المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة دعماً لاستقرار السياسة النقدية amid ارتفاع التضخم
أبقى البنك المركزي المصري، الخميس، أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على سياسة نقدية قادرة على كبح الضغوط التضخمية في ظل تحسن النشاط الاقتصادي واقتراب الناتج المحلي الإجمالي من طاقته القصوى.
وقررت لجنة السياسة النقدية تثبيت سعر الإيداع عند 21% وسعر الإقراض عند 22%، وذلك رغم الانقسام الذي أظهره استطلاع لرويترز حول توقعات المحللين بين التثبيت أو الخفض، حيث رجّحت التوقعات المتوسطة إمكانية خفض بواقع 50 نقطة أساس.
وخلال عام 2025، خفض البنك أسعار الفائدة بإجمالي 525 نقطة أساس عبر ثلاثة اجتماعات، لكنه لا يزال يحتفظ بأحد أعلى مستويات الفائدة الحقيقية عالمياً.
وأوضح البنك في بيانه أن النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي ارتفع إلى 5.2% خلال الربع الثالث من 2025، مقارنة بـ5% في الربع السابق، مدفوعاً بنشاط قوي في قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والسياحة، مشيراً إلى أن الاقتصاد يقترب تدريجياً من مستوى طاقته القصوى المتوقع بلوغه بنهاية السنة المالية 2025-2026.
وسجل التضخم السنوي في المدن ارتفاعاً إلى 12.5% في أكتوبر مقابل 11.7% في سبتمبر، كما صعد التضخم الأساسي إلى 12.1%. ويتوقع البنك أن يرتفع التضخم مؤقتاً في نهاية الربع الرابع من 2025 نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قبل أن يعود للانخفاض في النصف الثاني من 2026 باتجاه مستهدفه البالغ 5–9%.
وأكدت لجنة السياسة النقدية أن تبني نهج “الانتظار والترقب” عبر تثبيت أسعار الفائدة يعد الأنسب حالياً للحفاظ على استقرار توقعات التضخم واستعادة مساره النزولي، خصوصاً مع تأثيرات ارتفاع أسعار الوقود والتعديلات التشريعية التي سمحت بزيادة الإيجارات بوتيرة أسرع.