تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصين‭ ‬تواصل‭ ‬بيع‭ ‬حيازاتها‭ ‬من‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية

الصين‭ ‬تواصل‭ ‬بيع‭ ‬حيازاتها‭ ‬من‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية

في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تترقب‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬ملامح‭ ‬الحقبة‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬المالية‭ ‬بين‭ ‬أكبر‭ ‬اقتصادين‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬تبرز‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬تحركات‭ ‬تنظيمية‭ ‬صينية‭ ‬تثير‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الاستفهامات‭ ‬الجوهرية‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الديون‭ ‬السيادية‭ ‬الأمريكية‭.‬
سوق‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية‭ ‬هي‭ ‬أكبر‭ ‬جبل‭ ‬من‭ ‬الديون‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بقيمة‭ ‬تبلغ‭ ‬30‭ ‬تريليون‭ ‬دولار،‭ ‬حيث‭ ‬بُنيت‭ ‬هذه‭ ‬السوق‭ ‬بمساعدة‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬الأجنبية‭ ‬والمستثمرين‭ ‬الذين‭ ‬تهافتوا‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬السندات‭ ‬الحكومية‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الرخاء‭ ‬والاضطراب‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭. ‬لكن‭ ‬ماذا‭ ‬يحدث‭ ‬إذا‭ ‬تراجعت‭ ‬شهيتهم؟
ووفق‭ ‬لوكالة‭ ‬بلومبيرغ‭ ‬قلصت‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭ ‬حيازاتها‭ ‬بشكل‭ ‬مطرد‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الماضي،‭ ‬ورغم‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المالكين‭ ‬الأجانب‭ ‬لسندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية،‭ ‬فإن‭ ‬محفظتها‭ ‬تقلصت‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬النصف‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬بلغت‭ ‬ذروتها‭ ‬في‭ ‬2013،‭ ‬لتتراجع‭ ‬إلى‭ ‬683‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬نوفمبر،‭ ‬وهو‭ ‬أدنى‭ ‬مستوى‭ ‬منذ‭ ‬2008‭.‬
والآن،‭ ‬تحث‭ ‬بكين‭ ‬البنوك‭ ‬الصينية‭ ‬على‭ ‬تقليص‭ ‬حيازاتها‭ ‬الخاصة‭ ‬من‭ ‬السندات،‭ ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬خفض‭ ‬هذه‭ ‬المراكز‭ ‬أن‭ ‬يقلل‭ ‬اعتماد‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬الأمنين‭ ‬المالي‭ ‬والوطني،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬التوتر‭.‬
لكن‭ ‬بيع‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬بوتيرة‭ ‬سريعة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اللازم‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬اليوان‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع‭ ‬ويقوض‭ ‬محرك‭ ‬الصادرات‭ ‬القوي‭ ‬للصين‭.‬

ما‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬بكين‭ ‬إلى‭ ‬إصدار‭ ‬هذه‭ ‬التعليمات‭ ‬بشأن‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية؟

قدّم‭ ‬المسؤولون‭ ‬الصينيون‭ ‬الخطوة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬مسعى‭ ‬لمساعدة‭ ‬البنوك‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬تقليص‭ ‬مخاطر‭ ‬التركز،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬انكشافها‭ ‬على‭ ‬تقلبات‭ ‬السوق‭. ‬لكن‭ ‬السياق‭ ‬الأوسع‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬هدف‭ ‬استراتيجي‭ ‬لبكين‭ ‬وهو‭ ‬تقليل‭ ‬اعتماد‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬الأصول‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬بشأن‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية،‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬وتايوان‭.‬
يضع‭ ‬صانعو‭ ‬السياسات‭ ‬في‭ ‬اعتبارهم‭ ‬سابقة‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬عندما‭ ‬جمّدت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفاؤها‭ ‬نحو‭ ‬300‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬احتياطيات‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬الروسي‭ ‬عقب‭ ‬غزو‭ ‬أوكرانيا‭. ‬ويتمثل‭ ‬القلق‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬تصاعدت‭ ‬التوترات،‭ ‬فقد‭ ‬تقيد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬سيناريو‭ ‬متطرف،‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأصول‭ ‬الدولارية‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة‭ ‬الصينية‭ ‬أو‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬مماثل‭.‬

هل‭ ‬تنطوي‭ ‬الخطوة‭ ‬على‭ ‬سلبيات‭ ‬للصين؟

عززت‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭ ‬احتياطياتها‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقد،‭ ‬وسرّعت‭ ‬مشترياتها‭ ‬بشكل‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬2025،‭ ‬لتصبح‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الحائزين‭ ‬الرسميين‭ ‬للمعدن‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬لكن‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الذهب،‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬الصين‭ ‬بدائل‭ ‬عملية‭ ‬كثيرة‭ ‬لاستثمار‭ ‬نحو‭ ‬3‭.‬4‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬احتياطياتها‭ ‬من‭ ‬العملات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وهي‭ ‬الأكبر‭ ‬عالمياً،‭ ‬كما‭ ‬تواجه‭ ‬بنوكها‭ ‬المحلية‭ ‬المعضلة‭ ‬نفسها‭.‬
فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬تُعد‭ ‬أسواق‭ ‬السندات‭ ‬السيادية‭ ‬الأخرى،‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬واليابان،‭ ‬كبيرة‭ ‬الحجم،‭ ‬لكنها‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬وسيولة‭ ‬سوق‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية‭. ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬دولاً‭ ‬مثل‭ ‬ألمانيا،‭ ‬وفرنسا،‭ ‬واليابان‭ ‬تُعد‭ ‬حليفة‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬فمن‭ ‬المحتمل‭ ‬أن‭ ‬تنسق‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬وتفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬مماثلة‭ ‬إذا‭ ‬جمدت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حيازات‭ ‬الصين‭. ‬أما‭ ‬الأسواق‭ ‬الأخرى،‭ ‬مثل‭ ‬الأسهم‭ ‬أو‭ ‬العقارات،‭ ‬فإما‭ ‬أنها‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬مخاطر‭ ‬مرتفعة‭ ‬أو‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬السيولة‭ ‬الكافية‭.‬
أيضاً،‭ ‬توجد‭ ‬تداعيات‭ ‬محتملة‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصيني‭ ‬والميزانية‭ ‬العمومية‭. ‬فمن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬بيع‭ ‬سريع‭ ‬وواسع‭ ‬النطاق‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬وارتفاع‭ ‬العوائد‭ ‬الأميركية،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يضغط‭ ‬بدوره‭ ‬على‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي‭. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬ضعف‭ ‬الدولار‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬الصادرات‭ ‬الأميركية‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية،‭ ‬ويقلص‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬الصينية‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرسوم‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترمب‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬الدولار‭ ‬سيخفض‭ ‬قيمة‭ ‬الأصول‭ ‬المقومة‭ ‬به‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الصين‭ ‬تحتفظ‭ ‬بها‭.‬
وأخيراً،‭ ‬فإن‭ ‬تحركاً‭ ‬واضحاً‭ ‬للابتعاد‭ ‬عن‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬قد‭ ‬يستدعي‭ ‬رداً‭ ‬انتقامياً‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ما‭ ‬يقوض‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬تسعى‭ ‬الصين‭ ‬إلى‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليه‭.‬

هل‭ ‬هناك‭ ‬تداعيات‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة؟

كان‭ ‬التراجع‭ ‬الأولي‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الذي‭ ‬أعقب‭ ‬دعوة‭ ‬بكين‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬حيازات‭ ‬البنوك‭ ‬محدوداً‭ ‬وقصير‭ ‬الأمد،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يرون‭ ‬تداعيات‭ ‬محدودة‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬ولا‭ ‬يتوقعون‭ ‬تدهوراً‭ ‬حاداً‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬نتيجة‭ ‬لذلك‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬تحولاً‭ ‬أكثر‭ ‬حدة‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬إشكالياً‭. ‬فإذا‭ ‬أوقفت‭ ‬الصين‭ ‬مشترياتها‭ ‬تماماً،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬سيناريو‭ ‬متطرف‭ ‬باعت‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬السندات،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬سيضغط‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬ويدفع‭ ‬العوائد‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع‭. ‬وسيعني‭ ‬ذلك‭ ‬زيادة‭ ‬كلفة‭ ‬الاقتراض‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أسعار‭ ‬فائدة‭ ‬الرهن‭ ‬العقاري،‭ ‬وقروض‭ ‬الشركات،‭ ‬وتمويل‭ ‬الحكومة‭.‬
كما‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬دولاً‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تحذو‭ ‬حذوها،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يضعف‭ ‬مكانة‭ ‬الدولار‭ ‬كملاذ‭ ‬عالمي‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يعتبر‭ ‬كثيرون‭ ‬التخلي‭ ‬الكامل‭ ‬عن‭ ‬السندات‭ ‬احتمالاً‭ ‬غير‭ ‬مرجح‭.‬

لماذا‭ ‬تحتفظ‭ ‬الصين‭ ‬بكل‭ ‬هذا‭ ‬القدر‭ ‬من‭ ‬الديون‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول؟

المخزون‭ ‬الضخم‭ ‬الذي‭ ‬تمتلكه‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬الديون‭ ‬الأميركية‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬خيار‭ ‬استثماري،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬نتاج‭ ‬اقتصادها‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬التصدير،‭ ‬فبسبب‭ ‬انخفاض‭ ‬كلفة‭ ‬منتجاتها،‭ ‬باعت‭ ‬الدولة‭ ‬الآسيوية‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬سلعاً‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ – ‬مثل‭ ‬الألعاب،‭ ‬والملابس،‭ ‬والإلكترونيات‭ – ‬بأكثر‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬اشترته‭ ‬منها‭. ‬وقد‭ ‬ولّدت‭ ‬هذه‭ ‬الفوائض‭ ‬التجارية‭ ‬تدفقاً‭ ‬مستمراً‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭.‬
ولا‭ ‬يستطيع‭ ‬المصدّرون‭ ‬الصينيون‭ ‬استخدام‭ ‬الدولارات‭ ‬مباشرة‭ ‬لدفع‭ ‬الأجور‭ ‬أو‭ ‬توسيع‭ ‬أعمالهم‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭. ‬ورغم‭ ‬أنهم‭ ‬قادرون‭ ‬نظرياً‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الدولارات‭ ‬إلى‭ ‬يوان‭ ‬عبر‭ ‬النظام‭ ‬المصرفي،‭ ‬فإن‭ ‬كثيرين‭ ‬يفضلون‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بإيراداتهم‭ ‬الدولارية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬واستثمارها‭ ‬في‭ ‬أوراق‭ ‬مالية‭ ‬أجنبية،‭ ‬وسداد‭ ‬أجور‭ ‬العاملين‭ ‬من‭ ‬إيراداتهم‭ ‬باليوان،‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬أكثر‭ ‬جدوى‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬المالية‭.‬
أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للبنك‭ ‬المركزي،‭ ‬فإن‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬باحتياطي‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬يخدم‭ ‬غرضاً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬أيضاً‭ ‬إذ‭ ‬يمنح‭ ‬بنك‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭ ‬قدرة‭ ‬تدخل‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات،‭ ‬ما‭ ‬يتيح‭ ‬له‭ ‬دعم‭ ‬اليوان‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية‭ ‬عبر‭ ‬بيع‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬احتياطياته‭ ‬عند‭ ‬الحاجة،‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬عقب‭ ‬الانخفاض‭ ‬المفاجئ‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬العملة‭ ‬في‭ ‬2015‭.‬

رجوع لأعلى