«المركزي الكويتي» في 2025 بالأرقام .. خفض سعر الخصم مرتان إلى 3.50 %
شهد عام 2025 تحولات لافتة في سياسات بنك الكويت المركزي، تصدرتها العودة التاريخية إلى إصدار أدوات الدين العام بعد توقف دام نحو 8 سنوات، إلى جانب خفض سعر الخصم مرتين، في إطار نهج متدرج يوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.
وبالتوازي، واصل «المركزي» خلال العام تعزيز الشفافية، وتكثيف إجراءات حماية العملاء، ومحاربة الاحتيال المالي، فضلاً عن تسريع التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للخدمات المصرفية، لا سيما الإلكترونية منها.
الدين العام
في مارس 2025، أصدر مجلس الوزراء قانون التمويل والسيولة، محدداً سقف الدين العام عند 30 مليار دينار كويتي أو ما يعادله من العملات الأجنبية القابلة للتحويل، مع السماح بإصدار أدوات مالية بآجال استحقاق تصل إلى 50 عاماً، ودخول القانون حيز التنفيذ لمدة مماثلة.
وعقب صدور القانون، استأنف بنك الكويت المركزي إصدارات الدين العام لأول مرة منذ 27 سبتمبر 2017، إذ طرح بين 24 يونيو و17 ديسمبر 2025 نحو 13 إصداراً بقيمة إجمالية بلغت 2.20 مليار دينار، ليرتفع الرصيد القائم إلى 2.25 مليار دينار عند إضافة سندات يونيو 2017 البالغة 50 مليون دينار.
وتنوعت الإصدارات من حيث الآجال والقيم، في خطوة تعكس مرونة إدارة الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين، حيث شملت:
إصدارين لأجل 10 سنوات بقيمة 50 مليون دينار لكل منهما (الأطول أجلاً في 2025)، 3 إصدارات لأجل 7 سنوات بقيمة إجمالية 500 مليون دينار، إصدارين لأجل 5 سنوات بإجمالي 400 مليون دينار، إصدارين لأجل 3 سنوات بقيمة 250 مليون دينار، 3 إصدارات لأجل عامين بقيمة 450 مليون دينار، إصداراً واحداً لأجل عام بقيمة 500 مليون دينار.
سعر الخصم
نقدياً، لم يسر «المركزي الكويتي» بالكامل خلف موجة التيسير النقدي العالمية، مكتفياً بخفض سعر الخصم مرتين فقط خلال 2025، رغم قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة 3 مرات.
في سبتمبر، خفض «المركزي» سعر الخصم بواقع 25 نقطة أساس إلى 3.75 %، مستنداً إلى تباطؤ التضخم من 3 % في يوليو 2024 إلى 2.39 % في يوليو 2025، واستقرار سعر صرف الدينار، مؤكـداً التزامه بنهج تدريجي ومتوازن يراعي خصوصية الاقتصاد الكويتي.
ورغم امتناعــه عـن الخفض فـي أكتــوبر، مفضـلاً تقييم المعطيات الاقتصادية المحلية، عاد في ديسمبر ليخفض سعر الخصم مجدداً بواقع 25 نقطة أساس إلى 3.50 %، تماشياً مع قرار «الفيدرالي»، بهــدف تحفيز النشاط الاقتصـادي مع الحفاظ على متانة القطـاع المصرفي والمالي.