تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلوماتية‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي

SON33

يشهد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬تحوّلاً‭ ‬نوعياً‭ ‬مع‭ ‬بروز‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬باقتصاد‭ ‬المعلومات،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬البيانات‭ ‬مورداً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬ذا‭ ‬قيمة‭ ‬متزايدة‭. ‬وقد‭ ‬ساهم‭ ‬التقدم‭ ‬المتسارع‭ ‬في‭ ‬تقنيات‭ ‬معالجة‭ ‬البيانات‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬كميات‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬أصول‭ ‬يمكن‭ ‬استثمارها‭ ‬وتبادلها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أوجد‭ ‬نمطاً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬جديداً‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬والتكنولوجيا‭.‬
ولعبت‭ ‬شبكات‭ ‬الحاسوب‭ ‬وأنظمة‭ ‬الاتصالات‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬هذا‭ ‬التحول،‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬بالإمكان‭ ‬تخزين‭ ‬البيانات‭ ‬ونقلها‭ ‬وتحليلها‭ ‬عبر‭ ‬شبكات‭ ‬مترابطة‭ ‬تمتد‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الوطني‭ ‬والدولي‭. ‬وخلال‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬ارتفع‭ ‬انتشار‭ ‬الحواسيب‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬حتى‭ ‬باتت‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الصناعية‭ ‬تمتلك‭ ‬أجهزة‭ ‬حاسوب،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬جوانب‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭.‬
كما‭ ‬أسهم‭ ‬الانتشار‭ ‬الواسع‭ ‬لشبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات‭ ‬بتكلفة‭ ‬أقل،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ظهور‭ ‬أسواق‭ ‬وخدمات‭ ‬اقتصادية‭ ‬جديدة‭ ‬تعتمد‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬على‭ ‬البيانات‭. ‬وتمتد‭ ‬هذه‭ ‬الخدمات‭ ‬إلى‭ ‬مجالات‭ ‬متعددة،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتجارب‭ ‬المخبرية،‭ ‬مروراً‭ ‬بقطاع‭ ‬الاتصالات‭ ‬والمحتوى‭ ‬الرقمي،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬التطبيقات‭ ‬الطبية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬المتقدمة‭.‬
ومع‭ ‬تزايد‭ ‬تدفق‭ ‬المعلومات‭ ‬وتداولها،‭ ‬تتعزز‭ ‬فرص‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي،‭ ‬إذ‭ ‬تتيح‭ ‬المعلوماتية‭ ‬بيئة‭ ‬أكثر‭ ‬انفتاحاً‭ ‬للتبادل‭ ‬التجاري‭ ‬والمعرفي،‭ ‬وتخفف‭ ‬من‭ ‬القيود‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تعيق‭ ‬الابتكار‭. ‬كما‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بالمهارات‭ ‬الضمنية،‭ ‬وهي‭ ‬القدرات‭ ‬التي‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬البيانات‭ ‬المجردة‭ ‬لتشمل‭ ‬عناصر‭ ‬بشرية‭ ‬مثل‭ ‬الحدس‭ ‬والإبداع‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التحليل‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬يمكن‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬نوعين‭ ‬رئيسيين‭ ‬من‭ ‬المعرفة‭: ‬المعرفة‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬بيانات‭ ‬قابلة‭ ‬للتخزين‭ ‬والتحليل،‭ ‬والمعرفة‭ ‬الضمنية‭ ‬التي‭ ‬تتجسد‭ ‬في‭ ‬الخبرة‭ ‬البشرية‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬المستمر‭ ‬واكتساب‭ ‬مهارات‭ ‬جديدة‭. ‬ويشكّل‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬هذين‭ ‬النوعين‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لاقتصاد‭ ‬المستقبل‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭.‬
ومن‭ ‬ثمّ‭ ‬فإن‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬اقتصاد‭ ‬المعرفة‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬امتلاك‭ ‬البنية‭ ‬التكنولوجية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يتطلب‭ ‬أيضاً‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬المعلومات‭ ‬بفاعلية‭ ‬وتنمية‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والتكيف‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬العصر‭ ‬الرقمي‭.‬
وفي‭ ‬الإطار‭ ‬نفسه،‭ ‬تتقاطع‭ ‬النماذج‭ ‬التكنولوجية‭ ‬مع‭ ‬مكونات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬لتشكّل‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بنظم‭ ‬الإبداع‭ ‬القومي،‭ ‬وهي‭ ‬منظومة‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬والتدفقات‭ ‬المعرفية‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية‭. ‬وتلعب‭ ‬هذه‭ ‬الروابط‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬العلوم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬ونشر‭ ‬المعرفة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬الابتكاري‭ ‬للشركات‭ ‬والاقتصادات‭ ‬الوطنية،‭ ‬كما‭ ‬يمتد‭ ‬تأثيره‭ ‬ليشمل‭ ‬شبكات‭ ‬الابتكار‭ ‬التي‭ ‬تتجاوز‭ ‬الحدود‭ ‬القومية‭.‬
وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬تعزيز‭ ‬انتشار‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والمعلوماتية‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬يتطلب‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬منظمة‭ ‬وآليات‭ ‬فعالة‭ ‬تضمن‭ ‬انتقال‭ ‬المعرفة‭ ‬وتطبيقها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬مسار‭ ‬التنمية‭ ‬ويعزز‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬

التكنولوجيا‭ ‬والابتكار‭ ‬كمحركات‭ ‬للنمو‭ ‬الاقتصادي

تشير‭ ‬المؤشرات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتكنولوجيا‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬تزايد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الحواسيب‭ ‬والبرمجيات‭ ‬والشبكات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات‭ ‬أو‭ ‬الأسر‭. ‬وعند‭ ‬مقارنة‭ ‬معدلات‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الصناعية،‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المتقدمة‭ ‬حققت‭ ‬تقدماً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬داخل‭ ‬القطاع‭ ‬الإنتاجي‭. ‬فاليابان‭ ‬والسويد‭ ‬تُعدان‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬استخداماً‭ ‬لتقنيات‭ ‬التصنيع‭ ‬المتقدمة‭ ‬وأنظمة‭ ‬الأتمتة‭ ‬الصناعية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تتميز‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بالاعتماد‭ ‬الواسع‭ ‬على‭ ‬الحواسيب‭ ‬في‭ ‬التطبيقات‭ ‬الهندسية‭ ‬والتصميم‭ ‬الصناعي‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬كندا،‭ ‬فتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬48‭% ‬من‭ ‬شركات‭ ‬التصنيع‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والاتصالات‭.‬
ورغم‭ ‬وضوح‭ ‬مظاهر‭ ‬التحول‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬فإن‭ ‬قياس‭ ‬انتشار‭ ‬المعرفة‭ ‬والأفكار‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬يظل‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬المعقدة‭. ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تتبع‭ ‬هذا‭ ‬الانتشار‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحليل‭ ‬براءات‭ ‬الاختراع‭ ‬والدراسات‭ ‬العلمية،‭ ‬إذ‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الوسائل‭ ‬لرصد‭ ‬تدفق‭ ‬المعرفة‭ ‬وتنظيم‭ ‬الأفكار‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬تطبيقات‭ ‬اقتصادية‭.‬
وتظهر‭ ‬تحليلات‭ ‬بيانات‭ ‬براءات‭ ‬الاختراع‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬75‭% ‬من‭ ‬الابتكارات‭ ‬الصناعية‭ ‬لا‭ ‬تنشأ‭ ‬داخل‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬نفسه،‭ ‬بل‭ ‬تتدفق‭ ‬من‭ ‬مستخدمين‭ ‬أو‭ ‬قطاعات‭ ‬خارج‭ ‬الصناعة‭ ‬الأصلية‭. ‬فالتطورات‭ ‬الطبية،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬استفادت‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬صناعات‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬الصناعات‭ ‬الغذائية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬استفادت‭ ‬تقنيات‭ ‬الفضاء‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬قطاع‭ ‬صناعة‭ ‬السيارات،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الطبيعة‭ ‬التفاعلية‭ ‬للابتكار‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المختلفة‭.‬
كما‭ ‬توجد‭ ‬أدوات‭ ‬تحليلية‭ ‬متخصصة‭ ‬لقياس‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بالتخصيب‭ ‬المتبادل‭ ‬للأفكار،‭ ‬أي‭ ‬انتقال‭ ‬المعرفة‭ ‬بين‭ ‬الجامعات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الصناعية،‭ ‬وكذلك‭ ‬بين‭ ‬المختبرات‭ ‬البحثية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأكاديمية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬انتقال‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬عبر‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭. ‬ويُعد‭ ‬هذا‭ ‬التفاعل‭ ‬بين‭ ‬مصادر‭ ‬المعرفة‭ ‬المختلفة‭ ‬أحد‭ ‬العوامل‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬الابتكارية‭ ‬للاقتصادات‭ ‬الحديثة‭.‬
ومن‭ ‬خلال‭ ‬دراسات‭ ‬الابتكار‭ ‬داخل‭ ‬الشركات،‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬مصادر‭ ‬المعلومات‭ ‬والتعاون‭ ‬التكنولوجي‭ ‬مع‭ ‬أطراف‭ ‬خارجية‭ ‬تمثل‭ ‬عنصراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المنتجات‭ ‬وتحسين‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭. ‬وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الدراسات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جزءاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬البحوث‭ ‬الصناعية‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المنتجات‭ ‬وتحليل‭ ‬التقنيات‭ ‬المستخدمة‭ ‬لدى‭ ‬المنافسين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوفر‭ ‬قاعدة‭ ‬معرفية‭ ‬تساعد‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬أدائها‭ ‬الابتكاري‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬انتقال‭ ‬الباحثين‭ ‬والخبرات‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬يعد‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬المعرفة‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاقها‭.‬
وتكتسب‭ ‬التحالفات‭ ‬والشراكات‭ ‬أهمية‭ ‬متزايدة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشركات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المتقدمة،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬ترتبط‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬بمراكز‭ ‬البحث‭ ‬المحلية‭ ‬أو‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الأكاديمية‭. ‬وفي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الحالات‭ ‬أصبحت‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬معرفية‭ ‬دولية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الموارد‭ ‬المحلية،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬انفتاح‭ ‬نظم‭ ‬الابتكار‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭.‬

مؤشرات‭ ‬المعلوماتية

أصبحت‭ ‬المعلوماتية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الحديث‭ ‬مورداً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬الموارد‭ ‬التقليدية‭ ‬مثل‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬أو‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬قياس‭ ‬قيمتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬يظل‭ ‬مسألة‭ ‬معقدة،‭ ‬نظراً‭ ‬لكونها‭ ‬مورداً‭ ‬غير‭ ‬ملموس‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭. ‬ولهذا‭ ‬تعتمد‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المتقدمة،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬دول‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية،‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬تقيس‭ ‬حجم‭ ‬إنتاج‭ ‬المعرفة‭ ‬وتدفقها‭ ‬وتوزيعها‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭.‬
وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬عناصر‭ ‬مثل‭ ‬مخزون‭ ‬المعرفة،‭ ‬وتدفقات‭ ‬المعلومات،‭ ‬ومدى‭ ‬انتشار‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬وبين‭ ‬معدلات‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭. ‬ويسهم‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬أعمق‭ ‬لدور‭ ‬المعرفة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الإنتاجية‭ ‬وتعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬للاقتصادات‭ ‬الوطنية‭.‬
ويمكن‭ ‬تعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬قياس‭ ‬اقتصاد‭ ‬المعلومات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات،‭ ‬أبرزها‭ ‬تحسين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التقليدية‭ ‬عبر‭ ‬زيادة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالبحث‭ ‬والتطوير‭ ‬وبرامج‭ ‬التدريب،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬البيانات‭ ‬ليشمل‭ ‬الشركات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬بمختلف‭ ‬أحجامها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توظيف‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬لإنتاج‭ ‬مقاييس‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬للصناعات‭ ‬والاقتصادات‭ ‬كثيفة‭ ‬المعرفة‭.‬‭ ‬

اقتصاد‭ ‬المعلومات‭ ‬والابتكار

تؤكد‭ ‬التجارب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحديثة‭ ‬أن‭ ‬تطور‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الرقمية‭ ‬وانتشار‭ ‬البيانات‭ ‬أصبحا‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬العوامل‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬بنية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭. ‬فقد‭ ‬تحولت‭ ‬المعلومات‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬عنصر‭ ‬داعم‭ ‬للنشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬إلى‭ ‬مورد‭ ‬استراتيجي‭ ‬يوازي‭ ‬في‭ ‬أهميته‭ ‬الموارد‭ ‬التقليدية‭ ‬مثل‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬والعمل،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أفضى‭ ‬إلى‭ ‬ظهور‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬باقتصاد‭ ‬المعرفة‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭.‬
وتظهر‭ ‬المؤشرات‭ ‬المرتبطة‭ ‬باستخدام‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬أن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الحواسيب‭ ‬والبرمجيات‭ ‬والشبكات‭ ‬الرقمية‭ ‬يتزايد‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭. ‬وتشير‭ ‬المقارنات‭ ‬الدولية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المتقدمة‭ ‬استطاعت‭ ‬توظيف‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬بكفاءة‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الإنتاج،‭ ‬حيث‭ ‬تتصدر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬اليابان‭ ‬والسويد‭ ‬استخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬التصنيع‭ ‬المتقدمة‭ ‬وأنظمة‭ ‬الأتمتة‭ ‬الصناعية،‭ ‬بينما‭ ‬تعتمد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بشكل‭ ‬واسع‭ ‬على‭ ‬التطبيقات‭ ‬الهندسية‭ ‬للحواسيب‭ ‬في‭ ‬التصميم‭ ‬والإنتاج‭. ‬وفي‭ ‬كندا،‭ ‬تستخدم‭ ‬نسبة‭ ‬تقارب‭ ‬48‭% ‬من‭ ‬شركات‭ ‬التصنيع‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والاتصالات‭.‬
ورغم‭ ‬وضوح‭ ‬أثر‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬فإن‭ ‬قياس‭ ‬انتشار‭ ‬المعرفة‭ ‬وتدفق‭ ‬الأفكار‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمثل‭ ‬تحدياً‭ ‬معقداً‭. ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬مؤشرات‭ ‬مثل‭ ‬براءات‭ ‬الاختراع‭ ‬والدراسات‭ ‬العلمية‭ ‬لرصد‭ ‬حركة‭ ‬الابتكار‭ ‬وتحليل‭ ‬مصادره‭. ‬وتشير‭ ‬تحليلات‭ ‬براءات‭ ‬الاختراع‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬75%‭ ‬من‭ ‬الابتكارات‭ ‬الصناعية‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬الأساسي،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الطبيعة‭ ‬التفاعلية‭ ‬للابتكار‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬استفاد‭ ‬القطاع‭ ‬الطبي‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬صناعات‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬الصناعات‭ ‬الغذائية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬استندت‭ ‬تقنيات‭ ‬الفضاء‭ ‬إلى‭ ‬تطورات‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬صناعة‭ ‬السيارات‭.‬
كما‭ ‬تُستخدم‭ ‬أدوات‭ ‬تحليلية‭ ‬لقياس‭ ‬انتقال‭ ‬المعرفة‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والقطاع‭ ‬الصناعي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬رصد‭ ‬التعاون‭ ‬البحثي‭ ‬بين‭ ‬المختبرات‭ ‬والجامعات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬انتقال‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬عبر‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭. ‬ويُعد‭ ‬هذا‭ ‬التفاعل‭ ‬بين‭ ‬مصادر‭ ‬المعرفة‭ ‬المختلفة‭ ‬أحد‭ ‬العوامل‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬الابتكارية‭ ‬للاقتصادات‭ ‬الحديثة‭.‬
وتؤكد‭ ‬الدراسات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بسلوك‭ ‬الشركات‭ ‬المبتكرة‭ ‬أن‭ ‬مصادر‭ ‬المعلومات‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬التكنولوجي‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬أخرى‭ ‬يلعبان‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المنتجات‭ ‬وتعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تحليل‭ ‬تقنيات‭ ‬المنافسين‭ ‬وانتقال‭ ‬الباحثين‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬يسهمان‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬عملية‭ ‬نقل‭ ‬المعرفة‭ ‬وتطويرها‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬التحالفات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬الشركات،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬عالية‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬حيث‭ ‬تعتمد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬معرفية‭ ‬دولية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مواردها‭ ‬المحلية‭ ‬لتعزيز‭ ‬قدراتها‭ ‬الابتكارية‭.‬

مؤشرات‭ ‬المعلوماتية

أصبحت‭ ‬المعلوماتية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الحديث‭ ‬مورداً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬أساسياً،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬قياس‭ ‬قيمتها‭ ‬بدقة‭ ‬يظل‭ ‬مسألة‭ ‬معقدة‭ ‬نظراً‭ ‬لطبيعتها‭ ‬غير‭ ‬الملموسة‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭. ‬ولهذا‭ ‬تعتمد‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المتقدمة،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬دول‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية،‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬تقيس‭ ‬حجم‭ ‬إنتاج‭ ‬المعرفة‭ ‬وتدفقها‭ ‬وانتشارها‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭.‬
وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬قياس‭ ‬مخزون‭ ‬المعرفة،‭ ‬وتدفقات‭ ‬المعلومات،‭ ‬ومدى‭ ‬انتشار‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬وبين‭ ‬معدلات‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭. ‬ويساعد‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬الدور‭ ‬الحقيقي‭ ‬للمعرفة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الإنتاجية‭ ‬وتعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬للاقتصادات‭ ‬الوطنية‭.‬
كما‭ ‬تتطلب‭ ‬عملية‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬تحسين‭ ‬أدوات‭ ‬القياس‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التقليدية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توسيع‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالبحث‭ ‬والتطوير‭ ‬وبرامج‭ ‬التدريب،‭ ‬وتعزيز‭ ‬تغطية‭ ‬البيانات‭ ‬لتشمل‭ ‬مختلف‭ ‬الشركات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬حجمها،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬لإنتاج‭ ‬مقاييس‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬للصناعات‭ ‬والاقتصادات‭ ‬كثيفة‭ ‬المعرفة‭.‬
ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬تظل‭ ‬بعض‭ ‬أشكال‭ ‬المعرفة‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬القياس‭ ‬أو‭ ‬التداول‭ ‬داخل‭ ‬الأسواق،‭ ‬مثل‭ ‬المهارات‭ ‬الضمنية‭ ‬التي‭ ‬تتجسد‭ ‬في‭ ‬القدرات‭ ‬البشرية‭ ‬كسرعة‭ ‬البديهة‭ ‬والإبداع‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التحليل‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭. ‬وهذه‭ ‬المهارات‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬الأساس‭ ‬الحقيقي‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬وتنظيمها‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قيمة‭ ‬اقتصادية‭.‬
وتشير‭ ‬الدراسات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬معتبرة‭ ‬من‭ ‬برامج‭ ‬إعداد‭ ‬القوى‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية‭ ‬ترتبط‭ ‬بالتدريب‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمهام‭ ‬الوظيفية،‭ ‬إذ‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬35‭%‬‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬برامج‭ ‬الإعداد،‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬مرشحة‭ ‬للارتفاع‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التغيرات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬المتسارعة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬منظمات‭ ‬تعليمية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مهارات‭ ‬العاملين‭ ‬فيها‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر،‭ ‬وأن‭ ‬تهيئ‭ ‬هياكلها‭ ‬الإدارية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬لمواكبة‭ ‬الابتكارات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬المتلاحقة‭.‬
كما‭ ‬تشهد‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬اتجاهاً‭ ‬متزايداً‭ ‬نحو‭ ‬تقليل‭ ‬الهياكل‭ ‬التنظيمية‭ ‬الضخمة‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬نماذج‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭ ‬ولا‭ ‬مركزية،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بتشكيل‭ ‬تحالفات‭ ‬وشراكات‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬المختلفة‭. ‬ويعزز‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬دور‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬التي‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬تزداد‭ ‬أهميتها‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬ودفع‭ ‬الابتكار‭ ‬الاقتصادي‭.‬

رجوع لأعلى