تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‬الشال‬‭: ‬3‭ ‬مليارات‭ ‬دينار‭ ‬لمشاريع‭ ‬البناء‭ ‬والإنشاءات‭ ‬2026‭ – ‬2027

‮«‬الشال‮»‬‭: ‬3‭ ‬مليارات‭ ‬دينار‭ ‬لمشاريع‭ ‬البناء‭ ‬والإنشاءات‭ ‬2026‭ - ‬2027

قال‭ ‬تقرير‭ ‬شركة‭ ‬الشال‭ ‬للاستشارات‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬قدمت‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬مشروع‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬القادمة‭ ‬2026‭/‬2027‭. ‬ومع‭ ‬غياب‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة،‭ ‬يبقى‭ ‬القرار‭ ‬لمجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬تمريرها‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أنها‭ ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬النسخة‭ ‬النهائية‭. ‬وتشير‭ ‬الأرقام‭ ‬المنشورة‭ ‬لمشروع‭ ‬الموازنة‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬جملة‭ ‬الإيرادات‭ ‬من‭ ‬18‭.‬231‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬16‭.‬313‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬لتوقعات‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬القادمة‭ ‬التي‭ ‬تبدأ‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬أبريل‭ ‬القادم،‭ ‬أي‭ ‬أدنى‭ ‬بنحو‭ -‬10‭.‬5‭ %. ‬وعلى‭ ‬النقيض،‭ ‬بلغت‭ ‬النفقات‭ ‬العامة‭ ‬المقدرة‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬القادمة‭ ‬نحو‭ ‬26‭.‬068‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬من‭ ‬24‭.‬538‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬أي‭ ‬بزيادة‭ ‬بحدود‭ ‬6‭.‬2‭ % ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬اتساع‭ ‬الفجوة‭ ‬المالية‭ ‬للموازنة‭.‬
السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬انكماش‭ ‬الإيرادات‭ ‬العامة‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬الشق‭ ‬المهيمن‭ ‬عليها‭ ‬أو‭ ‬إيرادات‭ ‬النفط‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬12‭.‬813‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬بافتراض‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬لبرميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬بحدود‭ ‬57‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬فقدانها‭ ‬نحو‭ -‬16‭.‬2‭ % ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬تقديرات‭ ‬الموازنة‭ ‬الحالية‭. ‬وبينما‭ ‬فقدت‭ ‬تقديرات‭ ‬إيرادات‭ ‬النفط‭ ‬بالمطلق‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬493‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬ارتفعت‭ ‬تقديرات‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬من‭ ‬2‭.‬926‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬500‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬بإضافة‭ ‬مطلقة‭ ‬بحدود‭ ‬574‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يعوض‭ ‬سوى‭ ‬نحو‭ ‬23‭ %‬‭ ‬من‭ ‬فاقد‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية،‭ ‬ويظل‭ ‬أمراً‭ ‬طيبًا‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تكاليفها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬أعلى‭. ‬ومع‭ ‬الانخفاض‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬تقديرات‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية،‭ ‬انخفضت‭ ‬مساهمتها‭ ‬في‭ ‬إيرادات‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬84‭.‬0‭ %‬‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬إلى‭ ‬78‭.‬5‭ % ‬لموازنة‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬القادمة،‭ ‬وهو‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬الغلو‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفط‭.‬
ومثل‭ ‬هيمنة‭ ‬النفط‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬الإيرادات،‭ ‬يهيمن‭ ‬باب‭ ‬الرواتب‭ ‬والأجور،‭ ‬وباب‭ ‬الدعوم‭ ‬وهي‭ ‬رواتب‭ ‬غير‭ ‬مباشرة،‭ ‬وهما‭ ‬بابان‭ ‬قليلا‭ ‬المرونة،‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬النفقات‭ ‬العامة،‭ ‬وبلغ‭ ‬نصيبهما‭ ‬فيها‭ ‬نحو‭ ‬76‭.‬0‭ % ‬هبوطًا‭ ‬من‭ ‬79‭.‬4‭ %‬‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬الحالية،‭ ‬وقيمتهما‭ ‬ارتفعت‭ ‬مخصصات‭ ‬باب‭ ‬الرواتب‭ ‬والأجور‭ ‬بنحو‭ ‬5.2‭ % ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬788‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬بينما‭ ‬انخفضت‭ ‬مخصصات‭ ‬الدعوم‭ ‬بنحو‭ -‬10‭.‬5‭ % ‬أو‭ ‬بنحو‭ ‬465‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬أي‭ ‬بزيادة‭ ‬صافية‭ ‬للاثنين‭ ‬عن‭ ‬مستواهما‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬بنحو‭ ‬323‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭. ‬وبإضافة‭ ‬باب‭ ‬باقي‭ ‬المصروفات‭ ‬التي‭ ‬ارتفعت‭ ‬تقديراتها‭ ‬من‭ ‬2‭.‬809‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬192‭ ‬مليار‭ ‬دينــار‭ ‬كويتـي‭ ‬مـا‭ ‬يمثل‭ ‬11‭.‬4‭ % ‬من‭ ‬النفقات‭ ‬العامة،‭ ‬وبلغت‭ ‬النفقــات‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬الموازنة‭ ‬نحـو‭ ‬88‭.‬2‭ %. ‬وزاد‭ ‬المقدر‭ ‬للإنفاق‭ ‬على‭ ‬المشروعات‭ ‬الإنشائية‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬2‭.‬245‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬الحالية،‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬3‭.‬069‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬القادمة،‭ ‬أي‭ ‬بنسبة‭ ‬36‭.‬7‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬طيب‭ ‬أيضًا‭ ‬ولكنه‭ ‬مشروط‭ ‬بعدم‭ ‬الخلط‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬المشروع‭ ‬الإنشائي‭ ‬والمشروع‭ ‬التنموي،‭ ‬وبعض‭ ‬المشاريع‭ ‬الإنشائية‭ ‬قد‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬تنموي‭.‬
وفي‭ ‬الخلاصة،‭ ‬العناوين‭ ‬الكبيرة‭ ‬حول‭ ‬ولوج‭ ‬الكويت‭ ‬حقبة‭ ‬الإصلاح‭ ‬المالي‭ ‬وضمان‭ ‬استدامة‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬مناقضة‭ ‬تمامًا‭ ‬لأرقام‭ ‬مشروع‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬القادمة،‭ ‬صلبها‭ ‬أن‭ ‬الإنفاق‭ ‬يتزايد‭ ‬ويفقد‭ ‬مرونته،‭ ‬ومع‭ ‬ارتفاعه‭ ‬سوف‭ ‬تتزايد‭ ‬الحاجة‭ ‬لسد‭ ‬عجز‭ ‬الموازنة‭ ‬ومعظمها‭ ‬نفقات‭ ‬جارية‭ ‬البالغة‭ ‬نسبتها‭ ‬88‭.‬2‭ %‬،‭ ‬وعجز‭ ‬الموازنة‭ ‬أو‭ ‬فجوتها‭ ‬المالية‭ ‬اتسعت‭ ‬بنسبة‭ ‬54‭.‬7‭ % ‬ليبلغ‭ ‬العجز‭ ‬المحتمل‭ ‬نحو‭ ‬9‭.‬756‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬أو‭ ‬نحو‭ ‬23‭.‬6‭ % ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الاسمي‭ ‬المقدر‭ ‬للسنة‭ ‬الحالية،‭ ‬وارتفاعًا‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬6‭.‬307‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬لعجز‭ ‬متوقع‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭.‬
وإن‭ ‬استمرت‭ ‬جهود‭ ‬الإصلاح‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬المتواضع،‭ ‬ووفق‭ ‬اجتهادات‭ ‬فردية‭ ‬بعضها‭ ‬متناقض،‭ ‬فسوف‭ ‬تواجه‭ ‬الكويت‭ ‬مشكلتان‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الخطورة،‭ ‬الأولى،‭ ‬هي‭ ‬العجز‭ ‬عن‭ ‬استيعاب‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬عمالة‭ ‬مواطنة‭ ‬جديدة‭ ‬قادمة‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬كل‭ ‬سنة،‭ ‬والثانية،‭ ‬هي‭ ‬حتمية‭ ‬إضافة‭ ‬بند‭ ‬نفقات‭ ‬متنامٍ‭ ‬للموازنة‭ ‬العامة‭ ‬لسداد‭ ‬فوائد‭ ‬وأقساط‭ ‬القروض‭. ‬وحتى‭ ‬لو‭ ‬تحققت‭ ‬النبوءة‭ ‬باحتمال‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬بعض‭ ‬مكونات‭ ‬الطاقة‭ ‬استجابة‭ ‬للطلب‭ ‬المستجد‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬إلى‭ ‬الطويل‭ ‬للثورة‭ ‬التقنية‭ ‬الجديدة،‭ ‬وتحديدًا‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬تبقى‭ ‬حركتها‭ ‬خارج‭ ‬قدرة‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬فيها،‭ ‬يصاحبها‭ ‬ارتفاع‭ ‬كبير‭ ‬لمخاطر‭ ‬الصراع‭ ‬عليها،‭ ‬مثالها‭ ‬أحداث‭ ‬فنزويلا‭ ‬ولاحقاً‭ ‬ربما‭ ‬إيران‭.‬

رجوع لأعلى