الكويت تدرس تسييل أصول خطوط الأنابيب بصفقة قد تبلغ 7 مليارات دولار
كشفت مصادر مطلعة أن مؤسسة البترول الكويتية تجري محادثات أولية مع عدد من كبار المستثمرين العالميين لبيع حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو سبعة مليارات دولار، وذلك في خطوة تعكس توجهاً إقليمياً للاستفادة من أصول البنية التحتية لتعزيز السيولة.
وبحسب المصادر، أبدت مؤسسات استثمارية كبرى اهتمامها بالصفقة، من بينها BlackRock وBrookfield Asset Management وEIG Partners وKKR، إضافة إلى Silk Road Fund وChina Merchants Capital وI Squared Capital وMacquarie Infrastructure Partners.
وأشارت المصادر إلى أن هيكل الصفقة يعتمد على تمويل جزئي عبر أسهم بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار، فيما يُغطى الجزء المتبقي من خلال الديون. كما تتواصل المؤسسة مع بنوك إضافية للانضمام إلى HSBC في ترتيب وضمان الشق التمويلي المرتبط بالدين.
ويقود العملية الشيخ نواف سعود الصباح بصفته نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمؤسسة، من خلال لجنة توجيهية تجتمع دورياً لمتابعة سير المباحثات، وسط إدارة وصفتها المصادر بالدقيقة والمباشرة.
وكان الشيخ نواف قد صرّح في سبتمبر الماضي بأن المؤسسة تدرس خيار تأجير وإعادة تأجير خطوط الأنابيب داخل الكويت، مشيراً إلى أن هذه الأصول لا تحقق عائداً مباشراً، لكن يمكن توظيفها لتوفير تمويل إضافي إذا توفرت الفرصة المناسبة.
ومن المتوقع أن تبدأ عملية البيع رسمياً بحلول نهاية الشهر الجاري، وفقاً لاثنين من المصادر، في صفقة يُقال إن مدتها قد تمتد إلى 25 عاماً. إلا أن العملية تواجه تحديات، في ظل تداول خام النفط قرب 71 دولاراً للبرميل، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، ما قد يؤثر على التوقعات المتعلقة بالكميات والعوائد.
وتأتي هذه الخطوة على غرار صفقات مماثلة أبرمتها أرامكو السعودية وأدنوك وبابكو إنرجيز خلال السنوات الماضية، في إطار سعيها لجمع سيولة عبر بيع حصص في أصول خطوط الأنابيب مقابل رسوم طويلة الأجل.
يُذكر أن مؤسسة البترول الكويتية أعلنت أواخر عام 2023 خططاً لإنفاق 410 مليارات دولار حتى عام 2040، ضمن استراتيجية تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يومياً.