النفط يهبط مع تصريح ترامب برغبته التوصل لاتفاق مع إيران
انخفضت أسعار النفط 5% تقريبا أمس الإثنين متجهة إلى تسجيل أكبر خسائر في جلسة واحدة منذ أكثر من 6 أشهر، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع الأسبوع إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة إلى خفض التصعيد مع الدولة العضو في منظمة «أوبك».
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.30 دولار أو 4.8 % إلى 66.02 دولار للبرميل. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.23 دولار أو 5 % إلى 61.98 دولار للبرميل.
وسجل كلا الخامين هبوطا حادا من أعلى مستويات في شهور، مع تراجع مخاطر وقوع ضربة عسكرية أميركية بعد تصريحات ترامب مطلع الأسبوع، وفق وكالة «رويترز».
وهدد ترامب إيران مرار بالتدخل إذا لم يتم التوصل لاتفاق نووي أو إذا لم توقف قتل المتظاهرين.
وقالت المحللة في شركة «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا إن التهديدات المستمرة دعمت أسعار النفط طوال شهر يناير.
وأضافت ساشديفا: «زاد التراجع الأحدث أيضا مع ارتفاع قيمة الدولار، الأمر الذي يجعل النفط المقوم بالدولار أعلى ثمنا بالنسبة للمشترين بالعملات الأخرى، مما يزيد الضغط على الأسعار».
وقال ترامب يوم السبت للصحافيين إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، وذلك بعد ساعات من تصريح المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني في منشور على «إكس» بأن الترتيبات جارية للمفاوضات.
وقال ترامب «آمل أن يتفاوضوا على شيء مقبول. يمكن التوصل إلى اتفاق مرض دون أسلحة نووية».
وقال محلل الأسواق لدى «آي.جي» توني سيكامور إن تصريحات ترامب إلى جانب التقارير التي تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز من المؤشرات على التهدئة.
وأضاف «ترى سوق الخام هذا تراجعا مشجعا عن المواجهة، مما يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت سببا في الارتفاع الأسبوع الماضي، ويحفز موجة من جني الأرباح».
وقالت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بتاريخ 30 يناير «المخاطر الجيوسياسية تخفي وراءها ما تعانيه سوق النفط من هشاشة في العوامل الأساسية… سيظل هناك تأثير يستمر حتى نهاية 2026 على أسعار خام برنت بسبب عدم نسيان مثال الحرب التي استمرت 12 يوما (بين إسرائيل وإيران) العام الماضي إلى جانب ما تحظى به سوق النفط من قوة الإمدادات».
أوبك تتسلم خطط التعويض
المحدثة من 4 دول
ومن جهة أخرى أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أمس الإثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، وذلك للالتزام بإنتاجها المتجاوز الأهداف المقررة سابقاً.
تغطي الجداول الزمنية التي قدّمها الأعضاء الأربعة الفترة الممتدة من شهر يناير حتى يونيو من العام الحالي، وتهدف هذه الخطط إلى تعويض كميات النفط التي جرى إنتاجها بما يتخطى الحصص المستهدفة لكل دولة.
تأتي هذه الخطوة بعد اجتماع «أوبك بلس»، يوم الأحد، حيث اتفق التحالف على إبقاء مستويات إنتاج النفط دون تغيير لشهر مارس المقبل. وكان التحالف قد قرر، في نوفمبر الماضي، تجميد الزيادات المخطط لها للفترة من يناير إلى مارس 2026؛ نظراً لضعف الاستهلاك الموسمي المتوقع.
وفقاً لخطط التعويض المحدثة التي تسلمتها الأمانة العامة لـ«أوبك»، تلتزم الدول الأربع بتخفيضات إجمالية متفاوتة، خلال النصف الأول من عام 2026، كالتالي:
تتصدر كازاخستان قائمة الدول المطالبة بالتعويض بإجمالي يبلغ 3488 برميلاً يومياً، حيث ستقوم بخفض إنتاجها بمقدار 569 ألف برميل يومياً في كل من يناير وفبراير، و503 آلاف في مارس، لترتفع التخفيضات إلى ذروتها في يونيو عند 669 ألف برميل يومياً.
أما دولة الإمارات فيبلغ إجمالي تعويضاتها 193 ألف برميل يومياً، موزعة بواقع 40 ألفاً في يناير، و50 ألفاً في فبراير، و10 آلاف في مارس، مع تخفيض قدره 20 ألفاً لشهريْ أبريل ومايو، و53 ألفاً في يونيو.
من جانبه، يلتزم العراق بخطة تعويض إجمالية تتركز، بشكل مكثف، في شهر مارس بمقدار 614 ألف برميل يومياً، بينما تتوزع بقية الأشهر بين 80 و140 ألف برميل يومياً.
وأخيراً، تأتي سلطنة عمان بأقل حجم تعويضات بإجمالي 38 ألف برميل يومياً، موزعة بنسب طفيفة تتراوح بين 5 و8 آلاف برميل يومياً على مدار الأشهر الستة.
وبذلك، يصل إجمالي حجم التعويضات المخطط لها لجميع الدول الأربع مجتمعة إلى ذروته في شهر مارس، بواقع 4333 برميلاً يومياً.