المؤشرات تتراجع… والسوق الأول يقود الهبوط
على الرغم من الاجواء الممطرة والباردة في البلاد، ساد اللون الأحمر شاشات التداول في بورصة الكويت، التي أنهت تعاملات الأسبوع الحالي على تراجعات جماعية طالت معظم المؤشرات، في أسبوع اتسم بالحذر وترقب المستثمرين، رغم استمرار العوامل الإيجابية الداعمة للسوق.
وشهد الأسبوع تدشين سوق الشركات الناشئة، إلى جانب إدراج شركة العملية للطاقة «ألف طاقة» ضمن مكونات مؤشر السوق الأول، إلا أن هذه التطورات لم تمنع السوق من الدخول في موجة تصحيح طبيعية بعد صعود لافت خلال الأشهر الماضية.
المؤشرات تتراجع
تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.70 % فاقداً 164.89 نقطة ليغلق عند مستوى 9536.45 نقطة، فيما أنهى مؤشر السوق العام الأسبوع على انخفاض 1.51 % أو 137.21 نقطة ليصل إلى 8921 نقطة مقارنة بإغلاق جلسة 11 ديسمبر 2025.
كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 0.22% إلى مستوى 8593.22 نقطة، بينما انخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.62 % ليغلق عند 8216.94 نقطة، في أداء يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية.
القيمة السوقية
وانخفضت القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى 53.29 مليار دينار، بتراجع 1.26 % عن مستوى الأسبوع الماضي البالغ 53.97 مليار دينار، فيما سجلت السيولة الأسبوعية انخفاضاً بنسبة 10.93 % لتصل إلى 468.20 مليون دينار.
كما تراجعت كميات التداول بنسبة 26 % إلى 1.62 مليار سهم، وانخفض عدد الصفقات بنسبة 15.63 % إلى 103.18 ألف صفقة، في مشهد يعكس هدوءًا نسبيًا في شهية المخاطرة.
- القطاعات بين الغيوم والانفراجات
شهد الأسبوع تراجع 8 قطاعات تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية بانخفاض 7.38 %، في حين ارتفعت 5 قطاعات كان أبرزها قطاع التأمين بنسبة 2.02 %.
وعلى مستوى النشاط، استحوذ قطاع الخدمات المالية على الحصة الأكبر من الكميات المتداولة بـ558.16 مليون سهم تمثل 33.34 % من الإجمالي، كما استحوذ على 25.48 % من عدد الصفقات، بينما اقتنص قطاع البنوك النصيب الأكبر من السيولة بقيمة 183.55 مليون دينار.
- تصحيح صحي في طقس بارد
ويرى محللون أن الأداء السلبي الأسبوعي يعكس عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها بورصة الكويت خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن التداولات جاءت طبيعية وتعكس تبايناً في تقييمات المستثمرين للمرحلة المقبلة.
ومع اقتراب نهاية عام وُصف بالمميز للسوق الكويتي، من المتوقع أن يتماسك الأداء خلال الفترة المتبقية من العام، في ظل استمرار العوامل الإيجابية، والدور المتزايد للحكومة والجهات التنظيمية في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز استقرار السوق المالي.
وأشاروا إلى أن المستثمرين الاستراتيجيين ما زالوا متمسكين بمراكزهم، مرجحين عودة الإيجابية تدريجياً مع بدء الإعلان عن أرباح وتوزيعات عام 2025، لتتحول برودة الأجواء الحالية إلى دفء استثماري في المرحلة المقبلة.
- أسهم تحت الضغط وأخرى تبحث عن الدفء
على صعيد الأسهم، تصدرت «التمدين الاستثمارية» قائمة التراجعات بنسبة 21.54 %، فيما جاء سهم «ديجتس» على رأس الارتفاعات بنسبة 16.52 %.
وسجل سهم «جي إف إتش» أعلى نشاط من حيث الكميات بـ142.32 مليون سهم، بينما تصدر «بيتك» السيولة بقيمة 59.64 مليون دينار رغم تراجعه بنسبة 1.33 %.