذب‭ ‬السيولة‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬دون‭ ‬قيادة‭ ‬واضحة‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬تمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬للأسعار،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬نتائج‭ ‬أو‭ ‬تطورات‭ ‬تعيد‭ ‬الزخم‭.‬
استمرار‭ ‬الأداء

من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬الأداء‭ ‬المتذبذب‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬التداولات‭ ‬انتقائية،‭ ‬وتركيز‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬المضاربات‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة،‭ ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬معنويات‭ ‬السوق‭ ‬أو‭ ‬ظهور‭ ‬محفزات‭ ‬نوعية‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬إلى‭ ‬ارتداد‭ ‬فني‭ ‬محدود،‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭.‬

رجوع لأعلى