اللون الأحمر يضغط على بورصة الكويت
سجلت بورصة الكويت إغلاقاً مائلاً إلى التراجع في ختام تعاملات الأربعاء، بعدما سيطر اللون الأحمر على المؤشرات الرئيسية وسط ضغوط بيعية طالت غالبية القطاعات، في وقت حافظت فيه بعض الأسهم القيادية على تماسك نسبي حدّ من حدة الهبوط.
وانخفض مؤشـر السوق الأول بنسبة 0.01 %، فيما تراجـع المؤشـر العام بنحو 0.13 %، كما هبط مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة 0.52 %، وتراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.79 % مقارنة بمستويات جلسة الثلاثاء، في إشارة إلى ضعف الزخم الشرائي خصوصاً على الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
نشاط بلا زخم
بلغت قيمة التداولات نحو 50.90 مليون دينار موزعة على 164.18 مليون سهم عبر 14.84 ألف صفقة. هذه الأرقام تعكس نشاطاً نسبياً في التداول، لكنها لا تعني بالضرورة قوة شرائية؛ إذ إن ارتفاع السيولة مع تراجع المؤشرات غالباً ما يدل على عمليات تصريف أو تبديل مراكز أكثر من كونه دخول سيولة استثمارية جديدة.
كما استقرت القيمة السوقية عند 51.93 مليار دينار، وهو استقرار ظاهري يخفي تبايناً داخلياً بين قطاعات رابحة وأخرى خاسرة.
التأمين يقود الخسائر
جـاء قطاع التأمين فـي صدارة الخاسرين بهبوط قوي بلغ 4.19 %، وهو تراجع لافت يعكس ضغوطاً على أسهمه ربما بسبب جني أرباح أو إعادة تقييم بعد صعود سابق.
في المقابل، كان قطاع الاتصالات هو النقطة المضيئة الوحيدة تقريباً، مرتفعاً 0.56 %، ما يدل على استمرار الطلب الدفاعي على الأسهم التشغيلية ذات العوائد المستقرة.
هذا التوزيع يؤكد أن الجلسة لم تكن مجرد هبوط تقني للمؤشرات، بل حالة بيع واسعة النطاق.
وتصدر سهم الأهلية للتأمين قائمة الخسائر بنسبة 9.30 %، وهو هبوط حاد يوحي إما بخبر سلبي أو خروج سيولة مضاربية.
في المقابل، تصدر سهم سنرجي الارتفاعات بنسبة 7.84 %، ما يشير إلى استمرار نشاط المضاربات الانتقائية.
فنياً، التراجعات المحدودة للمؤشر الأول مع ثبات الأسهم القيادية تعني أن السوق لم يكسر دعوماً رئيسية بعد. لكن استمرار الضغط على المؤشر الرئيسي قد يشير إلى اختبار مستويات دعم أدنى إذا استمرت موجة البيع.
السيولة موجودة
السوق الآن يقف عند مفترق طرق؛ إما أن تدخل محفزات تعيد الزخم الشرائي، أو تستمر حالة التذبذب المائل للهبوط حتى تظهر قوة شرائية مؤسسية تعيد التوازن.