الوطني: انتهاء أطول إغلاق حكومي أمريكي يدعم المعنويات
التعليق على أداء الاسواق
اتسمت المعنويات العالمية بقدر من الحذ مع استمرار البيانات المتباينة في إعادة تشكيل توقعات الأسواق. ففي الولايات المتحدة، شكل انتهاء أطول إغلاق حكومي في التاريخ قدر من الدعم، إلا أن غياب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر وتقرير سوق العمل أبقى الاحتياطي الفيدرالي متجهاً نحو اجتماع ديسمبر وسط رؤية تتسم بدرجة كبيرة من الضبابية. وفي المملكة المتحدة، ظل النشاط الاقتصادي ضعيفاً، إذ انخفضت مبيعات التجزئة وارتفعت معدلات البطالة، فيما تباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام إلى 0.1 %، تحت وطأة التراجع الحاد للإنتاج الصناعي على خلفية الهجوم الإلكتروني الذي طال شركة جاكوار لاند روفر. أما منطقة اليورو، فأظهرت تحسناً محدوداً مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام بنسبة 0.2 % على أساس ربع سنوي، بدعم من أداء إسبانيا وفرنسا وهولندا، في حين شهدت ألمانيا حالة من الركود وتوقف الزخم الصناعي في إيطاليا. وقد عكس النمو السنوي البالغ 1.4 % قدرة المنطقة على الصمود على الرغم من استمرار الضغوط الجيوسياسية والتجارية. وفي أستراليا، انخفض معدل البطالة إلى 4.3 % بدعم من ارتفاع معدلات التوظيف بدوام كامل، مما عزز قرار البنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير. وفي الصين، تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.9 % على أساس سنوي في أكتوبر، في أبطأ وتيرة يتم تسجيلها منذ أغسطس 2024، نتيجة ضعف نشاط التصنيع والتعدين خلال عطلة الأسبوع الذهبي، رغم اتساع قاعدة النمو مع تسجيل 29 قطاعاً من أصل 41 نمواً. وبصفة عامة، حققت الأسواق توازناً بين مواطن قوة محددة وبين حالة عدم اليقين المستمرة التي أثرت سلباً على السياسات عبر أكبر الاقتصادات العالمية.
الولايات المتحدة
إعادة فتح الحكومة الامريكية
أُعيد فتح الحكومة الأميركية بعد إقرار مجلسا النواب والشيوخ مشروع قانون للتمويل، بدعم من عدد من المنشقين من الحزب الديمقراطي، منهياً أطول إغلاق حكومي في التاريخ. وتمتد الاتفاقية حتى 30 يناير، وتستأنف بموجبها العمليات الحكومية من دون الحوافز الإضافية للرعاية الصحية التي سعى إليها الديمقراطيون، وتشمل إعادة الموظفين الفيدراليين الذين أُجبروا على الإجازة غير المدفوعة، إضافة إلى بند مثير للجدل يسمح لبعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين برفع دعاوى قضائية تتعلق بتحقيقات السادس من يناير. وسيعود نحو 800 ألف موظف فيدرالي لتلقي رواتبهم، كما جرى تمويل برنامج المساعدات الغذائية (SNAP) بالكامل حتى سبتمبر المقبل، مع استئناف توزيعاته سريعاً. إلا أن الإغلاق نتج عنه فجوات شديدة في البيانات الاقتصادية، إذ قد لا تصدر أرقام التضخم والتوظيف لشهر أكتوبر نهائياً، ما يترك مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام نقص واضح في المعلومات قبل قراره المرتقب بشأن خفض سعر الفائدة في ديسمبر.
وأنهى مؤشر الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع عند مستوى 99.299.
المملكة المتحدة
مبيعات التجزئة
ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 1.5 % على أساس سنوي في أكتوبر 2025، مقابل تسجيل نمواً بنسبة 2 % في سبتمبر لتسجل بذلك أضعف وتيرة نمو خلال خمسة أشهر، مع قيام المستهلكين بتأجيل إنفاقهم قبيل «الجمعة السوداء» وعلى خلفية احتمال فرض زيادات ضريبية. وتباطأ نمو مبيعات المواد الغذائية إلى 3.5 %، في حين لم ترتفع مبيعات السلع غير الغذائية سوى بنسبة 0.1 %، متأثرة باعتدال الأحوال الجوية وتوقع الخصومات. وأوضحت الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة البريطاني، هيلين ديكنسون، أن القطاع يعول على موسم «الجمعة السوداء» ليشهد انتعاش في المبيعات، محذرة من أن التدابير المالية المقبلة قد تضغط على ثقة المستهلكين. وأضافت أن عدداً كبيراً من المتسوقين أرجأوا شراء الألعاب والإلكترونيات والملابس، في حين استفادت مبيعات الأثاث ومستلزمات المنزل من التحضير لموسم العطلات.
سوق العمل
تشير الأرقام الرسمية الجديدة الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني إلى الضعف المتزايد الذي يشهده سوق العمل، إذ ارتفع معدل البطالة إلى 5% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوياته منذ جائحة كورونا وأعلى قراءة منذ أغسطس 2016. وجاء هذا الارتفاع متجاوزاً توقعات المحللين، ما عزز التوقعات بأن لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا قد تقر خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعها في ديسمبر. وتباطأت وتيرة نمو الأجور إلى 4.6% في الربع الثالث من العام، كما تراجع العدد التقديري للعاملين على كشوفات رواتب الشركات بنحو 180 ألف موظف منذ بداية العام حتى شهر أكتوبر. وعلى الرغم من أن مكتب الإحصاءات دعا إلى التعامل بحذر مع هذه القراءة، حمل عدد من الشخصيات السياسية سياسات الحكومة مسؤولية تدهور أوضاع سوق العمل.
الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة يقل عن توقعات النمو للربع الثالث
نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1 % فقط في الربع الثالث من العام 2025، متباطئاً عن أداء الربع الثاني من العام وجاءت قراءته دون التوقعات، إذ كان لانكماش قطاع الإنتاج بنسبة 0.5 %، بما في ذلك التراجعات الحـادة التي سجلها كلا من التصنيع (-0.8 %) والتعدين (-1.5 %)، تأثيرات سلبية على إجمالي النشاط الاقتصادي. وتعرض قطـاع التصنيع لضغط شــديد نتيـجـة انخـفاض إنتــاج السيــارات بنسبة 10.3 % عقب الهجوم الإلكتروني الكبير الذي استهدف شركة جاكوار لاند روفر. وفي المقابل، سجل قطاع الخدمات نمواً بنسبة 0.2% بدعم من أنشطة الفنون والترفيه والعقارات، وذلك على الرغم من ضعف أداء الخدمات المهنية والتقنية. أما قطاع الانشاءات، فحقق نمواً محدوداً بنسبة 0.1 % فقط، إذ قابل نمو أعمال الإصلاح والصيانة تراجع اداء مشروعات البناء الجديدة. وعلى جانب الإنفاق، تحسنت مستويات الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي وصافي التجارة، إلا أن تراجع الأصول الثمينة والمخزونات حد من النمو الكلي. وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3 %، وكان دون مستوى توقعات السوق بقليل.
وأنهى الجنيه الاسترليني تداولات الأسبوع أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 1.3168.
منطقة اليورو
إسبانيا تتصدر نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، في حين يشهد النمو الألماني ركودًا
نما اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة محدودة خلال الربع الثالث من العام 2025، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 % على أساس ربع سنوي، وسجل تحسناً هامشياً مقارنة بمعدل النمو المسجل في الربع الثاني من العام والبالغ 0.1 %. وجاءت إسبانيا في الصدارة بتسجيلها أعلى معدل نمو على مستوى التكتل بزيادة قوية بلغت نسبتها 0.6 % مدفوعة بإنفاق المستهلكين والاستثمار، في حين سجلت فرنسا نمواً بنسبة 0.5 % بفضل الانتعاش الحاد للصادرات، وحقق الاقتصاد الهولندي توسعاً بنسبة 0.4 %. في المقابل، لم يسجل الاقتصاد الألماني أي نمو في ظل ضعف الطلب الخارجي، كما شهدت إيطاليا حالة من الجمود مع انكماش النشاط الصناعي واستقرار قطاع الخدمات دون تغيير. وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 1.4 %، وكان أعلى قليلاً من التقديرات السابقة لكنه دون وتيرة النمو المسجلة في الربع الثاني من العام البالغة 1.5 %. وبصفة عامة، تعكس هذه البيانات قدرة اقتصاد المنطقة على الصمود على الرغم من حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري، مما يخفف الضغوط الفورية على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ المزيد من الخطوات لخفض سعر الفائدة.
وأنهى اليورو تداولات الأسبوع أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 1.1620.
التضخم في
الصين
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الكلي في الصين بنسبة 0.2% على أساس سنوي في أكتوبر 2025، في مفاجأة إيجابية مقارنة بتوقعات استقرار المؤشر دون تغيير، كما يمثل هذا الأداء تعافيه من الانخفاض البالغ 0.3% في سبتمبر. ويعد هذا الارتفاع أول عودة للتضخم الاستهلاكي إلى المنطقة الإيجابية منذ يونيو، وأسرع وتيرة يتم تسجيلها منذ يناير. وتسارعت وتيرة أسعار السلع غير الغذائية إلى 0.9% مقابل 0.7% في السابق، بدعم من برامج الدعم الاستهلاكي وتزايد الإنفاق خلال عطلة الأسبوع الذهبي، ما عزز الطلب المحلي. وسجلت أسعار السكن والملابس والرعاية الصحية والتعليم زيادات مستمرة، في حين استمرت تكاليف النقل في الانخفاض وإن كان بوتيرة أبطأ. وظلت أسعار الغذاء تؤثر سلباً على المؤشر، إلا أنها سجلت أصغر تراجع لها خلال ثلاثة أشهر. أما التضخم الأساسي، وبعد استبعاد تكاليف الغذاء والطاقة، فقد ارتفع إلى 1.2% على أساس سنوي، مسجلاً أعلى مستوياته في 20 شهراً بعد نموه بنسبة 1.0% في سبتمبر. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2%، مواصلاً مكاسبه بعد الزيادة السابقة البالغة 0.1%، ومسجلاً أعلى قراءة في ثلاثة أشهر.
الإنتاج الصناعي الصيني
ارتفع الإنتاج الصناعي في الصين بنسبة 4.9% على أساس سنوي في أكتوبر 2025، متباطئاً من 6.5% في سبتمبر، وهو دون توقعات السوق، ليسجل أضعف وتيرة نمو منذ أغسطس 2024. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بضعف نشاط التصنيع والتعدين، متأثراً جزئياً بعطلة الأسبوع الذهبي، وذلك على الرغم من أن إنتاج المرافق العامة سجل تسارعاً ملحوظاً. وعلى الرغم من هذا التباطؤ، حققت 29 قطاعاً من أصل 41 قطاع تصنيعي رئيسي نمواً، في ظل تسجيل مكاسب قوية في قطاعات السيارات والإلكترونيات وبناء السفن والكيماويات والقطاعات المرتبطة بالطاقة. وخلال الأشهر العشرة الأولى من العام، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 6.1%، في حين زاد الإنتاج على أساس شهري بنسبة 0.17%، بما يشير إلى استقرار الزخم وإن كان يميل تدريجياً نحو التباطؤ.
وأنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع أمام اليوان الصيني عند مستوى 7.0992.
آسيا والمحيط الهادئ
معدل البطالة في أستراليا
أظهرت بيانات جديدة صادرة عن المكتب الأسترالي للإحصاء يوم الخميس انخفاض معدل البطالة إلى 4.3 %، بدعم من انضمام 42 ألف شخص إلى سوق العمل. وارتفع التوظيف بدوام كامل بنحو 55,300 وظيفة، في حين تراجعت وظائف الدوام الجزئي بمقدار 13,100، مما أبقى معدل المشاركة في سوق العمل قريباً من اعلى مستوياته المسجلة تاريخياً والبالغة 67 %. وجاءت هذه النتيجة أقوى من توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي السابقة عند 4.4 %. وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة عند 3.6 % في نوفمبر، مشيراً إلى ارتفاع معدل تضخم بوتيرة أعلى من المتوقع وأن سوق العمل ما يزال يميل إلى التضييق. وتتوقع الأسواق حالياً أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير طوال العام 2026.
وأنهى الدولار الاسترالي تداولات الأسبوع أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 0.6536.
الكويت
أنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع مقابل الدينار الكويتي مغلقاً عند مستوى 0.30585.