تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكويت‭ ‬‮«‬الحصان‭ ‬الأسود‮»‬‭ ‬للمنطقة‭ ‬في‭ ‬2026

الكويت‭ ‬‮«‬الحصان‭ ‬الأسود‮»‬‭ ‬للمنطقة‭ ‬في‭ ‬2026

توقعت‭ ‬مجموعة‭ ‬إي‭ ‬إف‭ ‬جي‭ ‬القابضة‭ ( ‬المجموعة‭ ‬المالية‭ ‬هيرميس‭) ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الكويت‭ ‬هي‭ ‬‮«‬الحصان‭ ‬الأسود‮»‬‭ ‬لمنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026؛‭ ‬مدفوعة‭ ‬بالتزام‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬بتنفيذ‭ ‬موجة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ودورات‭ ‬استثمارية‭ ‬طموحة‭. ‬
وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬الكويتي‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬العامين‭ ‬الماضيين‭ ‬يمهد‭ ‬الطريق‭ ‬لتحول‭ ‬هيكلي،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬انتظار‭ ‬لوائح‭ ‬جديدة‭ ‬تعزز‭ ‬مشاركة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العقارات‭ ‬وتفعيل‭ ‬قانون‭ ‬الرهن‭ ‬العقاري؛‭ ‬مما‭ ‬سيمنح‭ ‬البنوك،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬‮«‬البنك‭ ‬الوطني‭ ‬الكويتي‮»‬،‭ ‬فرصاً‭ ‬أكبر‭ ‬للنمو‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬فوائض‭ ‬السيولة‭.‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬المنطقة،‭ ‬حافظت‭ ‬‮«‬هيرميس‮»‬‭ ‬على‭ ‬نظرة‭ ‬تفاؤلية‭ ‬مدعومة‭ ‬ببيئة‭ ‬خارجية‭ ‬مواتية‭ ‬تتسم‭ ‬بضعف‭ ‬الدولار‭ ‬الأمريكي؛‭ ‬مما‭ ‬يشجع‭ ‬تدفقات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬والنشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المحلي‭. ‬
ورغم‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬يعزز‭ ‬صمود‭ ‬الأسواق‭ ‬الإقليمية‭ ‬وانحسار‭ ‬المخاطر‭ ‬تدريجياً‭ ‬التوقعات‭ ‬بنمو‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬قطاعي‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والضيافة،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬الحالية‭ ‬محفزاً‭ ‬أساسياً‭ ‬للاستثمار‭ ‬رغم‭ ‬محدودية‭ ‬التخفيضات‭ ‬الإضافية‭ ‬المتوقعة‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي‭.‬

توقعات‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي

أظهر‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬هيرميس‮»‬‭ ‬نظرة‭ ‬إيجابية‭ ‬تجاه‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬متماسكاً،‭ ‬مع‭ ‬تركيز‭ ‬القيادة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتزامها‭ ‬الراسخ‭ ‬بدورة‭ ‬الاستثمار‭.‬
وأضاف‭ ‬التقرير‭: ‬‮«‬نعتمد‭ ‬موقفاً‭ ‬تكتيكياً‭ ‬محايداً‭ ‬تجاه‭ ‬سوق‭ ‬الأسهم؛‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬توقعاتنا‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الارتفاع‭ ‬من‭ ‬المستويات‭ ‬الحالية‭ ‬مرهونة‭ ‬بسرعة‭ ‬وفعالية‭ ‬تنفيذ‭ ‬الموجة‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬التنظيمية‮»‬‭.‬
في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك،‭ ‬حقق‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬عوائد‭ ‬قوية‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬حيث‭ ‬شهد‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني،‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬البنوك‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬توسعاً‭ ‬في‭ ‬فارق‭ ‬القيمة‭ ‬التاريخية‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬البنوك‭ ‬الإقليمية‭.‬
وقالت‭ ‬‮«‬هيرميس‭: ‬‮«‬ننتظر‭ ‬إحراز‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬اللوائح‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬مشاركة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العقارات؛‭ ‬فهذه‭ ‬خطوة‭ ‬حاسمة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للبنوك‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬الرهن‭ ‬العقاري‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬إقراره‭ ‬مؤخراً‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬إجراء‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬المالية‭ ‬أمر‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬لتعزيز‭ ‬استدامة‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬للبلاد‮»‬‭.‬

وجهات‭ ‬الاستثمار‭ ‬ا

أوصت‭ ‬‮«‬هيرميس‮»‬‭ ‬بزيادة‭ ‬الوزن‭ ‬الاستثماري‭ ‬في‭ ‬سوقي‭ ‬الإمارات‭ ‬ومصر؛‭ ‬حيث‭ ‬يظل‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬قوياً‭ ‬بشكل‭ ‬فاق‭ ‬التوقعات‭ ‬خلال‭ ‬2025؛‭ ‬مدعوماً‭ ‬بقطاع‭ ‬مصرفي‭ ‬متين‭ ‬وأوضاع‭ ‬مالية‭ ‬توسعية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الاتحادي‭ ‬والمحلي‭. ‬
وتوقعت‭ ‬المجموعة‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬الإمارات‭ ‬فائضاً‭ ‬مالياً‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬افتراض‭ ‬وصول‭ ‬سعر‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬65‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬بفضل‭ ‬نموذج‭ ‬الإنفاق‭ ‬الفعال‭ ‬وتنوع‭ ‬الاقتصاد؛‭ ‬مما‭ ‬يجعلها‭ ‬أقل‭ ‬تأثراً‭ ‬بتقلبات‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭.‬
أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمصر،‭ ‬فقد‭ ‬صنفها‭ ‬التقرير‭ ‬كأفضل‭ ‬الأسواق‭ ‬أداءً‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬2025،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬باستمرار‭ ‬هذا‭ ‬الزخم‭ ‬في‭ ‬2026‭. ‬وتتمثل‭ ‬المحفزات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للسوق‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬التخفيضات‭ ‬المتوقعة‭ ‬لأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬بنحو‭ ‬600‭-‬700‭ ‬نقطة‭ ‬أساس‭ ‬خلال‭ ‬الاثنى‭ ‬عشر‭ ‬شهراً‭ ‬المقبلة،‭ ‬وانتعاش‭ ‬الدخول‭ ‬الحقيقية‭ ‬وتحسن‭ ‬الوضع‭ ‬الخارجي‭. ‬
ولفت‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تعد‭ ‬مستفيداً‭ ‬مباشراً‭ ‬من‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬النفط؛‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬تقييمات‭ ‬الأسهم‭ ‬الحالية‭ (‬عند‭ ‬مضاعف‭ ‬ربحية‭ ‬8‭ ‬مرات‭) ‬جذابة‭ ‬جداً‭.‬

السوق‭ ‬السعودي

في‭ ‬المقابل،‭ ‬تبنت‭ ‬‮«‬هيرميس‮»‬‭ ‬نظرة‭ ‬‮«‬محايدة‮»‬‭ ‬تجاه‭ ‬سوق‭ ‬الأسهم‭ ‬السعودية‭ ‬نتيجة‭ ‬النظرة‭ ‬التشاؤمية‭ ‬لأسعار‭ ‬النفط‭ ‬وضبابية‭ ‬الرؤية‭ ‬بشأن‭ ‬وتيرة‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام‭. ‬وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬كانت‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬للتصحيح‭ ‬الحاد‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬2025؛‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬2026‭ ‬مع‭ ‬سعي‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬السعودي‭ (‬ساما‭) ‬لزيادة‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الوقائية‭. ‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬التقييمات‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬فقدت‭ ‬علاوتها‭ ‬السعرية‭ ‬مقارنةً‭ ‬بالأسواق‭ ‬الناشئة‭ ‬قد‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬تدفقات‭ ‬أجنبية‭ ‬تتجاوز‭ ‬10‭ ‬مليارات‭ ‬دولار،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬تطبيق‭ ‬التغييرات‭ ‬المقترحة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬الملكية‭ ‬الأجنبية‭.‬
وخلص‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النظرة‭ ‬لأسعار‭ ‬النفط‭ ‬ستؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬متفاوت‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المنطقة؛‭ ‬فبينما‭ ‬تواجه‭ ‬السعودية‭ ‬تحدي‭ ‬احتواء‭ ‬العجز‭ ‬وإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أولويات‭ ‬المشاريع،‭ ‬تبدو‭ ‬قطر‭ ‬والكويت‭ ‬والإمارات‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬أكثر‭ ‬أماناً‭ ‬نظراً‭ ‬لحيزها‭ ‬المالي‭ ‬المريح‭.‬
وفي‭ ‬كل‭ ‬الحالات،‭ ‬تظل‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬البحتة‭ ‬هي‭ ‬الملاذ‭ ‬المفضل‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬المنطقة؛‭ ‬كونها‭ ‬الأقل‭ ‬تأثراً‭ ‬بتقلبات‭ ‬الميزانيات‭ ‬الحكومية‭ ‬وأولويات‭ ‬الإنفاق‭ ‬المتغيرة‭.‬

رجوع لأعلى