القطاع المصرفي يقود زخم الأرباح… والبورصة على أعتاب موجة نتائج إيجابية
تعكس النتائج المالية القوية التي أعلنها عدد من البنوك الكويتية عن عام 2025 متانة القطاع المصرفي وقدرته على قيادة النمو في مرحلة تتسم بتقلبات اقتصادية إقليمية وعالمية، في وقت تؤكد فيه الأرقام أن البنوك ما زالت تمثل الركيزة الأكثر استقراراً وربحية داخل الاقتصاد الكويتي.
ويحمل إعلان خمسة بنوك كبرى تحقيق أرباح قوية من أصل تسعة بنوك عاملة في السوق المحلية، يشكّل مؤشراً مبكراً على تحسّن بيئة الأعمال، ويعزز القناعة بأن القطاع المصرفي لا يكتفي بالحفاظ على مستويات الربحية، بل يواصل توسيع نشاطه التشغيلي وتحقيق قيمة مضافة للمساهمين.
وتبرز أهمية هذه النتائج في كونها جاءت مدفوعة بنمو تشغيلي فعلي، لا بعوامل استثنائية، حيث أظهرت البيانات توسعاً في الأنشطة التمويلية، وزيادة في قاعدة المودعين، وتحسناً في كفاءة إدارة التكاليف، ما يعكس سلامة النموذج التشغيلي للبنوك الكويتية.
توزيعات نقدية
كما أن استمرار البنوك في اقتراح توزيعات نقدية وأسهم منحة، رغم ارتفاع كلفة الأموال وتشدد السياسات النقدية العالمية، يبعث برسالة طمأنة إلى المستثمرين حول قوة المراكز المالية وقدرة البنوك على الموازنة بين النمو والاحتفاظ بالسيولة.
ويأتي هذا الأداء القوي في وقت تشهد فيه البنوك تسارعاً لافتاً في التحول الرقمي، ما أسهم في رفع كفاءة العمليات، وتوسيع قاعدة العملاء، وتحقيق وفورات تشغيلية انعكست مباشرة على الربحية، وهو اتجاه مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة.
من جهة أخرى، تعكس نتائج القطاع المصرفي تحسناً تدريجياً في النشاط الاقتصادي العام، وارتفاع الطلب على التمويل، لا سيما من الشركات، وهو ما قد يشكّل دافعاً إضافياً لتحسّن أداء قطاعات أخرى مدرجة في بورصة الكويت.
دور محوري
وفي هذا السياق، يُتوقع أن تلعب نتائج البنوك دوراً محورياً في دعم معنويات السوق خلال موسم الإفصاحات، خصوصاً مع ترقّب المستثمرين لإعلانات أرباح الشركات المدرجة في القطاعات التشغيلية، وسط توقعات بأن تحمل الفترة المقبلة مؤشرات إيجابية إضافية.
وتؤكد هذه المعطيات أن القطاع المصرفي يواصل لعب دور القاطرة لبورصة الكويت، ليس فقط من حيث الوزن النسبي، بل من حيث القدرة على رسم اتجاه السوق، في ظل بيئة مالية تتجه نحو مزيد من الانضباط والنمو المستدام.