النفط يواصل الصعود بدعم من النمو الاقتصادي الأميركي ومخاطر الإمدادات
سجلت أسعار النفط ارتفاعات طفيفة أمس الأربعاء لتواصل مكاسبها التي حققتها في الجلسة السابقة، مدعومة بالنمو الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة الأميركية ومخاوف تعطل الإمدادات من فنزويلا وروسيا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4 سنتات أو 0.06 % إلى 62.42 دولار للبرميل ، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة سنتات أو 0.05 % إلى 58.41 دولار.
وزاد النفط بأكثر من 2 % يوم الاثنين مع تسجيل خام برنت أكبر مكاسبه اليومية في شهرين، في حين حقق خام غرب تكساس الوسيط أكبر ارتفاع له منذ 14 نوفمبر. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 0.5 % أمس الثلاثاء، وفق ما نقلته «رويترز».
لا يزال خام برنت، الذي يُعد معياراً عالمياً لأسعار الخام، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2020، حيث يتوقع كل كبار تجار النفط في العالم تقريباً تخمة في المعروض العام المقبل، بعد رفع الدول المنتجة في «أوبك+» وخارجه الإنتاج، لكن المخاوف حول اضطرابات الإمدادات، لا سيما من روسيا وفنزويلا العضوين في التحالف، أسهمت في الحفاظ على حد أدنى للأسعار.
في غضون ذلك، تتراكم كميات النفط الخام الروسي في البحر، حيث قفز حجمها بنسبة 48% منذ نهاية أغسطس. وقد تثير التحركات الأميركية في فنزويلا مخاوف لدى شركات الشحن ومشتري النفط الروسي، الذين يخشون استهداف شحناتهم أيضاً.
النفط تلقى دعما من النمو الأميركي
وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية في تقديراته الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام الثلاثاء إن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع من المتوقع، مدفوعاً بقوة إنفاق المستهلكين.
وقال توني سيكامور، المحلل لدى «آي.جي»، في مذكرة إن «المكاسب التي تحققت خلال الليل جاءت مدعومة بالبيانات القوية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الثالث التي صدرت ليلة أمس، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية».
التوترات الجيوسياسية
وذكرت شركة هايتونغ فيوتشرز في تقرير لها أن الاضطرابات التي طالت صادرات فنزويلا كانت العامل الأبرز في دعم معنويات السوق، في حين تلقت الأسعار دعماً بسبب استمرار الهجمات بين روسيا وأوكرانيا على البنية التحتية للطاقة لدى كل منهما.
ناقلات نفط تواصل مغادرة السواحل الفنزويلية
أظهرت بيانات شركة «Kpler» المتخصصة في تتبع سفن الشحن البحري مغادرة 6 ناقلات نفط السواحل الفنزويلية منذ أن كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهودها للحد من إيرادات كراكاس النفطية عبر استهداف السفن الخاضعة للعقوبات.
وذكرت الشركة أن معظم هذه الناقلات تتجه إلى الولايات المتحدة، وأن ما لا يقل عن نصفها مستأجر من قبل شركة «Chevron» الأميركية.
ويراقب سوق الطاقة العالمي عن كثب أية مؤشرات على تعطل الإمدادات القادمة من الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية مع تصاعد التوترات.
وتشير بيانات Kpler» « إلى أن عمليات تحميل النفط من فنزويلا ما زالت تتم بوتيرة قريبة من المعدلات المعتادة، رغم تصاعد التوتر، غير أن القلق الرئيسي يتمثل في قدرة هذه السفن على مغادرة المياه المحيطة والوصول إلى وجهاتها النهائية، لا سيما خارج الولايات المتحدة.
مخزونات النفط الأميركية
وقال محللون إن بيانات مخزونات النفط في أكبر دولة مستهلكة في العالم لم تحظَ باهتمام يُذكر من جانب السوق، بسبب وجود عوامل أخرى أكثر تأثيراً.
وقالت مصادر في السوق نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي الثلاثاء إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي.
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 2.39 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر.
وأضافت المصادر أن مخزونات البنزين صعدت 1.09 مليون برميل، في حين زادت مخزونات نواتج التقطير 685 ألف برميل.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بياناتها يوم الاثنين، في وقت متأخر عن المعتاد بسبب العطلات.