الشال: محركات الاقتصاد المحلي ما زالت بدائية وتعتمد على النفط بشكل مباشر أو غير مباشر
قال تقرير صادر عن الشال الاقتصادي إن الإدارة المركزية للإحصاء أصدرت تقريرها الخاص بأرقام الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والثابتة عن الربع الثاني من عام 2025. وتذكر البيانات أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية قد حققت انخفاضاً بنحو -7.8%، إذ بلغت ما قيمته نحو 11.565 مليار دينار كويتي مقارنة بنحو 12.543 مليار دينار كويتي في الربع الثاني من عام 2024. وحقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 1.7 % بالأسعار الثابتة، وهي الأهم، حين بلغت قيمته نحو 10.116 مليار دينار كويتي للربع الأول من عام 2025 مقارنة بمستواه في الربع ذاته من عام 2024 عندما بلغت قيمته نحو 9.949 مليار دينار كويتي.
وعزت الإدارة تراجع الناتج المحلي بالأسعار الجارية إلى هبوط القيمة المضافة للقطاع النفطي بنحو -21.4 %، لتصل إلى نحو 4.495 مليار دينار كويتي مقابل نحو 5.721 مليار دينار كويتي للربع الأول 2024. وذلك نتيجة تراجع أسعار النفط من معدل 84.4 دولار أمريكي للبرميل في الربع الثاني 2024، إلى معدل 72.8 دولار أمريكي للبرميل خلال الربع الثاني 2025 (-13.7 %). في المقابل، ارتفعت القيمة المضافة بالأسعار الجارية للقطاع غير النفطي بنسبة 3.6 %. وبالأسعار الثابتة، جاء الارتفاع نتيجة الزيادة في القيمة المضافة للقطاع غير النفطي بنسبة 3.1 %، كما سجل القطاع النفطي ارتفاعاً طفيفاً بالأسعار الثابتة بنسبة 0.2 % خلال الفترة ذاتها.
ومع انحسار القيمة المضافة لقطاع النفط، هبطت مساهمته من تكوين الناتج المحلي الإجمالي من 45.6 % للربع الأول 2024 إلى نحو 38.9 % للربع الأول 2025، من دون احتساب مساهمة الأنشطة النفطية الأخرى ما بعد الاستخراج. وبلغت مساهمة الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي نحو 13.1 %، والوساطة المالية والتأمين 10.5 %، والصناعات التحويلية 8.0 %، والنقل والتخزين والاتصالات 7.5%، والتعليم 6.8 %، وتجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم 5.3 %، وواضح كم تعتمد تلك القطاعات على مستوى الإنفاق العام.
ولا بأس من التذكير بما أشرنا إليه مراراً، وهو أن محركات الاقتصاد الكويتي لا تزال بدائية، فإما أن تكون نفطية مباشرة أو مموّلة من عوائد النفط، ما يجعل الاقتصاد المحلي تابعاً لتقلبات سوق النفط التي لا تبدو مبشرة في الأجل القريب، ما يعني أن استدامة اقتصاد البلد محل خطر، ويفترض أن يحتل إصلاح أو إبدال محركاته أولى الأولويات، وهو ما لا نرى له مؤشراً حتى الآن.