تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطواري‭: ‬التمويل‭ ‬الرقمي‭ ‬يتطور‭ ‬بسرعة‮…‬‭ ‬والبنوك‭ ‬الكويتية‭ ‬تتمتع‭ ‬بالسلامة‭ ‬والمتانة

الطواري‭: ‬التمويل‭ ‬الرقمي‭ ‬يتطور‭ ‬بسرعة‮…‬‭ ‬والبنوك‭ ‬الكويتية‭ ‬تتمتع‭ ‬بالسلامة‭ ‬والمتانة

قال‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الدكتور‭ ‬عصام‭ ‬الطواري‭ ‬إن‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬تُعد‭ ‬‮«‬مستوردة‮»‬‭ ‬وليست‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬ضغوط‭ ‬داخلية،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬سجلت‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬طفيفاً‭ ‬بنحو‭ ‬2‭.‬5‭%‬‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر‭ ‬2025،‭ ‬مدفوعة‭ ‬بزيادة‭ ‬أسعار‭ ‬الأغذية‭ ‬والمشروبات‭ ‬وبعض‭ ‬المجموعات‭ ‬الأخرى،‭ ‬مع‭ ‬استقرار‭ ‬نسبي‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬البنود‭.‬
وأضاف‭ ‬الطواري،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـ«عالم‭ ‬الاقتصاد‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬التوقعات‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬معدل‭ ‬التضخم‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬2‭% ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انحسار‭ ‬الضغوط‭ ‬الخارجية‭ ‬واستقرار‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭.‬
وأكد‭ ‬أن‭ ‬سلامة‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬تُعد‭ ‬انعكاساً‭ ‬مباشراً‭ ‬لسلامة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬تمتع‭ ‬البنوك‭ ‬بهوامش‭ ‬وقائية‭ ‬قوية‭ ‬ومستويات‭ ‬رسملة‭ ‬مرتفعة‭ ‬يعزز‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬للدولة،‭ ‬ويدعم‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الصدمات‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التمويل‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬يشهد‭ ‬تطوراً‭ ‬متسارعاً،‭ ‬وبات‭ ‬يشمل‭ ‬حزمة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬المبتكرة‭ ‬عبر‭ ‬التطبيقات‭ ‬الذكية‭ ‬والمواقع‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬تقودها‭ ‬البنوك‭ ‬المحلية‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬تحويلات‭ ‬فورية‭ ‬وخدمات‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة،‭ ‬تعتمد‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لتحسين‭ ‬تجربة‭ ‬العملاء‭ ‬وتسريع‭ ‬الإجراءات‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬بنك‭ ‬وربة‭ ‬أطلق‭ ‬أول‭ ‬تمويل‭ ‬رقمي‭ ‬سهل‭ ‬مخصص‭ ‬للمقيمين،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬توجه‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬نحو‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬الشمول‭ ‬المالي،‭ ‬وتقديم‭ ‬حلول‭ ‬تمويلية‭ ‬تتجاوز‭ ‬النموذج‭ ‬التقليدي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الفروع‭.‬
وبيّن‭ ‬الطواري‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية‭ ‬تمتاز‭ ‬بالسرعة‭ ‬والأمان،‭ ‬وتوفر‭ ‬حلولاً‭ ‬تمويلية‭ ‬وعقارية‭ ‬وشخصية‭ ‬تتلاءم‭ ‬مع‭ ‬احتياجات‭ ‬العملاء‭ ‬المتغيرة‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬البنوك‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬حوافز‭ ‬وإغراءات‭ ‬عبر‭ ‬القروض‭ ‬الشخصية،‭ ‬تستهدف‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬تصريف‭ ‬السيولة‭ ‬المتوافرة‭ ‬لديها،‭ ‬والتي‭ ‬تمثل‭ ‬–‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تمويل‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬والشركات‭ ‬–‭ ‬قناة‭ ‬مهمة‭ ‬لتوظيف‭ ‬الأموال‭.‬
ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القروض‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬تفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬البنوك‭ ‬لتسويق‭ ‬منتجات‭ ‬مصرفية‭ ‬أخرى،‭ ‬مثل‭ ‬بطاقات‭ ‬الائتمان‭ ‬وأنواع‭ ‬التمويل‭ ‬المختلفة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬التمويل‭ ‬العقاري،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬ارتباط‭ ‬العميل‭ ‬بالبنك‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬
وأكد‭ ‬الطواري‭ ‬أن‭ ‬الضوابط‭ ‬المنظمة‭ ‬لعملية‭ ‬الإقراض‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬المقترض‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحول‭ ‬التدريجي‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬الادخار‭ ‬إلى‭ ‬الاستهلاك،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الإدارة‭ ‬الرشيدة‭ ‬للدخل‭ ‬الشهري‭ ‬والاقتراض‭ ‬المسؤول‭.‬
وقال‭: ‬‮«‬يمكن‭ ‬تخيل‭ ‬حجم‭ ‬المشكلات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تنشأ‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬غياب‭ ‬هذه‭ ‬الضوابط‭ ‬والتوعية‭ ‬بأهمية‭ ‬الادخار‭ ‬ومخاطر‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬الاقتراض‮»‬،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬توجيه‭ ‬القرض‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مدروساً،‭ ‬سواء‭ ‬لتغطية‭ ‬احتياجات‭ ‬أساسية‭ ‬أو‭ ‬استثمارية،‭ ‬وليس‭ ‬لأغراض‭ ‬ترفيهية‭ ‬بحتة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬عدم‭ ‬التعثر‭ ‬في‭ ‬السداد‭ ‬وتجنب‭ ‬الأزمات‭ ‬المالية‭ ‬الشخصية‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬القرض‭ ‬الإسكاني‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬نظيره‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬حيث‭ ‬تمثل‭ ‬قيمة‭ ‬الأرض‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬قيمة‭ ‬العقار،‭ ‬فيما‭ ‬تُمثل‭ ‬تكلفة‭ ‬البناء‭ ‬النسبة‭ ‬المتبقية،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬قيمة‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬15‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬سعر‭ ‬المسكن‭.‬
وختم‭ ‬الطواري‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬نصيحتي‭ ‬الذهبية‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يفكر‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬قرض‭ ‬هي‭ ‬استثماره‭ ‬بشكل‭ ‬احترافي،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬أسهم‭ ‬قيادية‭ ‬في‭ ‬البورصة،‭ ‬أو‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬شراكة‭ ‬عقارية،‭ ‬أو‭ ‬شراء‭ ‬منزل،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬إنفاقه‭ ‬على‭ ‬أمور‭ ‬ترفيهية‭ ‬كالسفر‭ ‬وما‭ ‬شابه‮»‬‭.‬

رجوع لأعلى