الفيدرالي الأميركي وجّه للأسواق رسالة طمأنة
أفاد بنك جي بي مورغان بأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة يحمل في طياته رسالة طمأنة واضحة للأسواق العالمية، مفادها أن الأوضاع الاقتصادية لا تستدعي القلق المفرط في المرحلة الراهنة، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية الأخيرة.
وأوضح البنك أن تثبيت الفائدة يعكس توازناً دقيقًا يحاول «الفيدرالي» الحفاظ عليه بين كبح التضخم من جهة، وتجنب الإضرار بزخم النمو الاقتصادي من جهة أخرى، خصوصاً في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي تجاوز مستويات 110 دولارات للبرميل، مدفوعاً بتطورات الحرب في إيران واتساع نطاق المخاطر في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق كانت تخشى أن تدفع هذه التطورات البنك المركزي الأميركي نحو تشديد إضافي في السياسة النقدية، إلا أن قرار التثبيت جاء ليخفف من حدة هذه المخاوف، ويؤكد أن صناع السياسة لا يزالون يرون أن الضغوط الحالية قد تكون مؤقتة أو قابلة للاحتواء دون الحاجة إلى رفع إضافي للفائدة في الوقت الحالي.
ومع ذلك، شدد البنك على أن هذه الرسالة لا تعني تحولًا كاملاً نحو التيسير النقدي، بل تعكس نهج «الترقب والحذر»، حيث يفضل «الفيدرالي» مراقبة تطورات التضخم وأسواق الطاقة عن كثب قبل اتخاذ أي خطوات مستقبلية. فاستمرار ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس سريعاً على مستويات الأسعار، ما يعقد مسار خفض الفائدة الذي كانت الأسواق تراهن عليه في وقت سابق.
كما لفت إلى أن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب في إيران، تضيف طبقة جديدة من عدم اليقين، ليس فقط عبر قنوات الطاقة، بل أيضاً من خلال تأثيرها على ثقة المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال العالمية.
وبحسب «جي بي مورغان»، فإن الرسالة الأساسية للأسواق تتمثل في أن السياسة النقدية الأميركية لا تزال تحت السيطرة، وأن البنك المركزي يتعامل بمرونة مع المتغيرات، دون التسرع في اتخاذ قرارات قد تزيد من تقلبات الأسواق.