الشهري : القلق وراء موجات البيع التي شهدتها بورصة الكويت
قال مدير عام شركة الأجيال القادمة للاستشارات عيد الشهري أن التوترات الجيوسياسية والاستهدافات التي طالت منشآت ومؤسسات في الكويت انعكست على معنويات المستثمرين في البورصة الكويتية خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن رد فعل السوق في مثل هذه الظروف يكون غالباً مدفوعاً بحالة الخوف في المراحل الأولى.
وأوضح الشهري، أن أي حدث جيوسياسي من هذا النوع يحمل جانبين، يتمثل الأول في حالة القلق لدى المستثمرين نتيجة استهداف مبانٍ حكومية أو منشآت قد تكون حيوية، وهو ما يثير المخاوف من احتمال وقوع خسائر في الممتلكات أو الأرواح، الأمر الذي يدفع بعض المستثمرين إلى البيع بدافع الخوف، لافتاً إلى أن هذا السلوك يعد رد فعل طبيعياً في بدايات الحروب أو الأزمات.
وأضاف أن تقييم الأثر الحقيقي يتطلب النظر إلى الواقع التشغيلي للشركات والمؤسسات، موضحاً أن العديد من المؤسسات باتت قادرة على مواصلة أعمالها حتى في الظروف الاستثنائية، مستشهداً بما حدث خلال جائحة كورونا عندما تمكنت المؤسسات من الاستمرار في العمل عبر الوسائل الرقمية. وأشار إلى أن الأثر التشغيلي المباشر على المؤسسات في مثل هذه الظروف يكون محدوداً، وأن أعمالها ستستمر بشكل طبيعي إلى حد كبير.
ارتفاعات أرامكو
ومن جهة أخرى ، قفزت أسهم شركة أرامكو السعودية ، أمس بأكبر نسبة منذ مايو 2023، مع دخول الحرب في إيران أسبوعها الثاني، ما أثار اضطرابات في الإمدادات قد تدفع أسعار النفط للارتفاع عند إعادة فتح الأسواق العالمية.
وارتفعت أسهم العملاق النفطي بنسبة تصل إلى 4.9% خلال التداولات، في أول يوم للتداول بعد أن تجاوز سعر خام برنت العالمي 90 دولاراً للبرميل.
ويتوقع أن يواصل خام برنت الصعود في الأيام المقبلة، بعد أن بدأت الإمارات والكويت خفض إنتاج النفط في ظل شبه إغلاق لمضيق هرمز الحيوي، ما يزيد من الاضطرابات التي تؤثر على الإمدادات والصادرات العالمية للطاقة.
وفي الأسبوع الماضي، رفعت الشركة سعر خامها الرئيسي للمشترين في آسيا لشهر أبريل بأعلى زيادة منذ أغسطس 2022، وسط الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وأعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين اعتراض هجمات إيرانية اليومين الماضيين ، رغم أن رئيس إيران صرح بأنه وجه الجيش بعدم استهداف أي دولة لا تشن هجمات على بلاده.
وقبل تطورات عطلة نهاية الأسبوع، حذر عدة متعاملين من أن أسعار النفط قد تصل إلى 100 دولار للبرميل خلال أيام، إلا في حال حدوث تخفيف للتوترات أو تغيير في قيود مرور السفن عبر مضيق هرمز الذي ينقل نحو خُمس صادرات الطاقة العالمية.
بينما قامت «أرامكو» بإعادة توجيه شحنات النفط إلى منشآتها في البحر الأحمر بمدينة ينبع على الساحل الغربي للمملكة لتجنب نقطة الاختناق.