الكويت ترسّخ موقعها كشريك دولي وتؤكد جاهزيتها لجذب الاستثمار
في تأكيد جديد على انخراط الكويت الفاعل في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، شدد وزيران كويتيان على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على أن الدولة تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها كشريك دولي موثوق ووجهة استثمارية مستقرة، مستندة إلى بيئة سياسية واقتصادية آمنة، ورؤية تنموية واضحة تستهدف التنويع الاقتصادي وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال.
حيث أكد وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل، إن مشاركة دولة الكويت في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي تنطلق من إيمان راسخ بأهمية الحوار الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وسعيها إلى ترسيخ موقعها كشريك موثوق في مجالي التجارة والاستثمار.
وأكد العجيل حرص الكويت على تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية، ومناقشة القضايا الاقتصادية العالمية مع مختلف الدول المشاركة، لافتاً إلى تطلعها لعرض أولوياتها الاقتصادية، وتعزيز شراكاتها مع القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التجارب الدولية الداعمة للتنويع الاقتصادي والتحول الرقمي وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية واستدامة.
وأضاف أن المشاركة الكويتية تأتي ضمن حضور خليجي موحد يعكس المكانة المتقدمة لدول مجلس التعاون كإحدى الكتل الاقتصادية الأكثر استقراراً وتأثيراً على مستوى الاقتصاد العالمي، لما تمتلكه من ثقل مالي وقاعدة استثمارية قوية ورؤى تنموية مستقبلية، مؤكداً سعي الكويت للإسهام في إثراء النقاشات الاقتصادية الدولية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية ودعم النمو العالمي والاستثمار في اقتصاد المستقبل القائم على التنويع والابتكار والاستدامة.
من جانبه، أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة الدكتور صبيح المخيزيم أن المسار السياسي الذي تنتهجه دولة الكويت يوفر بيئة مستقرة وخالية من المخاطر للمستثمر الأجنبي، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي يمر بها العالم هي أبعد ما تكون عن دول مجلس التعاون الخليجي، وبخاصة دولة الكويت.
وأوضح المخيزيم أن مشاركة الكويت في منتدى دافوس تمثل فرصة مهمة لإبراز رؤيتها الاقتصادية أمام محفل دولي مؤثر، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم مسارات النمو والتنويع الاقتصادي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح بضرورة تطبيق الخطط المعتمدة لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أنه ناقش خلال اجتماعاته على هامش المنتدى عدداً من الملفات الحيوية، من بينها الإصلاحات في مجالات الرعاية السكنية وتطوير السكن الخاص، وقضايا الدين العام، والإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى رفع الإيرادات غير النفطية ودعم خطط التنويع الاقتصادي.
ويعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان «روح الحوار»، مركزاً على أهمية التعاون الدولي في ظل المتغيرات الاقتصادية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك مخاطر تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، إضافة إلى قضايا الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي والطاقة المتجددة والتغيرات المناخية، بمشاركة أكثر من 3000 شخصية من قادة دول ومسؤولين وصناع قرار وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العالمية.