العالم يواجه أزمة نفطية لا نهاية واضحة لها
أوضح المحلل النفطي كامل الحرمي أن السبب الرئيسي وراء اضطرابات النفط حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات ، حيث خفض منتجو النفط في دول الخليج إنتاجهم بواقع 10 ملايين برميل يومياً ، أي ما يعادل 10 % من إجمالي الطلب العالمي ، مما رفع أسعار النفط إلى 104 دولار للبرميل.
وأشار الحرمي عبر «عالم الاقتصاد» إلى أن الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية حالياً سببه الرئيسي تصاعد التوترات واستمرار إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي ينذر بكارثة اقتصادية عالمية وارتفاع وتيرة التهديدات بشأن إندلاع حرب عالمية شاملة.
وأوضح أن روسيا عادت الآن إلى سوق النفط، بعد أن أعطت الحكومة الأمريكية الضوء الأخضر لشراء النفط الروسي وتداوله.
وقال: ليس هذا هو الوقت المناسب لفرض حظر على ثاني أكبر منتج للنفط في العالم في ظل هذه الأسعار المرتفعة ، موضحاً أن العالم يواجه أزمة نفطية لا يبدو أن لها نهاية واضحة في الأفق.
كما أن مضيق هرمز مغلق أو يخضع لرقابة مشددة ، ولا يسمح بمرور السفن التي ترفع أعلام الدول الصديقة لإيران، الأمر الذي جعل هذا الوضع في منطقة الخليج غير آمن للملاحة وأثار حالة من الذعر والنقص الحاد في إمدادات النفط الخام على مستوى العالم ، دونت أي يقين بشأن مدة استمرار الأزمة.
وقد اضطرت الوكالة الدولية للطاقة إلى سحب أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لتخفيف حدة هذا الوضع ، ولكن دون معلومات حول مدة استمرار هذا الإجراء ومدى فاعليته في تغطية احتياجات الطلب العالمي.
كما ارتفعت أسعار النفط لمستويات قياسية، مع غياب التوقعات بشأن مدة استمرار تلك الأوضاع ، لافتاً أن الأمر رهن مدة استمرار الحرب الحالية ، حيث أن إيران تسيطر فعلياً على مضيق هرمز ويتطلب المرور عبره إلى تصاريح، الأمر الذي ينذر بتوسع دائرة الصراع، خاصة وأن الاقتصاد العالمي يعتمد على 20 % من إمدادات النفط على دول الخليج الذي يمر عبر مضيق هرمز، وإغلاقه بمثابة إعلان حرب عالمية ، حيث يعتمد العالم اعتماداً كبيراً على نفط الخليج العربي.
وفيما يتعلق بجعل المنطقة آمنة بعيدة عن التوترات لضمان إمدادات آمنة من النفط الخام والمنتجات المكررة ، يوضح الحرمي أن الاقتصاد العالمي سيزداد اعتماده على النفط الخام على المدى البعيد، حيث تتجاوز أسعار النفط حاجز 102 دولاراً للبرميل.
وبين أنه من المرجح أن ترتفع الأسعار أكثر مع أي تصعيد للحرب أو التهديدات التي قد تؤدي إلى كارثة، إن لم تكن حرباً شاملة، مضيفاً أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي لمزيد من الاضطرابات ونقص عالمي في إمدادات النفط.