النفط يرتفع فوق 65 دولارا مسجلا أعلى مستوى في شهرين
ارتفعت أسعار النفط أمس الثلاثاء بعدما طغت المخاوف المتزايدة المحيطة بإيران واحتمال تعطل الإمدادات على فرص زيادة إمدادات الخام من فنزويلا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار، بما يعادل 1.6 % متخطية 65 دولارا للبرميل لتسجل أعلى مستوى في شهرين.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.2 دولارا، أو 2.09 % لتسجل 60.56 دولار، نقلاً عن وكالة «رويترز».
وتواجه إيران، وهي واحدة من أكبر منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما أثار تحذيرا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال القيام بعمل عسكري بسبب العنف ضد المتظاهرين.
وقال الرئيس الأميركي يوم الإثنين إن أي دولة ستتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25 % على أي أعمال تجارية مع الولايات المتحدة.
أسواق النفط تترقب
وذكر بنك باركليز في مذكرة «أضافت الاضطرابات في إيران حوالي 3-4 دولارات للبرميل كعلاوة مخاطر جيوسياسية في أسعار النفط، من وجهة نظرنا».
وتترقب الأسواق أيضا احتمالات طرح إمدادات إضافية من النفط الخام من فنزويلا.
وفي أعقاب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال ترامب في الأسبوع الماضي إن من المقرر أن تسلم حكومة كاراكاس ما يصل إلى 50 مليون برميل نفط، الخاضع للعقوبات الغربية، إلى الولايات المتحدة.
موجة تحوّط غير مسبوقة
في أسواق النفط
ويتسابق متداولو النفط على شراء أدوات حماية من قفزة محتملة في الأسعار بوتيرة غير مسبوقة، وسط مخاوف من أن تتصاعد الاحتجاجات في إيران، وتؤدي إلى تعطّل الإمدادات.
وشهد يوم الإثنين أعلى حجم تداول يومي على الإطلاق لخيارات الشراء على خام «برنت»، بعد موجة صعود يوم الجمعة.
كما واصلت التقلبات الضمنية والعلاوة المدفوعة على الرهانات الصعودية الارتفاع الذي بدأ في أواخر الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في يونيو الماضي، في إشارة إلى تزايد الطلب على التحوط ضد صعود الأسعار.
وبحسب بيانات أولية من بورصة «آي سي إي فيوتشرز يوروب»، جرى تداول أكثر من 556 ألف عقد خيار شراء يوم الإثنين، تقودها سلسلة من صفقات الفروق الكبيرة في الأشهر القريبة، ما يجعلها رهانات منخفضة الكلفة نسبياً على حدوث قفزة مفاجئة في الأسعار، في حال تعطلت الإمدادات.
خام برنت ارتفع بأكثر من 6 %
وارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» بأكثر من 6 % منذ يوم الأربعاء، جزئياً بسبب التهديد الذي يطال الإمدادات من رابع أكبر منتج في منظمة «أوبك»، ما دفع المتداولين إلى تغطية رهانات هبوطية كبيرة كانت قد تشكّلت على أساس توقعات بحدوث فائض في المعروض خلال الجزء الأول من العام.
وزعمت طهران أنها نجحت في احتواء الاحتجاجات يوم الإثنين، غير أن الاضطرابات بدت مستمرة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يميل إلى توجيه ضربة لإيران، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطّلعين على الأمر.
ومع استمرار الغموض بشأن الرد الأميركي، توفر الخيارات وسيلة تحوط مرنة ضد مجموعة من السيناريوهات المحتملة، بدءاً من تصعيد عسكري وصولاً إلى تعطّل الإمدادات نتيجة احتجاجات عمال النفط الإيرانيين.
تحوّل المزاج في أسواق الخيارات
جرى تداول ما يعادل 40 مليون برميل لكل من عقود خيارات النفط لشهر أبريل عند مستويات بين 74 و78 دولاراً و90 و100 دولار في صفقات منفردة، وهي أحجام كبيرة وفق معايير أسواق خيارات النفط.
كما جرى تداول كتل كبيرة من عقود خيارات الشراء قبيل إغلاق جلسة الجمعة، من بينها ما يعادل 50 مليون برميل من عقود خيارات مايو عند 74 و78 دولاراً، مما شكل مؤشراً مبكراً على حجم التداول الهائل لخيارات النفط يوم الإثنين.