الودائع المصرفية قفزت أكثر من 6 % خلال الــ9 أشهر الأولى متخطية 57 مليار دينار
كيف تقوم البنوك بتوفير النقود لديها ؟ وماذا تعني زيادة حجم الودائع لدي المصارف ؟ ما تأثير ذلك على اداء الاقتصاد المحلي ؟
التقرير الاخباري التالي يوضح للقارئ طبيعة العلاقة بين زيادة القروض وارتفاع الودائع المصرفية في الكويت خلال ال9 أشهر الأولى من العام الجاري، ومن الواضح أن السبب الرئيس في ارتفاع الودائع لدى القطاع المصرفي هو زيادة حجم الاقتراض خلال تلك الفترة .
ما نريد الوصول إليه هو أن ودائع البنوك ترتفع بسبب زيادة القروض التي تقدمها البنوك لجميع العملاء من شركات وجهات حكومية وشبه حكومية، وهذا هو صلب عمل البنوك، وهو ما يعرف بقدرة البنوك على إيجاد النقود من لا شيء.
وفقا للبيانات الصادرة عن بنك الكويت المركزي والتقارير الرسمية الاخرى فقد سجل اجمالي الودائع لدى البنوك الكويتية ( مقيمين وغير مقيمين ) خلال أول 9 أشهر من 2025 نموا قدره 6.34 % لتبلغ 57.23 مليار دينار، مقارنة 53.82 مليار دينار، نهاية سبتمبر 2024 بنمو قدره 3.41 مليار دينار بزيادة 6.34%وعلى أساس سنوي .
اما ودائع القطاع الخاص في البنوك فقد زادت 7 % لتسجل 44.52 مليار دينار خلال التسعة أشهر الاولى من العام الجاري، لكنها انخفضت 0.3 في المئة وبنحو 140 مليون على مستوى شهري، في المقابل قفزت ودائع المؤسسات العامة 15.6 % (1.11 مليار) من 7.11 مليار إلى 8.223 ملياراً، لكنها تراجعت خلال سبتمبر 3.9 % بنحو 334 مليوناً
فيما تراجعت ودائع الحكومـة بأثر 17 % مسجلة 4.486 مليار دينار نهاية سبتمبر الماضي وكما تراجعت على أساس سنوي بأكثر من 14 %
وارتفع إجمالي الموجودات لدي القطاع المصرفي بنسبة14.7 % لتسجل 44.9 مليار دينار كما في نهاية سبتمبر من العام 2025
على صعيد متصل شهدت حسابات وودائع البنوك المحلية لدى بنك الكويت المركزي، تراجعاً خلال 11 شهراً الماضية بـ 10.2 في المئة تعادل 556.9 مليون دينار، لتصل 4.907 مليار، فيما زادت 5.2 في المئة تقارب 285.5 مليون على أساس شهري، مقارنة مع 4.621 مليار في أكتوبر2024 .
وأظهرت البيانات انخفاض رصيد احتياطي النقد الأجنبي (يشمل الأرصدة النقدية وسندات وشهادات إيداع وأذونات الخزانة والودائع بالعملة الأجنبية) لدى البنك المركزي 10 % بنحو 1.213 مليار، لتهبط إلى 10.874 مليار في نوفمبر، في المقابل ارتفع الرصيد 2.4 % (291.4 مليون) في نوفمبر على أساس شهري، فيما انخفض اجمالي موجودات البنك المركزي بحوالي 1.329 مليار، وبنسبة 10.63 % مسجلة 11.173 مليار نهاية نوفمبر، لكنها زادت على أساس شهري 2.2 %، تعادل 275.8 مليون، مقارنة بـ11.666 مليار في أكتوبر .
وسجلت سندات البنك المركزي استقراراً خلال نوفمبر على أساس شهري مقارنة بأكتوبر، لكنها تراجعت منذ بداية العام 15.3 % بنحو 765 مليوناً، مقارنة مع 885 مليوناً نهاية ديسمبر الماضي .
وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي القروض الممنوحة للمقيمين وغير المقيمين خلال الأشهر التسعة الاولى من العام الحالي 2025، بقيمة 4.99 مليارات دينار، ليسجل الرصيد التراكمي للتسهيلات الائتمانية مستوى قياسيا جديدا عند 62.16 مليار دينار بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بمستوياته بنهاية ديسمبر 2024 والبالغة 57.17 مليار دينار، وبنمو نسبته 8.7 %. وعلى أساس شهري، ارتفعت القروض الممنوحة للمقيمين وغير المقيمين خلال الشهر الماضي، بقيمة 429 مليون دينار، وبنسبة نمو 0.7 %، مقارنة بـ61.73 مليار دينار بنهاية أغسطس 2025، وعلى أساس سنوي، ارتفعت خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر من 2025، بقيمة 6.33 مليارات دينار، وبنسبة نمو 11.34 %، مقارنة بـ55.82 مليار دينار بنهاية سبتمبر 2024. وتفصيلا، سجلت القروض الممنوحة للمقيمين 52.38 مليار دينار بنهاية سبتمبر الماضي، بارتفاع خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر من العام الحالي بقيمة 2.97 مليار دينار وبنسبة 6 % بالمقارنة برصيدها البالغ 49.41 مليار دينار بنهاية ديسمبر 2024، فيما سجلت القروض الممنوحة لغير المقيمين 9.78 مليارات دينار بنهاية سبتمبر الماضي، بزيادة خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر بقيمة 2.02 مليار دينار وبنسبة نمو 26.1 % بالمقارنة برصيدها البالغ 7.75 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2024
اما علي صعيد النتائج المالية للبنوك المحلية التسعة، فقد ارتفع صافي الأرباح ب 58.86 مليون دينار نحو4.7%، لتسجل 1.3 مليار دينار، مقارنة بـ 1.24 مليار دينار في الفترة المماثلة من العام الماضي.
وتصدرت البنوك التقليدية الخمسة على حوالي 52% من أرباح القطاع بـ675 مليون دينار، فيما استحوذت البنوك الإسلامية الأربعة التي أعلنت على 48 % من أرباح البنوك بـ 629 مليون دينار
بيت التمويل الكويتي حل كأكبر البنوك من حيث الأرباح بـ 492 مليون دينار خلال الأشهر الـ 9 الأولى من العام الحالي وبنمو سنوي بلغ 2 % مقارنة بـ 482.92 مليون دينار في الفترة نفسها من عام 2024، تلاه بنك الكويت الوطني بـ 467 مليون دينار وبنمو سنوي بلغ 2.3% مقارنة بـ 457.02 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي .
وقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية للبنوك الكويتية خلال الأشهر الـ 9 الأولى من 2025 8.3 % بنحو 251 مليون دينار لتسجل 3.27 مليارات دينار مقارنة بـ 3.02 مليارات دينار في الفترة نفسها من عام 2024
على صعيد الإيردات التشغيلية تصدر بيت التمويل الكويتي قائمة البنوك خلال الأشهر الـ 9 الأولى من العام الحالي بقيمة 1.31 مليار دينار وبنمو 10 % على أساس سنوي مقارنة بـ 1.19 مليار دينار في الفترة المماثلة من العام الماضي، تلاه بنك الكويت الوطني بنحو 969 مليون دينار وبنسبة نمو 4.1% مقارنة بـ 931 مليون دينار بنهاية سبتمبر من العام الماضي.
وسجل إجمالي الأصول للبنوك الكويتية الـ 9 بنهاية شهر سبتمبر الماضي 135 مليار دينار بنسبة نمو فاقت 12 % عن الفترة المقارنة من العام الماضي 2024 والتي كان إجمالي أصول القطاع بها نحو 120 مليار دينار
وقد تصدر بنك الكويت الوطني قائمة البنوك من حيث إجمالي الأصول بقيمة 44.91 مليار دينار وبنسبة نمو بلغت 14.7 % مقارنة بـ 39.15 مليار دينار في الفترة المقارنة من العام الماضي. تلاه بيت التمويل الكويتي بإجمالي أصول بلغ 40.75 مليار دينار وبنسبة نمو سنوي بلغت 12.4 % مقارنة بـ 36.26 مليار دينار في الفترة المقارنة من العام الماضي .
من خلال بنظرة تحليلة نجد ان البنوك التقليدية في الكويت تفوقت على غريمتها الاسلامية ما يعني أنها غالبًا ما تكون أكبر حجمًا، وأكثر رسوخًا تاريخيًا، وتستحوذ على حصة سوقية أكبر، لكن البنوك الإسلامية في المقابل تظهر مرونة وكفاءة أعلى في بعض المقاييس (مثل السيولة)، وتتميز بمنتجات تتوافق مع الشريعة الإسلامية (مثل المرابحة والمشاركة)، وتجذب عملاء يبحثون عن بدائل للفوائد، مع نمو مستمر للقطاع الإسلامي وحالات تحول للبنوك التقليدية نحو الإسلامي
غالبًا ما تكون البنوك التقليدية أكبر حجمًا ولها شبكة فروع أوسع، خاصة البنوك المحلية التاريخية، كما توجد فروع للبنوك الأجنبية تقدم خدمات تقليدية ، وقد تتفوق في تقديم أسعار فائدة تنافسية (من منظور تقليدي) على القروض والودائع، مما يجذب العملاء الباحثين عن عوائد أعلى أو تكاليف أقل وقد تأسست معظم البنوك التقليدية أولاً في الكويت، مما أعطاها ميزة التغلغل المبكر في السوق، رغم نمو القطاع الإسلامي .