تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفط‭ ‬يخسر‭ ‬دولارين‭.. ‬وواشنطن‭ ‬تربك‭ ‬الأسواق

النفط‭ ‬يخسر‭ ‬دولارين‭.. ‬وواشنطن‭ ‬تربك‭ ‬الأسواق

تراجعت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الخميس،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بالتقلبات‭ ‬الحادة،‭ ‬مع‭ ‬إعادة‭ ‬المستثمرين‭ ‬تقييم‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬تدفقات‭ ‬الخام‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬والجهود‭ ‬الأميركية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تخفيف‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬البحري،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬نسبي‭ ‬في‭ ‬صادرات‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬الروسي‭.‬
وجاء‭ ‬الانخفاض‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬السفن‭ ‬التجارية‭ ‬قرب‭ ‬المضيق،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تتحرك‭ ‬استجابة‭ ‬للتطورات‭ ‬العسكرية‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬باتت‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬احتمالات‭ ‬تعطل‭ ‬الإمدادات‭ ‬والإجراءات‭ ‬الحكومية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬احتواء‭ ‬الأسعار،‭ ‬وسط‭ ‬اضطرابات‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الشحن‭ ‬العالمي‭.‬

خسائر‭ ‬الأسعار
وبحلول‭ ‬الساعة‭ ‬04‭:‬52‭ ‬بتوقيت‭ ‬غرينتش،‭ ‬انخفضت‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة‭ ‬لخام‭ ‬برنت‭ ‬بمقدار‭ ‬1‭.‬86‭ ‬دولار،‭ ‬أو‭ ‬1‭.‬75‭ %‬،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬104‭.‬20‭ ‬دولارات‭ ‬للبرميل،‭ ‬فيما‭ ‬تراجعت‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة‭ ‬لخام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬الأميركي‭ ‬بمقدار‭ ‬1‭.‬42‭ ‬دولار،‭ ‬أو‭ ‬1‭.‬30‭ %‬،‭ ‬إلى‭ ‬93‭.‬85‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬لتبدد‭ ‬الأسعار‭ ‬مكاسب‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭.‬
وكان‭ ‬الخام‭ ‬الأميركي‭ ‬قد‭ ‬سجل‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الأربعاء‭ ‬أعلى‭ ‬مستوياته‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بالمخاوف‭ ‬من‭ ‬تصاعد‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتغير‭ ‬اتجاهات‭ ‬التداول‭ ‬مع‭ ‬ظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬تحركات‭ ‬أميركية‭ ‬تستهدف‭ ‬تخفيف‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬سوق‭ ‬الشحن‭.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬حساسية‭ ‬الأسعار‭ ‬للتصريحات‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬تكلفة‭ ‬نقل‭ ‬البرميل‭ ‬وإمكانية‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬المستهلكة‭ ‬عاملين‭ ‬مؤثرين‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاه‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مستويات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والمخزونات‭ ‬والطلب‭ ‬العالمي‭.‬

تحركات‭ ‬واشنطن
وفي‭ ‬تطور‭ ‬لافت،‭ ‬كشف‭ ‬مسؤول‭ ‬أميركي‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬تدرس‭ ‬تخفيف‭ ‬بعض‭ ‬العقوبات‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬سفن‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‮«‬أسطول‭ ‬الظل‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يستخدم‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬النفط‭ ‬والمنتجات‭ ‬البترولية‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬تشمل‭ ‬روسيا‭ ‬وإيران‭ ‬وفنزويلا،‭ ‬بهدف‭ ‬زيادة‭ ‬مرونة‭ ‬عمليات‭ ‬النقل‭ ‬وخفض‭ ‬تكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬التي‭ ‬ارتفعت‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية‭ ‬نتيجة‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.‬
وتركز‭ ‬المناقشات،‭ ‬بحسب‭ ‬المسؤول،‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬السماح‭ ‬بنقل‭ ‬النفط‭ ‬المسموح‭ ‬بتداوله‭ ‬قانونياً‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬سفن‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬خضعت‭ ‬للعقوبات،‭ ‬وهو‭ ‬توجه‭ ‬قد‭ ‬يوسع‭ ‬الطاقة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬المتاحة‭ ‬للشحن‭ ‬البحري‭ ‬إذا‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬إجراءات‭ ‬تنفيذية‭ ‬واضحة‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬تخفيف‭ ‬القيود‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬عودة‭ ‬فورية‭ ‬للسفن‭ ‬إلى‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري‭ ‬المعتاد،‭ ‬إذ‭ ‬ستظل‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬والمصارف‭ ‬والموانئ‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬ضمانات‭ ‬قانونية‭ ‬وتنظيمية‭ ‬قبل‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الناقلات‭ ‬المعنية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تأثير‭ ‬الخطوة‭ ‬المحتملة‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بنطاق‭ ‬الإعفاءات‭ ‬وآليات‭ ‬تطبيقها‭.‬

تهديدات‭ ‬هرمز
وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬تتواصل‭ ‬التهديدات‭ ‬الأمنية‭ ‬لحركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬بعدما‭ ‬أفاد‭ ‬مسؤولون‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬بغرق‭ ‬سفينة‭ ‬حاويات‭ ‬وأخرى‭ ‬مخصصة‭ ‬لنقل‭ ‬البضائع‭ ‬الجافة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬المضيق،‭ ‬خلال‭ ‬أربع‭ ‬وعشرين‭ ‬ساعة،‭ ‬إثر‭ ‬تعرضهما‭ ‬لمقذوفات‭ ‬في‭ ‬حادثتين‭ ‬منفصلتين‭.‬
وتصاعدت‭ ‬الهجمات‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬العشرة‭ ‬الماضية،‭ ‬فيما‭ ‬أعلنت‭ ‬إيران‭ ‬استخدام‭ ‬أساليب‭ ‬جديدة‭ ‬لاستهداف‭ ‬السفن،‭ ‬مؤكدة‭ ‬تكثيف‭ ‬عملياتها‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬الحصار‭ ‬الأميركي‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬موانئها‭ ‬والعقوبات‭ ‬المشددة‭ ‬التي‭ ‬أقرت‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭.‬
وتضع‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬شركات‭ ‬الشحن‭ ‬أمام‭ ‬معادلة‭ ‬معقدة،‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬ارتفاع‭ ‬أقساط‭ ‬التأمين‭ ‬ضد‭ ‬مخاطر‭ ‬الحرب،‭ ‬وزيادة‭ ‬نفقات‭ ‬التشغيـل،‭ ‬واحتمـال‭ ‬اضطـرار‭ ‬الناقلات‭ ‬إلى‭ ‬الانتظار‭ ‬أو‭ ‬تغيير‭ ‬مساراتها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يرفع‭ ‬التكلفة‭ ‬النهائية‭ ‬لوصول‭ ‬النفط‭ ‬والسلع‭ ‬إلى‭ ‬المستهلكين‭.‬

إمدادات‭ ‬الخليج
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬ساهم‭ ‬تحسن‭ ‬تدفقات‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬الصعودية‭ ‬على‭ ‬الأسعار،‭ ‬بعدما‭ ‬كشفت‭ ‬وكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‭ ‬ارتفاع‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بمقدار‭ ‬4‭.‬4‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬75‭ % ‬من‭ ‬مستوياتها‭ ‬المسجلة‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭.‬
ويمثل‭ ‬هذا‭ ‬التحسن‭ ‬مؤشراً‭ ‬مهماً‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬بعض‭ ‬المنتجين‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬نشاطهم‭ ‬التصديري‭ ‬رغم‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الأمنية،‭ ‬لكنه‭ ‬يكشف‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬استمرار‭ ‬فجوة‭ ‬ملحوظة‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية،‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬نفط‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬إذ‭ ‬يسهم‭ ‬انتظام‭ ‬الشحنات‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مصادر‭ ‬بديلة‭ ‬أعلى‭ ‬تكلفة،‭ ‬ويخفف‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬المصافي‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬بالفعل‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬في‭ ‬نفقات‭ ‬النقل‭ ‬والتأمين‭.‬

إنتاج‭ ‬روسيا
وفي‭ ‬روسيا،‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬وكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‭ ‬ارتفاع‭ ‬إنتاج‭ ‬الخام‭ ‬بمقدار‭ ‬65‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر،‭ ‬ليبلغ‭ ‬8‭.‬43‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬رغم‭ ‬بقائه‭ ‬أقل‭ ‬بنحو‭ ‬870‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشهر‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬تعافٍ‭ ‬محدود‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬الروسي،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يعوض‭ ‬بالكامل‭ ‬التراجع‭ ‬السنوي،‭ ‬ما‭ ‬يضع‭ ‬موسكو‭ ‬أمام‭ ‬تحديات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالقدرة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والعقوبات‭ ‬وصعوبات‭ ‬تسويق‭ ‬الشحنات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تغير‭ ‬خريطة‭ ‬التجارة‭ ‬النفطية‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬زيادة‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬الكميات‭ ‬الروسية‭ ‬المتاحة‭ ‬للتصدير‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬توفر‭ ‬هامشاً‭ ‬للأسواق‭ ‬المستوردة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬ترافقت‭ ‬مع‭ ‬تسهيلات‭ ‬أميركية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬النقل‭ ‬البحري،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬الناجم‭ ‬عن‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭.‬

اضطرابات‭ ‬الوقود
وامتدت‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬وقود‭ ‬السفن،‭ ‬حيث‭ ‬دفعت‭ ‬المخاطر‭ ‬الأمنية‭ ‬شركات‭ ‬الملاحة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬رسم‭ ‬مساراتها‭ ‬وتغيير‭ ‬موانئ‭ ‬التزود‭ ‬بالوقود،‭ ‬بعدما‭ ‬أصبحت‭ ‬بعض‭ ‬المراكز‭ ‬التقليدية‭ ‬أقل‭ ‬جاذبية‭ ‬بسبب‭ ‬قربها‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬التوتر‭.‬
ووفقاً‭ ‬لتقرير‭ ‬بلومبرغ،‭ ‬تواصل‭ ‬سنغافورة‭ ‬تعزيز‭ ‬نشاطها‭ ‬بوصفها‭ ‬أكبر‭ ‬مركز‭ ‬عالمي‭ ‬لتزويد‭ ‬السفن‭ ‬بالوقود،‭ ‬فيما‭ ‬تتجه‭ ‬شركات‭ ‬إلى‭ ‬تقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬ميناء‭ ‬الفجيرة‭ ‬الإماراتي،‭ ‬مقابل‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭ ‬في‭ ‬موانئ‭ ‬بموريشيوس‭ ‬وجنوب‭ ‬أفريقيا‭ ‬وغرب‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭ ‬والبرازيل‭ ‬وسريلانكا‭ ‬وباكستان‭.‬
وقال‭ ‬فريدريك‭ ‬غوتورمسن،‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬منطقة‭ ‬آسيا‭ ‬والمحيط‭ ‬الهادئ‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬ستولت‭ ‬نيلسن‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تشغل‭ ‬167‭ ‬ناقلة‭ ‬للمواد‭ ‬الكيميائية‭ ‬عالمياً،‭ ‬إن‭ ‬تأمين‭ ‬الوقود‭ ‬أصبح‭ ‬يتطلب‭ ‬تخطيطاً‭ ‬مبكراً‭ ‬ومتابعة‭ ‬دقيقة‭ ‬لمستويات‭ ‬التوافر‭ ‬ومواعيد‭ ‬التسليم‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المخاطر‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الأسعار،‭ ‬وإنما‭ ‬تشمل‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الكميات‭ ‬المطلوبة‭ ‬في‭ ‬التوقيت‭ ‬المناسب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬انتقال‭ ‬أزمة‭ ‬الشحن‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬التكاليف‭ ‬إلى‭ ‬احتمالات‭ ‬اضطراب‭ ‬الإمدادات‭ ‬التشغيلية‭ ‬نفسها‭.‬
وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬أكد‭ ‬كينيث‭ ‬دام،‭ ‬المسؤول‭ ‬العالمي‭ ‬عن‭ ‬نشاط‭ ‬تزويد‭ ‬السفن‭ ‬بالوقود‭ ‬لدى‭ ‬‮«‬تي‭ ‬إف‭ ‬جي‭ ‬مارين‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬تنظيماً‭ ‬في‭ ‬مشترياتها،‭ ‬مع‭ ‬تفضيل‭ ‬التزود‭ ‬بكميات‭ ‬أصغر‭ ‬وعلى‭ ‬فترات‭ ‬متقاربة،‭ ‬لتجنب‭ ‬الالتزام‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬بأسعار‭ ‬مرتفعة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬موانئ‭ ‬قد‭ ‬تتغير‭ ‬ظروف‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭.‬
ويثير‭ ‬انتقال‭ ‬الطلب‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬جديدة‭ ‬مخاوف‭ ‬إضافية‭ ‬بشأن‭ ‬تفاوت‭ ‬جودة‭ ‬الوقود‭ ‬وموثوقية‭ ‬الموردين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الموانئ‭ ‬الأقل‭ ‬خبرة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬اتساع‭ ‬فروق‭ ‬الأسعار‭ ‬بين‭ ‬المناطق‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الامتثال‭ ‬للمعايير‭ ‬الفنية‭ ‬والبيئية‭.‬

المخزونات‭ ‬الأميركية
وفي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬أولية‭ ‬لمعهد‭ ‬البترول‭ ‬الأميركي‭ ‬انخفاض‭ ‬مخزونات‭ ‬الخام‭ ‬بمقدار‭ ‬11‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬المنتهي‭ ‬في‭ ‬التاسع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬مخزونات‭ ‬نواتج‭ ‬التقطير‭ ‬وارتفاع‭ ‬مخزونات‭ ‬البنزين‭.‬
ويمثل‭ ‬الانخفاض‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬مخزونات‭ ‬الخام‭ ‬عاملاً‭ ‬داعماً‭ ‬للأسعار‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الأساسية،‭ ‬لأنه‭ ‬قد‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬سحب‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬التجارية،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تحديد‭ ‬أسبابه‭ ‬يتطلب‭ ‬معرفة‭ ‬مستويات‭ ‬تشغيل‭ ‬المصافي‭ ‬وحركة‭ ‬الواردات‭ ‬والصادرات‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬نفسها‭.‬
وتترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬البيانات‭ ‬الرسمية‭ ‬لإدارة‭ ‬معلومات‭ ‬الطاقة‭ ‬الأميركية،‭ ‬المقرر‭ ‬صدورها‭ ‬الساعة‭ ‬16‭:‬00‭ ‬بتوقيت‭ ‬غرينتش،‭ ‬بعد‭ ‬تأجيلها‭ ‬يوماً‭ ‬بسبب‭ ‬عطلة‭ ‬يوم‭ ‬كولومبوس،‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬بشأن‭ ‬اتجاه‭ ‬الطلب‭ ‬والمخزونات‭.‬

رجوع لأعلى