النفط يتراجع ويسجل خسائر أسبوعية بنسبة 4 %
- بسبب مخاوف من فائض المعروض
هبطت أسعار النفط وسجلت تراجعا أسبوعيا قدره 4 %، في ظل استمرار التركيز على فائض المعروض وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا وسط مخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط الفنزويلية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتا إلى 61.12 دولار للبرميل عند التسوية، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتا إلى 57.44 دولار للبرميل.
وقال آندرو ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس: «ما زالت السوق ترزح تحت وطأة أوضاع إمدادات النفط الخام… ومن جهة أخرى، تتجاهل سوق النفط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وفنزويلا».
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي أن الولايات المتحدة احتجزت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا.
وقالت ستة مصادر مطلعة أمس إن الولايات المتحدة تستعد لاعتراض المزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي بعد احتجاز ناقلة هذا الأسبوع.
مخاوف فائض المعروض
ودفعت التوقعات المتزايدة بتجاوز الإمدادات للطلب في العام المقبل سعر الخام نحو الحد الأدنى من النطاق الذي يتحرك داخله منذ منتصف أكتوبر. كما بدأ بعض المتعاملين بالتمركز تحسباً لمزيد من التراجعات، إذ بلغت الرهانات البيعية على خام برنت أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، وفقاً لبيانات صدرت نهاية الأسبوع.
أعادت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس الماضي، التأكيد على توقعها تسجيل فائض غير مسبوق -وإن كان أقل قليلاً من توقعاتها في الشهر الماضي- وقالت إن المخزونات العالمية تضخمت إلى أعلى مستوى لها في أربعة أعوام.
صادرات روسيا
وأظهرت بيانات من مصادر في القطاع وحسابات لرويترز أن صادرات روسيا من المنتجات النفطية المنقولة بحرا انخفضت في نوفمبر الماضي 0.8 % فقط مقارنة بأكتوبر ، بعدما ساهم استكمال أعمال صيانة عدد من المصافي في تعويض تأثير التراجع الحاد في صادرات الوقود عبر الطرق الجنوبية مثل البحر الأسود وبحر آزوف.
وأظهرت بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الخميس أن المعروض النفطي العالمي سيقترب من التساوي مع الطلب في عام 2026، وهو تقدير يتعارض مع توقعات وكالة الطاقة الدولية.
إيران تصادر ناقلة نفط أجنبية
ومن جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس السبت نقلا عن السلطة القضائية في إقليم هرمزجان أن السلطات اعتقلت 18 من أفراد طاقم ناقلة أجنبية احتُجزت في خليج عمان وتقول السلطات إنها تحمل 6 ملايين لتر من الوقود المهرب.
وقالت إن ربان الناقلة من بين المحتجزين في إطار التحقيق الجاري. وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن أفراد الطاقم ينتمون للهند وسريلانكا وبنغلادش.
وقالت السلطات إن الناقلة ارتكبت انتهاكات عديدة، مثل «تجاهل أوامر التوقف، ومحاولة الفرار، وعدم وجود وثائق للملاحة والشحن».
وأسعار الوقود في إيران من بين الأدنى في العالم بسبب الدعم الكبير وانخفاض قيمة عملتها، لكنها تكافح تهريب الوقود براً إلى الدول المحيطة.
وقررت إيران أمس السبت رفع سعر البنزين المدعوم بشدة أمام الفئات ذات الاستهلاك المرتفع في ظل سعيها للسيطرة على الطلب المتزايد على الوقود دون إثارة غضب شعبي.
وأجلت إيران لفترة طويلة مقترحات زيادة أسعار الوقود، وهي من بين الأدنى في العالم، وسط مخاوف واضحة من أن ذلك قد يتسبب في تكرار الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها في عام 2019 قبل السيطرة عليها.
وذكر التلفزيون الرسمي أن الحكومة ستطبق سعرا أعلى يبلغ 50 ألف ريال إيراني للتر الواحد (أربعة سنتات وفقا لسعر السوق الحرة) اعتبارا من منتصف ليل الجمعة لمعظم المستهلكين الذين يحتاجون إلى أكثر من 160 لترا شهريا.