تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشال‭: ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬يتعرض‭ ‬لضغوط‭ ‬هائلة‭ ‬لخفض‭ ‬أسعاره‭ ‬إلى‭ ‬حدودٍ‭ ‬دنيا

الشال‭: ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬يتعرض‭ ‬لضغوط‭ ‬هائلة‭ ‬لخفض‭ ‬أسعاره‭ ‬إلى‭ ‬حدودٍ‭ ‬دنيا

قال‭ ‬التقرير‭ ‬الإسبوعي‭ ‬لشركة‭ ‬الشال‭ ‬للاستشارات‭ ‬أن‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬يتعرض‭ ‬لضغوط‭ ‬هائلة‭ ‬لخفض‭ ‬أسعاره‭ ‬إلى‭ ‬حدودٍ‭ ‬دنيا،‭ ‬وعليه،‭ ‬هبط‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬من‭ ‬ذروة‭ ‬117‭.‬4‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬2022،‭ ‬إلى‭ ‬معدل‭ ‬61‭.‬3‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬الجاري،‭ ‬رغم‭ ‬التضييق‭ ‬على‭ ‬نفط‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬وفنزويلا‭. ‬
وتتعرض‭ ‬حصة‭ ‬الكويت‭ ‬القابلة‭ ‬للتصدير‭ ‬لعامل‭ ‬آخر‭ ‬خارج‭ ‬عن‭ ‬إرادتها‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تقرره‭ ‬لها‭ ‬منظومة‭ ‬أوبك‭+‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ازدياد‭ ‬متصل‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الاستهلاك‭ ‬المحلي،‭ ‬وإيراداته‭ ‬لا‭ ‬تغطي‭ ‬تكاليفه‭. ‬وبينما‭ ‬خسر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬نحو‭ -‬30‭.‬5‭ % ‬من‭ ‬معدل‭ ‬سعره‭ ‬البالغ‭ ‬101‭.‬2‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬ارتفعت‭ ‬تكاليف‭ ‬إنتاجه‭ ‬من‭ ‬9‭.‬8‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬2021‭/‬2022‭ ‬وفقاً‭ ‬لأرقام‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي،‭ ‬إلى‭ ‬14‭.‬6‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬أو‭ ‬بنحو‭ ‬48‭.‬4‭ % ‬وفقاً‭ ‬لأرقام‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬الحالية‭.‬
‭ ‬ويعني‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬المخيف‭ ‬في‭ ‬تكلفة‭ ‬الإنتاج‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬فقدت‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬314‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬من‭ ‬صافي‭ ‬إيرادات‭ ‬النفط‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬معدل‭ ‬مستواها‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬ومعدل‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية،‭ ‬وبلغ‭ ‬مجموع‭ ‬ما‭ ‬اقتطعته‭ ‬زيادة‭ ‬التكاليف‭ ‬من‭ ‬إيراداتها‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬مالية‭ ‬نحو‭ ‬3‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬علماً،‭ ‬بأن‭ ‬تكلفة‭ ‬إنتاج‭ ‬البرميل‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2000‭ ‬كانت‭ ‬1‭.‬2‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬أي‭ ‬تضاعفت‭ ‬نحو‭ ‬12‭.‬2‭ ‬ضعف‭.‬
ومن‭ ‬حق‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬الرسوم‭ ‬وتفرض‭ ‬ضرائب‭ ‬مأخوذاً‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬خضوعها‭ ‬لدراسة‭ ‬متأنية‭ ‬لحصيلتها‭ ‬المالية‭ ‬مقابل‭ ‬آثارها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬حتى‭ ‬تضمن‭ ‬تفوق‭ ‬نفعها‭ ‬على‭ ‬آثارها‭ ‬السلبية،‭ ‬ولكن‭ ‬تظل‭ ‬الأولوية‭ ‬للإصلاح‭ ‬المالي،‭ ‬وقتاً‭ ‬وحصيلة،‭ ‬هي‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬النفطي‭. ‬فالسيطرة‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكلفة‭ ‬الإنتاج‭ ‬قد‭ ‬يحقق‭ ‬إيراد‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬أضرار،‭ ‬والحصيلة‭ ‬قد‭ ‬تفوق‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تحصيله‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭ ‬من‭ ‬الرسوم‭ ‬والضرائب،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬استحقاقهما‭. ‬ذلك‭ ‬ينسحب‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬خفض‭ ‬الاستهلاك‭ ‬المحلي‭ ‬للوقود،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬تحقيق‭ ‬إيراد‭ ‬سريع‭ ‬ومباشر،‭ ‬ويعني‭ ‬تحرير‭ ‬حصة‭ ‬قابلة‭ ‬للتصدير‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭.‬
ونعتقد‭ ‬بأن‭ ‬البداية‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مع‭ ‬دراسة‭ ‬مقارنة‭ ‬لتكلفة‭ ‬إنتاج‭ ‬البرميل‭ ‬مع‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬مثلاً،‭ ‬ثم‭ ‬دراسة‭ ‬نموذج‭ ‬العمل‭ ‬للشركة‭ ‬المسئولة‭ ‬عن‭ ‬الإنتاج،‭ ‬فالانخفاض‭ ‬في‭ ‬صافي‭ ‬حصيلة‭ ‬إيراد‭ ‬البرميل‭ ‬الواحد‭ ‬بات‭ ‬جوهرياً،‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬صافي‭ ‬إيراد‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬بعد‭ ‬خصم‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬على‭ ‬السعر‭ ‬البالغ‭ ‬61‭.‬6‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬الأربعاء‭ ‬الفائت،‭ ‬نحو‭ ‬47‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬فقط،‭ ‬وبينما‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬خارج‭ ‬قدرة‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬تحديده،‭ ‬تبقى‭ ‬تكلفة‭ ‬الإنتاج‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬بالكامل‭.‬

رجوع لأعلى