الشال: 53.2 مليار دينار القيمة السوقية لبورصة الكويت بنهاية 2025
بين التقرير أن القيمة السوقية لثلاثة عشر قطاعاً في بورصة الكويت بلغت في نهاية عام 2025 نحو 53.2 مليار دينار كويتي مرتفعة عن مستواها لعام 2024 البالغ نحو 43.6 مليار دينار كويتي بنحو 22.0 %. وبلغت سيولة البورصة في نفس العام نحو 26.6 مليار دينار كويتي مرتفعة عن مستواها البالغ نحو 14.8 مليار دينار كويتي بنحو 79.2 %، والعلاقة طردية ما بين ارتفاع السيولة وارتفاع القيمة السوقية، ذلك يعني أن بورصة الكويت حققت أداءً جيداً في العام الفائت 2025. توزيع السيولة بين قطاعات البورصة المختلفة لا يرتبط بالضرورة بوزن القطاع في القيمة السوقية لكامل شركاته المدرجة، والمبررات لها علاقة بمستويات أسعار الأسهم في كل قطاع وطبيعة المساهمين في شركاته وتفاوت مستوى عامل المضاربة على أسهمه.
أكبر القطاعــات وأكثرهـا أمان واستقـرار هــو قطـاع المصارف، مساهمته في القيمة السوقية نحو 60.9 % من إجماليها، ونصيبه من سيولة السوق نحو 26.8 % أو نحو 44 % فقط من نصيبه في القيمة. مبررات عديدة وراء ذلك التفاوت، أولاها أن عدد شركاته تسعة أو نحو 6.4 % من إجمالي عدد الشركات المدرجة، أي الخيارات محدودة، وثانيها ارتفاع مستوى أسعاره البالغ متوسطها البسيط نحو 500 فلس كما في آخر يوم تداول من عام 2025، وثالثها أن غالبية مساهميه يعتبرونه استثماراً مؤسسي متوسط إلى طويل الأجل، شاملاً الأجانب الذين يملكـون نحــو 16 % من كامل قيمته، لذلك لم يتعد معدل دوران أسهمه 0.2 مرة، وكل ما تقدم يخفض من شهية المضاربة على أسهمه.
وعلى النقيض منه، يتصدر قطاع الخدمات المالية في استحواذه على نحو 30 % من إجمالي سيولة السوق، بينما مساهمته في القيمة السوقية لكل شركاته المدرجة لا تتعدى 11.5 %، أي أن سيولته نحو 2.6 ضعف مساهمته في القيمة السوقية، والمبررات أيضاً مفهومة. فعدد شركاته كبير ويبلغ 44 شركة أو نحو 31.4 % من عدد الشركات المدرجة، وهو خليط من شركات استثمار وتمويل وقابضة، ومعدل سعر السهم فيه كما في آخر يوم عمل في عام 2025 كان نحو 329 فلس بفارق كبير عن معدل سعر أسهم المصارف، وجرعة المضاربة فيه أكبر، وعليه حقق ثالث أعلى معدل دوران لأسهمه بنحو 1.3 ضعف.
ثالث أكبر المستحوذين على سيولة البورصة كان قطاع العقار بنصيب بحدود 17.8 % من إجمالي سيولة السوق بينما مساهمته في القيمة السوقية بلغت 8.1 %، ولعل المبرر الرئيسي في شعبية القطاع يعود إلى علاقة الفهم والود التي تربط المستثمر الكويتي بهذا النشاط، وحقق رابع أعلى معدل دوران بنحو 1.1 ضعف.
رابع أعلى القطاعات في نصيبه من سيولة السوق كان قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي حظي بنحو 10.5 % من كامل سيولة السوق بينما مساهمته في إجمالي قيمته نحو 3 % فقط، أي أن نصيبه من السيولة نحو 3.5 ضعف مساهمته في القيمة السوقية رغم ارتفاع معدل سعر أسهمه. حيث بلغ معدل سعر السهم في القطاع في آخر يوم تداول لعام 2025 نحو 622 فلس، وعدد شركات القطاع 11 شركة، ما يرجح أن جرعة المضاربة في تداولاته أعلى لأنه حظي بثاني أعلى معدل دوران لأسهمه وبنحو 1.8 ضعف.
خامس أعلى القطاعات سيولة كان قطاع الصناعة الذي حظي بنحو 8.9 % من إجمالي سيولة السوق بينما بلغت مساهمته في إجمالي قيمته نحو 4.7 %، أي أن مساهمته في السيولة نحو 1.9 ضعف مساهمته في القيمة. ويضم القطاع 21 شركة قبل انسحاب واحدة، وهناك تفاوت كبير بين أعلى شركاته سيولة التي حظيت بنحو 25.5 % من سيولته، وحظيت أربع من شركاته على 57.4% من سيولته، وأدناها سيولة والتي حظيت بنحو 0.1% من تلك السيولة، وحظيت أربع شركات الأدنى سيولة بنحو 1.2% منها، ما يوحي أيضاً بأن جرعة المضاربة على تداولات بعض شركاته عالية.
بقية القطاعات الثمانية الأخرى حظيت بنحو 6.1 % من سيولة السوق مقابل 11.9 % من قيمته وذلك قريب من المعدل الطبيعي وإن حظي قطاع التكنولوجيا بنحو 0.2 % من سيولة السوق مقابل مساهمة بنحو 0.02 % في قيمته، وحقق معدل دوران هو الأعلى بنحو 4.4 ضعف، ويبقى تأثيره بحدود الصفر، فلم تتعد قيمته السوقية 13 مليون دينار كويتي وسيولته 57 مليون دينار.
ما أردنا مشاركته هو أن أداء بورصة الكويت في عام 2025 كان أداءً جيداً بمعدل دوران لكل أسهمها بحدود 50 % وهو مؤشر سيولة جيد، ولكن لا بد من التذكير بأن هناك سلوكيات مضاربة ضارة تكررت خلاله وأصبحت رقابتها مستحقة حتى تظل البورصة تحظى بتداولات صحية ومستدامة في المستقبل.