تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتقات‭ ‬النفطية‭ ‬تشعل‭ ‬فاتورة‭ ‬الطاقة‭ ‬عالمياً

المشتقات‭ ‬النفطية‭ ‬تشعل‭ ‬فاتورة‭ ‬الطاقة‭ ‬عالمياً

قد‭ ‬يوحي‭ ‬استقرار‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬قرب‭ ‬90‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭ ‬بأن‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬استوعبت‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬الإيرانية،‭ ‬لكن‭ ‬أسعار‭ ‬المشتقات‭ ‬النفطية‭ ‬تكشف‭ ‬صورة‭ ‬مختلفة،‭ ‬مع‭ ‬انتقال‭ ‬الضغوط‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬محدودية‭ ‬قدرات‭ ‬التكرير‭ ‬عالمياً‭.‬
وبحسب‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الأميركي‭ ‬بول‭ ‬كروغمان،‭ ‬اتسع‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬والمنتجات‭ ‬المكررة‭ ‬مجدداً،‭ ‬بعد‭ ‬تراجع‭ ‬فرص‭ ‬السلام،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬35‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭. ‬ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬التكلفة‭ ‬الفعلية‭ ‬للطاقة‭ ‬التي‭ ‬يتحملها‭ ‬المستهلكون‭ ‬والشركات‭ ‬تتجاوز‭ ‬بكثير‭ ‬مستوى‭ ‬100‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬عند‭ ‬إضافة‭ ‬هامش‭ ‬التكرير‭ ‬إلى‭ ‬سعر‭ ‬الخام‭.‬
وتتفق‭ ‬رؤية‭ ‬كروغمان‭ ‬مع‭ ‬تقرير‭ ‬حديث‭ ‬لـ«بنك‭ ‬أوف‭ ‬أميركا‮»‬،‭ ‬أظهر‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬المشتقات‭ ‬ترتفع‭ ‬بوتيرة‭ ‬تفوق‭ ‬الخام،‭ ‬إذ‭ ‬قفزت‭ ‬هوامش‭ ‬تكرير‭ ‬الديزل‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬85‭% ‬منذ‭ ‬يونيو،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفعت‭ ‬هوامش‭ ‬وقود‭ ‬الطائرات‭ ‬بنحو‭ ‬140%،‭ ‬مقابل‭ ‬زيادة‭ ‬بنحو‭ ‬30‭% ‬فقط‭ ‬لخام‭ ‬برنت‭.‬
ويرجع‭ ‬البنك‭ ‬هذه‭ ‬القفزات‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭ ‬الموسمي‭ ‬وتعطل‭ ‬إمدادات‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المصافي‭ ‬بسبب‭ ‬الحربين‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬وأوكرانيا،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬المخزونات‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬متدنية‭.‬
وتكتسب‭ ‬الأزمة‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفي‭ ‬للكونغرس،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬ارتفاع‭ ‬البنزين‭ ‬والديزل‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬على‭ ‬المستهلكين‭.‬
ويزداد‭ ‬القلق‭ ‬مع‭ ‬دخول‭ ‬سوق‭ ‬الديزل‭ ‬فترة‭ ‬قوية‭ ‬موسمياً،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬موسم‭ ‬الحصاد‭ ‬وعودة‭ ‬النشاط‭ ‬الصناعي‭ ‬واقتراب‭ ‬الشتاء‭. ‬وكان‭ ‬أمين‭ ‬الناصر،‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لـ«أرامكو‭ ‬السعودية‮»‬،‭ ‬قد‭ ‬حذر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬شبكة‭ ‬التكرير‭ ‬العالمية‭ ‬تعمل‭ ‬بالفعل‭ ‬قرب‭ ‬طاقتها‭ ‬القصوى،‭ ‬ما‭ ‬يترك‭ ‬الأسواق‭ ‬دون‭ ‬هوامش‭ ‬كافية‭ ‬لامتصاص‭ ‬أي‭ ‬صدمات‭ ‬جديدة‭.‬

رجوع لأعلى