تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكويت تفتح باب المنافسة على مشروعين جديدين للكهرباء والطاقة المتجددة

الكويت تفتح باب المنافسة على مشروعين جديدين للكهرباء والطاقة المتجددة

بدأت الكويت مرحلة جديدة من مساعيها لتعزيز أمن الطاقة الوطني، بعد إعلان وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة طرح مشروعين لتوليد الكهرباء من المصادر الحديثة، في خطوة تواكب تزايد الطلب على الطاقة وتكرار الضغوط على الشبكة خلال فصل الصيف. وتشمل المشروعات المطروحة: مشروع الدبدبة لإنتاج الكهرباء ومشروع الشقايا للطاقة المتجددة – المرحلة الثالثة (المنطقة الثانية)، بقدرة إجمالية تصل إلى 500 ميغاواط.

ويأتي هذا التوجّه بعد سلسلة من الخطوات التوسعية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أبرزها توقيع وثيقة الالتزام لتنفيذ محطة الزور الشمالية في أغسطس الماضي، وهي من أكبر مشروعات الطاقة على مستوى المنطقة. وتوضح البيانات الرسمية أن الاعتماد شبه الكامل على الوقود الأحفوري يجعل توسيع قدرات الطاقة المتجددة خيارًا استراتيجيًا، خصوصًا أن مساهمة الطاقة الشمسية ما تزال دون 1% من إجمالي مزيج الإنتاج الوطني.ويمثّل مشروع الدبدبة محطة رئيسة ضمن خطة الكويت لتعزيز قدراتها الإنتاجية، إذ يُنفذ بالشراكة مع هيئة مشروعات الشراكة، ليكون جزءًا من منظومة أوسع تستهدف دعم أمن الإمدادات الكهربائية. كما أكدت المتحدثة باسم الوزارة، المهندسة فاطمة عباس جوهر حياة، أن مشروع الشقايا – المرحلة الثالثة (Zone 2)، يأتي امتدادًا لخطط تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة، بعد طرح المرحلة الأولى بطاقة 1100 ميغاواط والبدء بالمرحلة الثانية في محطة الخيران.وإلى جانب ذلك، سبق للكويت أن طرحت المرحلة الأولى من محطة الخيران بقدرة 1800 ميغاواط و33 مليون غالون من المياه العذبة، ضمن جهودها للحدّ من الفجوة بين القدرة المركبة والقدرة المتاحة في أوقات الذروة. وتشير تقديرات هيئة الشراكة إلى أن القدرة الإجمالية للمشروعات المطروحة حاليًا ستبلغ نحو 6100 ميغاواط، بما يعادل 30% من القدرة الإنتاجية الفعلية للدولة، وهو ما يدعم موثوقية الشبكة ويخفف الضغوط التشغيلية.وترى الجهات المختصة أن هذه الخطوة تشكّل جزءًا من إستراتيجية أوسع لاستقطاب الاستثمارات العالمية وتطوير البنية التحتية الكهربائية، عبر إدخال تقنيات متقدمة في منظومة التوليد. ورغم التحديات التي تواجه الكويت في رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 15% بحلول 2030، يشير محللون إلى أن امتلاك البلاد أكثر من 3300 ساعة من السطوع الشمسي سنويًا يمنحها فرصة حقيقية لتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة، خصوصًا مع توقعات ارتفاع الطلب إلى مستويات غير مسبوقة خلال فصول الصيف القادمة.

رجوع لأعلى