«الغرفة»: تنظيم لقاء موسع لمناقشة فرص الاستثمار في سوريا
عقدت غرفة تجارة وصناعة الكويت امس لقاءً مع رئيس الاتحاد العام السوري للعمال فواز الأحمد ومسئول المنظمات والنقابات والاتحادات السورية محمد برو، يرافقهم ممثلو الاتحاد العام لعمال الكويت، وتمحور اللقاء حول استعراض الجهود الحثيثة التي تبذلها أطراف الإنتاج في الجمهورية العربية السورية للنهوض بالدولة وتجاوز تحديات المرحلة التي تلت سقوط النظام السابق.
واستهل مدير عام الغرفة الرباح الرباح اللقاء بالترحيب بممثلي الاتحاد السوري للعمال، مهنئاً إياهم بالذكرى الأولى لتأسيس سوريا الجديدة ورفع العقوبات الاقتصادية عنها، ومؤكداً في الوقت ذاته أن سوريا تقف اليوم أمام حاجة ماسة لاستقطاب استثمارات نوعية وجادة في قطاعات حيوية متعددة، يأتي في مقدمتها القطاع المصرفي والسياحي والصحي والسكني. وأكد مدير عام الغرفة أن سوريا تحمل في ذاتها أهم مقومات الازدهار والعودة السريعة فهي موطن للتجارة عبر التاريخ، وتمثل مدينة حلب التاريخية خير شاهد على ذلك، إذ تأتي من بين أقدم المدن المأهولة في العالم ونشأ بها أول غرفة تجارية عربية.
كما لفت المدير العام للغرفة إلى القناعة الراسخة لدى الكويتيين بأن سوريا ينبغي أن تُبنى بسواعد أبنائها وأن الاستثمارات الأنجع والأكثر استدامة هي تلك التي ترتكز على شراكة حقيقية واستراتيجية تجمع بين المستثمرين الأجانب ونظرائهم من السوريين.
وفي سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية، كشف مدير عام الغرفة عن اعتزام الغرفة تنظيم لقاء موسع مع الأشقاء السوريين لمناقشة فرص الاستثمار وآفاق التبادل التجاري، منوهاً إلى المكانة الاقتصادية للكويت التي كانت تُعد – قبل عام 2011 – ثالث أكبر مستثمر أجنبي في سوريا باستثمارات ناهزت 8 مليارات دولار، توزعت بين القطاعات العقارية والسياحية والمالية والمصرفية والصناعية، فضلاً عن وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ما يقارب ربع مليار دولار خلال عام 2009.
من جانبه؛ ثمن رئيس الاتحاد السوري للعمال عالياً مواقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعمة للكفاح السوري، ودور دول المجلس البارز في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوري طوال السنوات الماضية. وأوضح أن الاتحاد يسعى بخطى حثيثة إلى إعادة الاندماج ضمن الإطار الطبيعي للحركة العمالية العربية والعودة الفاعلة إلى محيطه العربي. كما سلط رئيس الاتحاد الضوء على الفرص الاستثمارية المرتبطة بأنشطة الاتحاد، مثل إنشاء المستشفيات والمدن العمالية، مستعرضاً الحوافز الاستثمارية المشجعة التي تُقدم للمستثمرين، بما تشمله من تسهيلات جمركية وإجرائية مرنة.
وبدورهم أشاد ممثلو الاتحاد العام لعمال الكويت بالشراكة الاستراتيجية المستمرة مع غرفة تجارة وصناعة الكويت، مثمنين سعي طرفي الإنتاج في دولة الكويت الدائم لتغليب المصلحة الوطنية العليا في كافة النقاشات المتعلقة بقضايا العمل والعمال. كما أكد ممثلو الاتحاد على عمق العلاقات التاريخية مع الحركة النقابية السورية، مشيرين إلى أنها ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي. وفي ختام اللقاء، توجهوا بالشكر الجزيل للاتحاد السوري على موقفه الداعم لمرشحة الاتحاد العام لعمال الكويت لشغل عضوية لجنة المرأة العربية في منظمة العمل العربية.