تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮«‬النفط‮»‬‭: ‬الحفر‭ ‬البحري‭ ‬ركيزة‭ ‬استراتيجية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬واستدامة‭ ‬الموارد

‮«‬النفط‮»‬‭: ‬الحفر‭ ‬البحري‭ ‬ركيزة‭ ‬استراتيجية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬واستدامة‭ ‬الموارد

أكدت‭ ‬مديرة‭ ‬العلاقات‭ ‬العامة‭ ‬والإعلام‭ ‬البترولي‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬الشيخة‭ ‬تماضر‭ ‬خالد‭ ‬الأحمد‭ ‬الصباح‭ ‬أهمية‭ ‬إبراز‭ ‬الجهود‭ ‬المتقدمة‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الاستكشاف‭ ‬والحفر‭ ‬البحري‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬المسارات‭ ‬الحيوية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬للبلاد‭ ‬واستدامة‭ ‬مواردها‭ ‬الهيدروكربونية‭.‬
جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬للشيخة‭ ‬تماضر‭ ‬الصباح‭ ‬خلال‭ ‬حلقة‭ ‬نقاشية‭ ‬متخصصة‭ ‬نظمتها‭ ‬الوزارة‭ ‬بعنوان‭ (‬حقل‭ ‬جزة‭ ‬1‭ ‬البحري‭) ‬بمشاركة‭ ‬ممثلي‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬وهما‭ ‬كبير‭ ‬جيولوجيين‭ ‬إيمان‭ ‬الشهري‭ ‬وكبير‭ ‬مهندسي‭ ‬البترول‭ ‬عبدالمحسن‭ ‬الجناعي‭.‬

مشاريع‭ ‬وطنية

وأوضحت‭ ‬الشيخة‭ ‬تماضر‭ ‬الصباح‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬الحلقة‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حرص‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬المشاريع‭ ‬الوطنية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬النفطي‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬الحفر‭ ‬البحري‭ ‬يمثل‭ ‬نموذجا‭ ‬متقدما‭ ‬لتكامل‭ ‬العمل‭ ‬المؤسسي‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬والجهات‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭ ‬ويعكس‭ ‬مستوى‭ ‬التخطيط‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬القائم‭ ‬علىأسس‭ ‬علمية‭ ‬وتقنية‭ ‬متقدمة‭.‬
وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬تولي‭ ‬اهتماما‭ ‬خاصا‭ ‬بإبراز‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬للكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬المشروع‭ ‬منالدراسات‭ ‬الجيولوجية‭ ‬إلى‭ ‬العمليات‭ ‬الفنية‭ ‬والتطوير‭ ‬المستقبلي‭ ‬وانطلاقا‭ ‬من‭ ‬قناعة‭ ‬راسخة‭ ‬بأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬هو‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لاستدامة‭ ‬القطاع‭ ‬النفطي‭ ‬ومواكبة‭ ‬التحولات‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الطاقة‭.‬
وذكرت‭ ‬أن‭ ‬إبراز‭ ‬النجاحات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬الاستكشافية‭ ‬الكبرى‭ ‬ومنها‭ ‬مشروع‭ ‬الحفر‭ ‬البحري‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬مسؤولية‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬وتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬بأيد‭ ‬وطنية‭.‬
وأكدت‭ ‬أن‭ ‬هذاالمشروع‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬بعده‭ ‬الاستكشافي‭ ‬بل‭ ‬يحمل‭ ‬أبعادا‭ ‬استراتيجية‭ ‬تتعلق‭ ‬بتطوير‭ ‬الخبرات‭ ‬الكويتية‭ ‬وتعزيزالجاهزية‭ ‬المؤسسية‭ ‬لمستقبل‭ ‬صناعة‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭.‬

استكشاف‭ ‬بحري

من‭ ‬جانبهما‭ ‬استعرض‭ ‬ممثلا‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬تاريخ‭ ‬التقييم‭ ‬الاستكشافي‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬موضحين‭ ‬أن‭ ‬استكشاف‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬ليست‭ ‬وليدة‭ ‬اللحظة‭ ‬إذ‭ ‬تعود‭ ‬الجهود‭ ‬الأولى‭ ‬للاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬1961‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التركيز‭ ‬الفعلي‭ ‬على‭ ‬الحفر‭ ‬البحري‭ ‬بدأ‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬عندما‭ ‬نفذت‭ ‬الشركة‭ ‬مسحا‭ ‬استكشافيا‭ ‬بحريا‭ ‬ثنائي‭ ‬الأبعاد‭.‬
وأوضحا‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬تم‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭ ‬الجيولوجية‭ ‬للمكامن‭ ‬وتحديد‭ ‬أفضل‭ ‬المواقع‭ ‬للحفر‭ ‬الاستكشافي‭ ‬فيما‭ ‬انطلق‭ ‬مشروع‭ ‬الحفر‭ ‬الاستكشافي‭ ‬البحري‭ ‬بالمنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬الكويتية‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬وبدأ‭ ‬حفر‭ ‬البئر‭ (‬نوخذة‭ – ‬1‭) ‬بواسطة‭ ‬منصة‭ ‬الحفر‭ ‬البحري‭ (‬أوريانتل‭ ‬فينيكس‭) ‬بتاريخ‭ ‬8‭ ‬أغسطس‭ ‬2022‭.‬
وأضافا‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬تم‭ ‬البدء‭ ‬بحفر‭ ‬البئر‭ ‬الاستكشافي‭ ‬الثاني‭ (‬جليعة‭-‬2‭) ‬بواسطة‭ ‬منصة‭ ‬الحفر‭ ‬البحري‭ (‬أوريانتل‭ ‬دراجون‭) ‬بتاريخ‭ ‬23‭ ‬سبتمبر‭ ‬2023‭ ‬تلا‭ ‬ذلك‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬النوخذة‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2024‭ ‬ثم‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬الجليعةالبحري‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2025‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬جزة‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭.‬
وبينا‭ ‬أن‭ ‬مساحة‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬الكويتية‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬6000‭ ‬كيلو‭ ‬متر‭ ‬مربع‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬حفر‭ ‬7‭ ‬آبار‭ ‬استكشافية‭ ‬بحرية‭ ‬خلال‭ ‬الستينيات‭ ‬والثمانينيات‭ ‬بهدف‭ ‬استكشاف‭ ‬طبقات‭ ‬العصر‭ ‬الطباشيري‭ ‬دون‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اكتشافات‭ ‬تجارية‭ ‬آنذاك‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أربع‭ ‬آبار‭ ‬سجلت‭ ‬نتائج‭ ‬جيدة‭ ‬في‭ ‬طبقتي‭ ‬مناقيش‭ ‬ورطاوي‭.‬
وحول‭ ‬الاكتشافات‭ ‬النفطية‭ ‬البحرية‭ ‬أوضح‭ ‬ممثلا‭ (‬نفط‭ ‬الكويت‭) ‬أن‭ ‬حقل‭ ‬النوخذة‭ ‬البحري‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬اكتشافه‭ ‬فييوليو‭ ‬2024‭ ‬ويقع‭ ‬شرق‭ ‬جزيرة‭ ‬فيلكا‭ ‬يعد‭ ‬أول‭ ‬كشف‭ ‬بحري‭ ‬كبير‭ ‬لدولة‭ ‬الكويت‭ ‬باحتياطيات‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬2ر3‭ ‬مليار‭ ‬برميل‭ ‬نفط‭ ‬مكافئ‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬ويمثل‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭.‬
وأضافا‭ ‬أن‭ ‬الاكتشاف‭ ‬الثاني‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الجليعة‭ ‬البحري‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2025‭ ‬باحتياطيات‭ ‬تبلغ‭ ‬800‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬نفط‭ ‬متوسط‭ ‬و600‭ ‬مليار‭ ‬قدم‭ ‬مكعبة‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬وتكمن‭ ‬أهميته‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬موارد‭ ‬نفطية‭ ‬مصاحبة‭ ‬للغازقابلة‭ ‬للتطوير‭ ‬المرحلي‭.‬

تحديد‭ ‬6‭ ‬آبار

كما‭ ‬استعرضا‭ ‬خطة‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬خلالها‭ ‬تحديد‭ ‬ست‭ ‬آبار‭ ‬استكشافية‭ ‬لاختبار‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الطبقات‭ ‬الجيولوجية‭ ‬موضحين‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬إنجازه‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬يشمل‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬وتقييم‭ ‬المكامن‭ ‬حيثتستهدف‭ ‬ثلاث‭ ‬آبار‭ ‬المكامن‭ ‬الطباشيرية‭ ‬وثلاث‭ ‬آبار‭ ‬أخرى‭ ‬المكامن‭ ‬الجوراسية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬خطة‭ ‬للمسح‭ ‬الزلزالي‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد‭ ‬وتحديد‭ ‬الأهداف‭ ‬والأولويات‭ ‬والفرق‭ ‬المسؤولة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬الحفر‭ ‬منذأغسطس‭ ‬2022‭ ‬باستخدام‭ ‬منصتي‭ ‬حفر‭ ‬بحريتين‭.‬
وفيما‭ ‬يخص‭ ‬بئر‭ (‬جزة‭-‬1‭) ‬وطبقة‭ ‬مناقيش‭ ‬الجيولوجية‭ ‬أوضح‭ ‬ممثلا‭ ‬الشركة‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬الحفر‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2023‭ ‬وتهدف‭ ‬إلى‭ ‬إثبات‭ ‬وتأكيد‭ ‬وجود‭ ‬الهيدروكربونات‭ ‬وإنتاجيتها‭ ‬من‭ ‬التكوينات‭ ‬الجيولوجية‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الطباشيري‭ ‬حيث‭ ‬تعد‭ ‬طبقة‭ ‬مناقيش‭ ‬من‭ ‬الطبقات‭ ‬المنتجة‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬غرب‭ ‬الكويت‭ ‬مثل‭ ‬حقول‭ ‬برقان‭ ‬ومناقيش‭ ‬وتقع‭ ‬بين‭ ‬طبقة‭ ‬رطاوي‭ ‬من‭ ‬الأعلى‭ ‬وطبقة‭ ‬مكحول‭ ‬من‭ ‬الأسفل‭.‬
وأشارا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬جزة‭ ‬البحري‭ ‬وهو‭ ‬ثالث‭ ‬الحقول‭ ‬البحرية‭ ‬الخالصة‭ ‬لدولة‭ ‬الكويت‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬كميات‭ ‬تجارية‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬الهيدروكربونية‭ ‬ضمن‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬الكويتية‭ ‬ويغطي‭ ‬الحقل‭ ‬مساحة‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬40‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا‭ ‬وفق‭ ‬البيانات‭ ‬الأولية‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬بزيادة‭ ‬المساحة‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬المسح‭ ‬الزلزالي‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد‭ ‬وحفرآبار‭ ‬تحديدية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وكذلك‭ ‬تقييم‭ ‬المكامن‭ ‬المجاورة‭.‬
وبينا‭ ‬أن‭ ‬بئر‭ (‬جزة‭-‬1‭) ‬سجل‭ ‬معدلات‭ ‬إنتاج‭ ‬تجاوزت‭ ‬29‭ ‬مليون‭ ‬قدم‭ ‬مكعبة‭ ‬يوميا‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬آلاف‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬المكثفات‭ ‬وهي‭ ‬أعلى‭ ‬معدلات‭ ‬إنتاج‭ ‬تسجل‭ ‬تاريخيا‭ ‬في‭ ‬الآبار‭ ‬العمودية‭.‬

رجوع لأعلى