تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮«‬الشال‮»‬‭ : ‬10‭ ‬دنانير‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬متر‭ ‬في‭ ‬أراضي‭ ‬الفضاء

‮«‬الشال‮»‬‭ : ‬10‭ ‬دنانير‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬متر‭ ‬في‭ ‬أراضي‭ ‬الفضاء

تطرق‭ ‬تقرير‭ ‬اقتصادي‭ ‬متخصص‭ ‬للقانون‭ ‬رقم‭ ‬126‭ ‬الخاص‭ ‬بمكافحة‭ ‬احتكار‭ ‬الأراضي‭ ‬الفضاء‭ ‬بتاريخ‭ ‬31‭/‬12‭/‬2023،‭ ‬والقانون‭ ‬يفرض‭ ‬رسوم‭ ‬تبلغ‭ ‬10‭ ‬دنانير‭ ‬كويتية‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬متر‭ ‬مربع‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬الفضاء‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬إن‭ ‬تجاوزت‭ ‬الملكية‭ ‬الفضاء‭ ‬لمالكها‭ ‬1500‭ ‬متر‭ ‬مربع،‭ ‬ويزداد‭ ‬الرسم‭ ‬سنوياً‭ ‬بـ‭ ‬30‭ ‬ديناراً‭ ‬كويتياً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬أقصاه‭ ‬عند‭ ‬100‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬للمتر‭ ‬المربع،‭ ‬ويفترض‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬الضريبة‭ ‬واقعاً‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2026‭. ‬
‭ ‬وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬شركة‭ ‬الشال‭ ‬هدف‭ ‬القانون‭ ‬صحيح،‭ ‬وهو‭ ‬وقف‭ ‬الارتفاع‭ ‬الجنوني‭ ‬لأراضي‭ ‬السكن‭ ‬الخاص‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬باتت‭ ‬قدرة‭ ‬الأسرة‭ ‬من‭ ‬متوسطي‭ ‬الدخل،‭ ‬وحتى‭ ‬الفئة‭ ‬الأعلى،‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬أرض‭ ‬وبناء‭ ‬سكن‭ ‬مهمة‭ ‬مستحيلة،‭ ‬ومعها‭ ‬أيضاً‭ ‬أصبحت‭ ‬إيجارات‭ ‬المنازل‭ ‬أو‭ ‬الشقق‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬بالغة‭ ‬الارتفاع‭. ‬وأصدرت‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬الأسبوع‭ ‬قبل‭ ‬الفائت‭ ‬حكماً‭ ‬حصنت‭ ‬فيه‭ ‬القانون‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬نافذاً،‭ ‬وكان‭ ‬حكماً‭ ‬في‭ ‬محله،‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نعرفه‭ ‬هو‭ ‬جهوزية‭ ‬جهات‭ ‬الاختصاص‭ ‬ولائحة‭ ‬القانون‭ ‬التنفيذية‭ ‬للتطبيق‭ ‬خلال‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬شهر‭.‬
ورغم‭ ‬تعدد‭ ‬الآراء‭ ‬حول‭ ‬نسب‭ ‬الانخفاض‭ ‬المحتملة‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الأراضي‭ ‬السكنية‭ ‬حال‭ ‬نفاذ‭ ‬القانون،‭ ‬إلاّ‭ ‬أننا‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬تقديراً‭ ‬نستطيع‭ ‬الدفاع‭ ‬عنه‭ ‬حول‭ ‬مستوى‭ ‬نسب‭ ‬انخفاض‭ ‬الأسعار‭ ‬المحتمل‭. ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬الجزم‭ ‬به‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬أثره‭ ‬سوف‭ ‬يخفض‭ ‬مستوى‭ ‬الأسعار،‭ ‬ويبقى‭ ‬تقدير‭ ‬مستوى‭ ‬الانخفاض‭ ‬تحكمه‭ ‬معرفة‭ ‬تفاصيل‭ ‬كثيرة‭ ‬غير‭ ‬متوفرة‭ ‬لدينا‭ ‬حالياً،‭ ‬وتحتاج‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬زمني‭ ‬أطول‭ ‬حتى‭ ‬تستقر‭ ‬وتصبح‭ ‬واقعاً،‭ ‬وليس‭ ‬نتاج‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬سريع‭. ‬ما‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يتوفر‭ ‬من‭ ‬معلومات‭ ‬هو‭ ‬تفاصيل‭ ‬الأراضي‭ ‬الفضاء‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منطقة‭ ‬سكنية،‭ ‬وكم‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الأراضي‭ ‬متعددة‭ ‬الملكية‭ ‬لملاك‭ ‬يملكون‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1500‭ ‬متر‭ ‬مربع‭ ‬فضاء،‭ ‬أي‭ ‬تقع‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬القانون،‭ ‬من‭ ‬دونها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تقدير‭ ‬حجم‭ ‬العرض‭ ‬المتوقع‭ ‬وتقدير‭ ‬الأثر‭ ‬المتحمل‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق‭. ‬وهناك‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬العاصمة‭ ‬والمكتملة‭ ‬البناء،‭ ‬الراغبون‭ ‬بشراء‭ ‬ما‭ ‬يتوفر‭ ‬ضمنها،‭ ‬فضاءً‭ ‬أو‭ ‬مبنى‭ ‬قديم،‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬عامل‭ ‬السعر‭ ‬لديهم‭ ‬قيد‭ ‬رئيسي،‭ ‬حيث‭ ‬تتفوق‭ ‬عليه‭ ‬الاعتبارات‭ ‬الاجتماعية‭. ‬وهناك‭ ‬عامل‭ ‬الزمن،‭ ‬وهو‭ ‬عامل‭ ‬آخر‭ ‬مؤثر،‭ ‬فقد‭ ‬جرت‭ ‬العادة‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الأثر‭ ‬في‭ ‬الزمن‭ ‬القصير‭ ‬أكبر،‭ ‬وقد‭ ‬يجد‭ ‬ملاك‭ ‬الأراضي‭ ‬الفضاء‭ ‬لاحقاً‭ ‬مخارج‭ ‬لتفادي‭ ‬العبء‭ ‬الضريبي‭. ‬وأخيراً،‭ ‬هناك‭ ‬السياسات‭ ‬العامة،‭ ‬إسكانية‭ ‬وغيرها،‭ ‬فالتوسع‭ ‬الإسكاني‭ ‬الأفقي‭ ‬في‭ ‬مشروعات‭ ‬الدولة‭ ‬عامل‭ ‬ضاغط‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬رغم‭ ‬استحالة‭ ‬استدامته،‭ ‬وقد‭ ‬يدعم‭ ‬الانخفاض‭ ‬ضعف‭ ‬أداء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكلي‭ ‬وبعض‭ ‬القلق‭ ‬على‭ ‬المستقبل‭ ‬ما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬الطلب،‭ ‬وقد‭ ‬يخفضه‭ ‬أكثر‭ ‬تغيير‭ ‬استراتيجية‭ ‬التوسع‭ ‬السكني‭ ‬الرسمي‭ ‬من‭ ‬الأفقي‭ ‬إلى‭ ‬الرأسي‭.‬
بشكل‭ ‬عام،‭ ‬نعتقد‭ ‬اجتهاداً‭ ‬بأنه‭ ‬قانون‭ ‬مستحق،‭ ‬لا‭ ‬خلاف‭ ‬على‭ ‬جدواه،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬المبكر‭ ‬جداً‭ ‬وضع‭ ‬نسب‭ ‬كمية‭ ‬لأثره‭ ‬على‭ ‬خفض‭ ‬الأسعار،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬متفاوتاً‭ ‬بحدة‭ ‬بين‭ ‬منطقة‭ ‬سكنية‭ ‬وأخرى،‭ ‬وقد‭ ‬يصيبه‭ ‬خلل‭ ‬عند‭ ‬التنفيذ،‭ ‬وقد‭ ‬يتفاوت‭ ‬مستوى‭ ‬الخفض‭ ‬إلى‭ ‬الأعلى‭ ‬أو‭ ‬الأدنى‭ ‬بمرور‭ ‬الزمن‭ ‬نتيجة‭ ‬متغيرات‭ ‬كلية،‭ ‬اقتصادية‭ ‬أو‭ ‬سياسية،‭ ‬مؤثرة‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭.‬

رجوع لأعلى