تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬يسجل‭ ‬نمواً‭ ‬قوياً

القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬يسجل‭ ‬نمواً‭ ‬قوياً

اختتم‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬غير‭ ‬المنتج‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬العام‭ ‬2025‭ ‬بأداء‭ ‬قوي،‭ ‬حيث‭ ‬تحسنت‭ ‬ظروف‭ ‬الأعمال‭ ‬التجارية‭ ‬بأكبر‭ ‬معدل‭ ‬خلال‭ ‬ثمانية‭ ‬أشهر،‭ ‬مع‭ ‬وصول‭ ‬ثقة‭ ‬الأعمال‭ ‬لأعلى‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬عامين،‭ ‬وفقاً‭ ‬لبيانات‭ ‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭ ‬‮«‬PMI‮»‬‭ ‬التابع‭ ‬لمجموعة‭ ‬‮«‬إس‭ ‬أند‭ ‬بي‭ ‬غلوبال‮»‬،‭ ‬الصادر‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭.‬
وارتفعت‭ ‬قراءة‭ ‬مؤشر‭ ‬مدراء‭ ‬المشتريات‭ ‬الرئيسي‭ ‬لدولة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬عند‭ ‬54‭ ‬نقطة،‭ ‬مقابل‭ ‬53‭.‬4‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬السابق‭ ‬له؛‭ ‬بما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬أحول‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬غير‭ ‬المرتبط‭ ‬بالنفط،‭ ‬الأبرز‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬الماضي،‭ ‬وذلك‭ ‬للشهر‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭.‬
وكشفت‭ ‬الدراسة‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬إس‭ ‬أند‭ ‬بي‭ ‬غلوبال‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الأدلة‭ ‬المتداولة‭ ‬تُشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأنشطة‭ ‬التسويقية‭ ‬وإطلاق‭ ‬المنتجات‭ ‬الجديدة‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬دعمت‭ ‬النمو،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬نوهت‭ ‬مجددًا‭ ‬بأن‭ ‬تقديم‭ ‬منتجات‭ ‬عالية‭ ‬الجودة‭ ‬بأسعار‭ ‬تنافسية‭ ‬ساعدها‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أعمال‭ ‬جديدة‭.‬

ارتفاع‭ ‬طلبات‭ ‬التصدير‭ ‬الجديدة

وارتفعت‭ ‬الطلبات‭ ‬الجديدة‭ ‬للشهر‭ ‬الخامس‭ ‬والثلاثين‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬وكان‭ ‬معدل‭ ‬التوسع‭ ‬هو‭ ‬الأسرع‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬2025،‭ ‬وجاء‭ ‬نمو‭ ‬إجمالي‭ ‬الأعمال‭ ‬الجديدة‭ ‬مدعوماً‭ ‬بارتفاع‭ ‬ملحوظ‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬طلبات‭ ‬التصدير‭ ‬الجديدة،‭ ‬إذ‭ ‬سلطت‭ ‬الشركات‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الأعمال‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬المجاورة‭ ‬تحديداً‭.‬
وتماشيًا‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬بالنسبة‭ ‬للطلبات‭ ‬الجديدة،‭ ‬شهد‭ ‬الإنتاج‭ ‬زيادةً‭ ‬بأسرع‭ ‬وتيرة‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬7‭ ‬أشهر،‭ ‬كما‭ ‬أبدت‭ ‬الشركات‭ ‬غير‭ ‬المنتجة‭ ‬للنفط‭ ‬تفاؤلاً‭ ‬متزايداً‭ ‬بشأن‭ ‬نمو‭ ‬الإنتاج‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭.‬
ووفق‭ ‬الدراسة،‭ ‬فقد‭ ‬بلغ‭ ‬مستوى‭ ‬الثقة‭ ‬أعلى‭ ‬معدل‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬عامين،‭ ‬ويُعزى‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬خطط‭ ‬التسويق‭ ‬والثقة‭ ‬بأن‭ ‬طلب‭ ‬العملاء‭ ‬سيستمر‭ ‬في‭ ‬التحسن،‭ ‬وفي‭ ‬الواقع‭ ‬كان‭ ‬التفاؤل‭ ‬ضِمن‭ ‬أقوى‭ ‬مستوياته‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬

زيادة‭ ‬معدل‭ ‬التوظيف

وأدت‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬مواكبة‭ ‬أعباء‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يشهد‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬حادًا‭ ‬في‭ ‬الطلبات‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬معدل‭ ‬التوظيف‭ ‬للشهر‭ ‬العاشر‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬وكان‭ ‬معدل‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬هو‭ ‬الأسرع‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي،‭ ‬ولكنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬متواضعاً‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬
وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬معدل‭ ‬التوظيف‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كافياً‭ ‬لمنع‭ ‬تراكم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬المعلقة،‭ ‬التي‭ ‬زادت‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬وإلى‭ ‬أقصى‭ ‬حد‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬السلسلة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬2018،‭ ‬وأدت‭ ‬متطلبات‭ ‬العملاء‭ ‬المتزايدة‭ ‬إلى‭ ‬قيام‭ ‬الشركات‭ ‬بزيادة‭ ‬نشاطها‭ ‬الشرائي‭ ‬ومخزونها‭.‬
في‭ ‬كلتا‭ ‬الحالتين،‭ ‬كانت‭ ‬معدلاًت‭ ‬الزيادة‭ ‬أقل‭ ‬بقليل‭ ‬من‭ ‬الأرقام‭ ‬القياسية‭ ‬المسجلة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬2024،‭ ‬كما‭ ‬استجاب‭ ‬الموردون‭ ‬في‭ ‬العموم‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬لطلبات‭ ‬الشركات،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬مُدد‭ ‬التسليم،‭ ‬كما‭ ‬ساهمت‭ ‬الضغوط‭ ‬التنافسية‭ ‬جزئيًا‭ ‬في‭ ‬التحسن‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬الموردين‭.‬
وإلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك‭ ‬فقد‭ ‬تفاقمت‭ ‬ضغوط‭ ‬التضخم‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬ديسمبر‭ ‬،‭ ‬إذ‭ ‬أدت‭ ‬الزيادات‭ ‬الحادة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬المشتريات‭ ‬وتكاليف‭ ‬الموظفين‭ ‬إلى‭ ‬أسرع‭ ‬ارتفاع‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الإنتاج‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬2024‭.‬
وتعكس‭ ‬الزيادات‭ ‬في‭ ‬التكاليف‭ ‬الإنفاقَ‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬البنود،‭ ‬منها‭ ‬الآلات‭ ‬والتسويق‭ ‬والطباعة‭ ‬وقطع‭ ‬الغيار‭ ‬والنقل‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان،‭ ‬كما‭ ‬أفادت‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬بأن‭ ‬تكاليف‭ ‬الموظفين‭ ‬قد‭ ‬ازدادت‭ ‬نتيجة‭ ‬لتوظيف‭ ‬عمال‭ ‬جدد،‭ ‬وارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬المشتريات‭ ‬وتكـاليف‭ ‬المـوظفين‭ ‬بــأعلـى‭ ‬معدلاتها‭ ‬في‭ ‬سبع‭ ‬وستة‭ ‬أشهر‭ ‬على‭ ‬التوالي‭.‬

رجوع لأعلى