المشاريع الصناعية في السعودية تتجاوز 500 مليار دولار مع خطة لبناء 36 ألف مصنع بحلول 2035
أعلنت السعودية أن محفظة مشاريعها الصناعية قيد التطوير تجاوزت نصف تريليون دولار، في وقت تسرّع فيه المملكة تنفيذ خطتها لإنشاء قاعدة صناعية تضم نحو 36 ألف مصنع بحلول عام 2035، وفق ما أكده وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف خلال القمة العالمية للصناعة ومؤتمر “يونيدو” في الرياض.
وأوضح الخريف أن المملكة تسير بثبات نحو تطوير قطاع سيارات متكامل، متوقعًا أن يحقق هذا القطاع 24 مليار دولار للناتج المحلي غير النفطي بحلول عام 2030، وأن يوفر أكثر من 30 ألف فرصة عمل. وتعمل السعودية على توطين صناعة السيارات وسلاسل التوريد المرتبطة بها، من خلال مصانع تابعة لصندوق الاستثمارات العامة مثل “سير” و”لوسيد” و”هيونداي”، إلى جانب الاستثمار في الصناعات المغذية كالإطارات والزجاج وقطع الغيار.
وبحسب التقرير السنوي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية الصادر في يونيو 2025، بلغت قيمة الاستثمارات الصناعية المتراكمة بنهاية 2024 نحو 966 مليار ريال، فيما ارتفع عدد المنشآت الصناعية إلى ما يقارب 10 آلاف منشأة.
وأكد الخريف دعم المملكة لسياسات وبرامج تدريبية تستهدف تمكين المرأة والشباب، عبر أكاديميات متخصصة تشمل الأكاديمية الوطنية الصناعية وأكاديمية صندوق التنمية الصناعية والأكاديمية الوطنية للسيارات. وأضاف أن الشباب السعودي أصبح عنصرًا محوريًا في مستقبل الصناعة الوطنية، في ظل التوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة.
وكشف الوزير عن خطط لتأسيس قدرات وطنية جديدة بحلول 2030 في أربعة قطاعات واعدة: الأقمار الصناعية التجارية، تجميع الطائرات، الروبوتات، وحلول تخزين الطاقة، وذلك ضمن مسار استراتيجي يدعم تنويع الاقتصاد وفق رؤية 2030.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي أُطلقت في أكتوبر 2022، مضاعفة الناتج الصناعي ليصل إلى 895 مليار ريال في 2030 ثم إلى 1.4 تريليون ريال في 2035، إضافة إلى رفع الصادرات الصناعية إلى 892 مليار ريال، وجذب استثمارات إضافية بقيمة تريليون ريال لدعم النمو الصناعي المستدام.