«الشراكة» تنسف تحديات التنمية وتدفع المشاريع للأمام
تعاني خطط التنمية في الكويت من جملة تحديات تتمثل في : تضارب الاختصاصات والتعقيدات البيروقراطية وتأخر مستحقات المقاولين وغياب التشريعات، تركيبة تحديات معقدة عانت منها مشروعات التنمية في الكويت لعقود.
كما أن المشاريع التنموية باتت أقرب للتحقق من اي وقت مضى، فالتنفيذ بات في شباك الحكومة التي تسير بخطوات متوازية وثابتة في تحقيق نهضة تنموية متوازنة وقادرة على تلبية احتياجات الأجيال الحالية والقادمة بجملة مشاريع تنموية جبارة متنوعة بين مدن سكنية ومشاريع طاقة واعدة واصلاحات ادارية وهيكلية متنوعة وهو الأمر الذي توقعت مصادر اقتصادية تنفيذه بوتيرة متسارعة في عامي 2026 و2027.
ولعل تراجعات النفط هي المحرك الأساسي لتلك التحركات التي انتظرتها، خاصة مع تأكيد تقارير موثوقة أن صافي الايرادات النفطية لن تتجاوز 45 دولارا للبرميل بعد خصم تكلفة البرميل.
ومن بين الزوايا المضيئة ما تقوم به هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص من جهود جبارة في توسيع القدرة على تنفيذ المشاريع التنموية.
ودليل ذلك قيام اللجنة العليا للشراكة بين القطاعين العام والخاص بعقد الكثير من الاجتماعات خلال 2025، والاستمرار فس عقد اجتماعات متواصلة في 2026 لتحريك عجلة مشاريع تنموية طال انتظارها في قطاعات الطاقة والمياه، بالإضافة لمشروع شركة الاتصالات الثابتة والذي سيكون ثورة حقيقية في عالم الاتصالات في الكويت.
وتتجه «الهيئة» لتنفيذ تلك المشاريع الحيوية، لاسيما المتعلقة بمشاريع إنتاج الكهرباء والمياه من خلال توفير بيئة استثمارية آمنة ومحفزة، مدعومة بإطار تشريعي واضح وآليات حوكمة تضمن حقوق الدولة والمستثمرين، وتسهم في جذب رؤوس الأموال وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية بكفاءة.
ومن المتوقع ترسية مزايدة مشروع تطوير مشروع الاتصالات الثابتة لتوقيع عقد التنفيذ معه للبدء في بناء وتشغيل وصيانة شبكات الألياف الضوئية والنحاسية لوزارة المواصلات.
ويتميز هذا المشروع بأن مدة الاستثمار فيه تصل إلى 50 سنة، بواقع 4 سنوات للبناء و46 سنة للتشغيل، يهدف إلى توفير إنترنت فائق السرعة وتغطية 90 ٪من المنازل خلال 5 سنوات.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تقليص التكاليف التشغيلية على وزارة المواصلات من خلال إدارة المشروع من قبل القطاع الخاص.