المعدات أمام لحظة إعادة ضبط
تقف شركة المعدات القابضة عند مفترق طرق حاسم، حيث لم يعد التغيير في مجلس الإدارة مسألة شكلية أو استحقاقاً دورياً، بل تحوّل إلى ضرورة تشغيلية تفرضها متطلبات المرحلة الجديدة التي تدخلها الشركة، في ظل إعادة الهيكلة، وزيادة رأس المال، والتحول في طبيعة الأنشطة والمخاطر.
ويرى مختصون أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة ضبط كاملة لدور مجلس الإدارة، بحيث ينتقل من إدارة نمطية تقليدية إلى مجلس أكثر ديناميكية، قادر على اتخاذ قرارات حاسمة، ومتابعة التنفيذ، وربط الاستراتيجية بالأداء الفعلي، لا الاكتفاء بدور رقابي محدود.
وتكمن أهمية التغيير في أن الشركة لم تعد في مرحلة الحفاظ على الوضع القائم، بل انتقلت إلى مرحلة بناء جديدة، تتطلب مجلس إدارة يمتلك خبرات تشغيلية وتمويلية متقدمة، خصوصاً في قطاعات التطوير العقاري وإدارة الأصول، وهي مجالات لا تحتمل التجربة أو القرارات المؤجلة.
ثقة السوق
ويؤكد محللون أن الإبقاء على تركيبة مجلس إدارة غير منسجمة مع التحول الجاري قد يخلق فجوة بين الخطط المعلنة والتنفيذ الفعلي، ما ينعكس سلباً على ثقة السوق، ويضعف الاستفادة القصوى من زيادة رأس المال التي تمثل فرصة نادرة لإعادة التموضع.
كما أن تغيير المجلس في هذا التوقيت يبعث برسالة واضحة إلى السوق مفادها أن الشركة جادة في تحديث أدواتها الإدارية، ومواءمة هيكل الحوكمة مع حجم التحديات المقبلة، بدل الاكتفاء بتغييرات جزئية لا تُحدث أثراً حقيقياً في الأداء.
كفاءات مناسبة
ويشير مراقبون إلى أن مجالس الإدارة في الشركات التي تمر بمرحلة تحول عميق يجب أن تكون مرنة، قصيرة الدورة، وقابلة للتقييم والمساءلة، وهو ما يجعل التغيير عنصر قوة لا عامل اضطراب، متى ما تم وفق معايير واضحة وكفاءات مناسبة.
وفي هذا الإطار، فإن التغيير المنتظر في مجلس إدارة «المعدات» لا يُفهم على أنه استبعاد لأشخاص، بل إعادة تعريف للدور، وتحديث لآلية اتخاذ القرار، بما يضمن قدرة الشركة على التحرك بسرعة، وامتصاص المخاطر، وتحقيق القيمة المضافة للمساهمين خلال السنوات المقبلة.