المعدن النفيس يتحرك قرب 4975 دولارا
استقر الذهب أمس الخميس بعدما قفز بنحو 2% يوم الأربعاء، في ظل إغلاق بعض أسواق آسيا بمناسبة عطلة رأس السنة، وترقب المتداولين للخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وتداول المعدن النفيس قرب مستوى 4975 دولارًا للأونصة في التعاملات المبكرة، بعد نشاط مشتري الانخفاضات في الجلسة السابقة عقب تراجع استمر يومين. وظلت السوق شديدة التقلب منذ موجة بيع تاريخية مطلع الشهر سحبت الذهب نزولًا من ذروة قياسية تجاوزت 5595 دولارًا، فيما تراجعت الفضة 0.2% إلى 77.05 دولارًا للأونصة، قبل أن ترتفع في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 76.76 دولارًا للأونصة.
وبدا مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذرًا بشكل مفاجئ حيال خفض الفائدة خلال اجتماعهم الشهر الماضي، وفقًا لمحضر اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد يومي 27 و28 يناير وصدر أمس الأربعاء.
وقد يضع ذلك البنك المركزي في مسار تصادمي مع الرئيس دونالد ترمب، ما يعقّد مهمة مرشح الرئيس لرئاسة الفيدرالي كيفن وارش، إذ عبّر ترمب عن دعمه لخفض تكاليف الاقتراض، وهو ما يعد عامل دعم للمعدن غير المدرّ للعائد.
في المقابل، ارتفع الدولار عقب صدور بيانات عززت متانة الاقتصاد الأمريكي، إذ صعد الإنتاج الصناعي الشهر الماضي بأكبر وتيرة خلال عام، بينما أظهر تقرير منفصل ارتفاع طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية بأكثر من المتوقع في ديسمبر.
كما ارتفع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار، وهو مقياس لأداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.5% أمس الأربعاء.
وتوقعت بنوك، من بينها «بي إن بي باريبا» و«دويتشه بنك» و«جولدمان ساكس»، أن يستأنف الذهب اتجاهه الصعودي، مع استمرار العديد من العوامل التي دعمت موجة الارتفاع متعددة السنوات.
وساهمت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب توجه أوسع بعيدًا عن العملات السيادية والسندات، في دعم المعدن النفيس، كما عززت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة جاذبيته.
ترقب لتطورات الشرق الأوسط
ويراقب المتداولون تطورات الشرق الأوسط، حيث لا تزال المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران غير حاسمة حتى الآن.
وبعد المفاوضات التي عُقدت في سويسرا هذا الأسبوع، قال مسؤول أمريكي إن مسؤولين إيرانيين سيعودون خلال أسبوعين بمقترحات مفصلة لمعالجة الفجوات بين الجانبين، فيما أفاد تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري بأن أي عملية عسكرية محتملة قد تمتد لأسابيع.