المعدات القابضة تعبر مضيق الهيكلة
تخطو شركة «المعدات القابضة» خطوات واثقة نحو استعادة بريقها التشغيلي، مدفوعة بنجاح باهر لعملية زيادة رأس المال التي اختتمتها مؤخراً، والتي لم تكن مجرد إجراء مالي عابر، بل تحولت إلى «استفتاء» على مستقبل الشركة بعد أن بلغت نسبة التغطية مستويات قياسية فاقت التوقعات.
هندسة الميزانية
وبحسب المتابعات، فإن الإدارة التنفيذية للشركة نجحت في «تصفير» عداد الأزمات العالقة، من خلال حزمة تسويات مالية ذكية، كان آخرها تسوية مديونية بقرابة 884 ألف دينار كويتي، وهي الخطوة التي يراها مراقبون «تحريراً» لأصول الشركة من الرهونات والالتزامات التي كبلت نموها لسنوات. هذا الإجراء وضع الشركة في مركز قوة أمام البنوك المحلية، مما يفتح الباب مجدداً لخطوط ائتمان بأسعار تنافسية.
فرص في الأفق
ومع اكتمال إجراءات زيادة رأس المال إلى 8 مليون دينار، بدأت ملامح الاستراتيجية الجديدة في الظهور. حيث تضع الشركة نصب عينيها الآن الدخول في تحالفات استراتيجية لاقتناص عقود صيانة وتوريد ضمن مشاريع البنية التحتية العملاقة ومشاريع القطاع النفطي التي تطرحها الدولة ضمن رؤية (الكويت 2035)، مستفيدة من خبرتها العريقة التي تمتد لنصف قرن في هذا المجال.
عائد استثماري مرتقب
وفي هذا السياق، أكد محللون ماليون أن القيمة الدفترية للسهم بدأت تأخذ منحنى تصاعدياً «نظيفاً» بعد تنظيف الميزانية من المخصصات والديون السابقة، وإن توفر السيولة النقدية (CASH) حالياً في خزينة الشركة يجعلها «فرساً رابحة» في قطاع الخدمات اللوجستية، الذي يشهد طلباً متزايداً تزامناً مع نمو المشاريع الإنشائية في المناطق الشمالية والحدودية.
فيما بات وضحا للعيان أن «المعدات القابضة» اليوم ليست هي شركة الأمس، فهي تدخل النصف الثاني من عام 2026 بـ «رئة مالية» جديدة، وهيكل إداري يركز على الربحية التشغيلية بعيداً عن تقلبات السوق، مما يجعلها تحت رصد المحافظ الاستثمارية الساعية لاقتناص فرص «التحول النوعي».