الهند والصين تستوعبان فائض النفط وتخففان الضغط عن الأسواق
تعاني أسواق النفط العالمية منذ بداية العام من تراجع الأسعار بنسبة 15% بسبب فائض المعروض، مع زيادة الإنتاج من “أوبك بلس” ومنتجين آخرين خارج التحالف. إلا أن مشتريات الهند والصين، لا سيما من النفط القادم من الشرق الأوسط، وفرت دعماً نسبياً للسوق، وسط موجة العقوبات الأميركية على النفط الروسي.
وفقاً لتجار، تم امتصاص الفائض السابق من الشحنات غير المباعة، بما فيها خامات من الإمارات والكويت، من قبل مصافي الصين والهند. وشملت الصفقات شحنات من حقل “زاكوم العلوي” الإماراتي ودرجات نفطية أخرى من المنطقة، إضافة إلى بعض الشحنات من أفريقيا الغربية والولايات المتحدة.
مديرون في شركات هندية مثل “بهارات للبترول” و”إتش بي سي إل-ميتال إنرجي” أكدوا أن الطلب يتركز أساساً على الصين والهند، بينما تظل باقي الأسواق أقل نشاطاً. هذا النشاط ساعد على بقاء سوق الشرق الأوسط أكثر استقراراً مقارنة بمناطق أخرى، رغم انخفاض الأسعار تدريجياً، مع تضييق الفروقات السعرية بين خامات مثل عمان و”زاكوم العلوي” و”مربان”.
في الوقت نفسه، تشير توقعات التحميلات إلى أن متوسط الشحنات لـ13 درجة نفطية رئيسية سيبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً في ديسمبر، وهو أعلى مستوى منذ ثماني سنوات، ما يعكس استمرار استيعاب السوق للشحنات الجديدة على الرغم من الانخفاض النسبي للأسعار.