«العملية للطاقة»: اكتتاب يُغطى في يوم واحة ويعزز جاذبية السوق
– تغطية فورية تعكس ثقة المستثمرين في قطاع خدمات النفط
– طرح كبير يجذب المؤسسات ويعزز عمق السوق المحلي
– قطاع خدمات النفط يرسخ مكانته كوجهة استثمارية آمنة
في إشارة واضحة إلى تنامي شهية المستثمرين في السوق الكويتي، نجحت شركة العملية للطاقة في تغطية الاكتتاب بالكامل منذ اليوم الأول لعملية بناء سجل الأوامر، وسط إقبال ملحوظ من المستثمرين المؤهلين.
ويمثل هذا النجاح علامة إضافية على أن بورصة الكويت تواصل استعادة جاذبيتها كمركز استثماري نشط في المنطقة، خصوصاً مع عودة السيولة وانتعاش الإصدارات الأولية.
طرح ضخم وإقبال مبكر
الشركة أعلنت، امس، أن تغطية الاكتتاب اكتملت بعد يوم واحد فقط، حيث طرحت 260 مليون سهم تمثل 45.9% من رأس المال بعد الطرح، بسعر 212 فلساً للسهم.
وتولى تنسيق العملية كل من الاستثمارات الوطنية والمجموعة المالية هيرمس الإمارات بالتعاون مع المجموعة المالية هيرمس، إضافة إلى تعيين “أرقام كابيتال” كمدير اكتتاب، و”استثمارات” وكيلاً للاكتتاب ومستشاراً للإدراج.
انعكاس لثقة المستثمرين
بحسب مراقبين، فإن تغطية الاكتتاب بهذا المستوى السريع تعكس عودة واضحة لثقة شريحة المستثمرين المؤهلين في الإصدارات الأولية، خاصة تلك المرتبطة بالقطاعات التشغيلية ذات الأساسيات القوية.
وأشار المراقبين إلى أن قطاع خدمات النفط الذي تعمل فيه الشركة منذ تأسيسها عام 2015 ما زال يتمتع بزخم قوي مدعوماً بخطط التوسع في الإنتاج داخل الكويت، ما يجعل الشركات العاملة فيه هدفاً مفضلاً للمستثمرين الباحثين عن عوائد تشغيلية.
– المستثمرين يترقبون فرصاً واعدة في القطاعات التشغيلية
يُجمع المراقبون على أن تغطية الاكتتاب في يومه الأول ليست مجرد حدث مالي عابر، بل إشارة قوية على عودة الثقة بالسوق، وعلى أن المستثمرين يترقبون فرصاً واعدة في القطاعات التشغيلية.
كما يعكس نجاح الطرح أن بورصة الكويت، رغم التقلبات العالمية، ما زالت وجهة مفضلة للباحثين عن فرص نمو حقيقية، مدعومة بإصدارات نوعية وإصلاحات تنظيمية ترفع من مستوى الشفافية.
– جاذبية البورصة تعود بقوة
يرى خبراء أن نجاح الطرح يأتي في وقت تشهد فيه بورصة الكويت ارتفاعاً في وتيرة الإدراجات والاكتتابات الخاصة، بالتزامن مع تحسن تقييمات الشركات المدرجة وزيادة اهتمام المحافظ الأجنبية.
كما أن الإقبال يعكس، وفق تقديرات مالية ، اتساع قاعدة المستثمرين الراغبين في اقتناص الفرص قبل انتعاش الدورة الاقتصادية المرتقبة في 2025–2026، والتي يتوقع أن تعزز أرباح الشركات في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات.
– الإصدارات الأولية كقوة دافعة للسوق
تشير البيانات إلى أن الطروحات الخاصة والعامة باتت إحدى أهم المحركات للاستثمار المؤسسي، خصوصاً مع اتساع الدور الرقابي والتنظيمي لبورصة الكويت، وحرصها على تحسين بيئة الإدراج والشفافية.
ويرى محللون أن نجاح «العملية للطاقة» في جذب هذا الحجم من الطلب، قد يشجع شركات أخرى على تكرار التجربة خلال عام 2026، وهو ما يعزز عمق السوق ويرفع مستوى المنافسة على الفرص الاستثمارية.
– قطاع خدمات النفط… رهان رابح
تعمل «العملية للطاقة» في نطاق واسع من خدمات حقول النفط، تشمل حفر وصيانة الآبار، التحفيز، استخراج النيتروجين، التسميت، وفحص التربة والمواد، إلى جانب تشغيل أسطول متطور من الحفارات.
ويؤكد محللون أن طبيعة القطاع القائمة على العقود طويلة الأجل مع شركات النفط الوطنية، تمنح الشركات العاملة فيه رؤية مالية أوضح وتدفقات نقدية مستقرة، ما يرفع من جاذبية الاكتتاب.