تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‬الوطني‮‬‭: ‬شبح‭ ‬‮‬الركود‭ ‬التضخمي‮‬‭ ‬يضع‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬أمام‭ ‬معضلة‭ ‬السياسات‭ ‬النقدية

‬الوطني‮‬‭: ‬شبح‭ ‬‮‬الركود‭ ‬التضخمي‮‬‭ ‬يضع‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬أمام‭ ‬معضلة‭ ‬السياسات‭ ‬النقدية

قال‭ ‬تقرير‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬استمرّت‭ ‬صدمة‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬الحالية،‭ ‬فمن‭ ‬المرجّح‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬ركوداً‭ ‬تضخمياً‭. ‬فقد‭ ‬ارتفعت‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬الحكومية‭ ‬بشكل‭ ‬حاد‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الصراع‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬فبراير،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬توقّعات‭ ‬أعلى‭ ‬للتضخم‭. ‬ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الصدمة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬تعقيد‭ ‬مهمة‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬لدى‭ ‬جميع‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭. ‬والسؤال‭ ‬الرئيسي‭ ‬هو‭: ‬إلى‭ ‬متى‭ ‬سيستمر‭ ‬هذا‭ ‬الصراع‭ ‬العسكري؟‭ ‬وبطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬التنبؤ‭ ‬بذلك‭ ‬بدرجة‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬اليقين‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬وبصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬التطورات‭ ‬العسكرية‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬أهداف‭ ‬الحرب‭ ‬ستتحقق‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬عوامل‭ ‬مهمّة‭ ‬ينبغي‭ ‬مراقبتها‭. ‬فكلما‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬وبقيت‭ ‬مرتفعة‭ ‬لفترة‭ ‬أطول،‭ ‬زادت‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬واحتمال‭ ‬أن‭ ‬يوقف‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬الحرب‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬الانتخابات‭ ‬النصفية‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬المقبل‭. ‬وتتمحور‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬حول‭ ‬مشكلة‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحمّل‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭: ‬فارتفاع‭ ‬التضخم،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬البنزين‭ (‬الذي‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬توقعات‭ ‬التضخم‭)‬،‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬مشكلة‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحمّل‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الانخفاض‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الأسهم‭ ‬وارتفاع‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬الحكومية،‭ ‬المرتبطَين‭ ‬بأسعار‭ ‬النفط،‭ ‬سيضيفان‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التأثير‭ ‬السلبي‭ ‬المتزامن‭ ‬على‭ ‬النمو‭. ‬وأخيراً،‭ ‬لدى‭ ‬ترامب‭ ‬زيارة‭ ‬مهمّة‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭ ‬مقرّرة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬مارس،‭ ‬ونعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬عامل‭ ‬آخر‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬موعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭.‬

الولايات‭ ‬المتحدة‭: ‬مرونة‭ ‬مستمرة‭ ‬رغم‭ ‬ضعف‭ ‬سوق‭ ‬العمل؛‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬تعيد‭ ‬إشعال‭ ‬مخاوف‭ ‬التضخم

من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يحافظ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭ ‬على‭ ‬متانته‭ ‬بفضل‭ ‬استمرار‭ ‬قوة‭ ‬إنفاق‭ ‬الأسر،‭ ‬وازدهار‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬وارتفاع‭ ‬انفاق‭ ‬المالية‭ ‬العامة،‭ ‬والتيسير‭ ‬النقدي‭ ‬السابق‭. ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬ضعيفاً‭ ‬مع‭ ‬تباطؤ‭ ‬التوظيف‭ (‬متوسط‭ ‬زيادة‭ ‬شهرية‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬6‭ ‬آلاف‭ ‬وظيفة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الثلاثة‭ ‬الماضية‭)‬،‭ ‬لكن‭ ‬انخفاض‭ ‬معدلات‭ ‬التسريح‭ ‬يبقي‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ (‬4.4%‭) ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬منخفضة‭ ‬نسبياً‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬مخاوف‭ ‬التضخم‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬تتراجع‭ ‬فعلياً‭ ‬تجدّدت‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية،‭ ‬مما‭ ‬يهدد‭ ‬ببقاء‭ ‬التضخم‭ (‬آخر‭ ‬قراءة‭ ‬للتضخم‭ ‬الأساسي‭ ‬وفق‭ ‬مؤشر‭ ‬PCE‭ ‬عند‭ ‬3‭%) ‬أعلى‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬هدف‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬البالغ‭ ‬2‭% ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026‭. ‬وتشير‭ ‬أسواق‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة‭ ‬حالياً‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ ‬للفائدة‭ ‬بمقدار‭ ‬25‭ ‬نقطة‭ ‬أساس‭ ‬في‭ ‬2026‭. ‬وتعتمد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بدرجة‭ ‬محدودة‭ ‬على‭ ‬نفط‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الواردات‭ ‬عند‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬منذ‭ ‬عقود،‭ ‬بينما‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬فإن‭ ‬إلغاء‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬للرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬المفروضة‭ ‬بموجب‭ ‬قانون‭ ‬IEEPA‭ ‬لن‭ ‬يغيّر‭ ‬الصورة‭ ‬العامة،‭ ‬نظراً‭ ‬لإصرار‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الجدار‭ ‬الجمركي‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬قانونية‭ ‬أخرى،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬متوسط‭ ‬الرسوم‭ ‬سيبقى‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬مستوياته‭ ‬قبل‭ ‬قرار‭ ‬المحكمة‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬هذا‭ ‬الجدار‭ ‬ستكون‭ ‬عملية‭ ‬معقدة‭ ‬وطويلة،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الانتقالية‭.‬
ومع‭ ‬انتهاء‭ ‬ولاية‭ ‬جيروم‭ ‬باول‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬المقبل،‭ ‬سيواجه‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬فترة‭ ‬صعبة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬محاولات‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتكررة‭ ‬للتأثير‭ ‬على‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭. ‬ومن‭ ‬المرجّح‭ ‬أن‭ ‬يزيد‭ ‬ترشيح‭ ‬كيفن‭ ‬وورش‭ ‬لرئاسة‭ ‬الفيدرالي‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التحديات،‭ ‬نظراً‭ ‬لانتقاداته‭ ‬السابقة‭ ‬الحادة‭ ‬للمؤسسة،‭ ‬وكونه‭ ‬يأتي‭ ‬بتفويض‭ ‬مسبق‭ ‬لخفض‭ ‬الفائدة‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬وتعهداته‭ ‬بإحداث‭ ‬‮«‬تغيير‭ ‬في‭ ‬النهج‮»‬،‭ ‬إضافة‭ ‬لاختلاف‭ ‬بعض‭ ‬آرائه‭ ‬النقدية‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬عن‭ ‬آراء‭ ‬بقية‭ ‬أعضاء‭ ‬لجنة‭ ‬السوق‭ ‬المفتوحة‭.‬

منطقة‭ ‬اليورو‭: ‬النمو‭ ‬في‭ ‬2025‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬المتوقع،‭ ‬لكن‭ ‬صدمة‭ ‬الطاقة‭ ‬تضرب‭ ‬الثقة‭ ‬وقد‭ ‬تغيّر‭ ‬مسار‭ ‬سياسة‭ ‬المركزي‭ ‬الأوروبي

أنهت‭ ‬منطقة‭ ‬اليورو‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬ربعي‭ ‬فصلي‭ ‬قدره‭ ‬0‭.‬2‭% ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الرابع،‭ ‬ما‭ ‬رفع‭ ‬النمو‭ ‬السنوي‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬4‭% ‬مقارنة‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬9‭% ‬في‭ ‬2024،‭ ‬وهو‭ ‬أداء‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬التوقعات‭ ‬السابقة‭. ‬وقبل‭ ‬صدمة‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬الحالية،‭ ‬كانت‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مستقرة‭ ‬مع‭ ‬تحسّن‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬الصناعي‭ (‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬عند‭ ‬50‭.‬8،‭ ‬وهو‭ ‬الأعلى‭ ‬منذ‭ ‬2022‭). ‬واستمر‭ ‬التضخم‭ ‬عند‭ ‬أو‭ ‬قرب‭ ‬المستوى‭ ‬المستهدف‭ ‬منذ‭ ‬أوائل‭ ‬2025‭ (‬آخر‭ ‬قراءة‭ ‬1‭.‬9‭%)‬،‭ ‬لكنه‭ ‬مرشح‭ ‬للارتفاع‭ ‬بفعل‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬المرتفعة،‭ ‬والوزن‭ ‬النسبي‭ ‬الكبير‭ ‬للطاقة‭ (‬9%‭) ‬في‭ ‬سلة‭ ‬المستهلك،‭ ‬والتأثيرات‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬الأخرى‭. ‬وللتذكير،‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬ساهمت‭ ‬صدمة‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬التضخم‭ ‬مستوى‭ ‬10‭%. ‬أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الطاقة،‭ ‬فالواردات‭ ‬الأوروبية‭ ‬من‭ ‬نفط‭ ‬الخليج‭ ‬محدودة،‭ ‬لكن‭ ‬واردات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬من‭ ‬قطر‭ ‬والإمارات‭ ‬تشكل‭ ‬نحو‭ ‬12‭%-‬14%‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬واردات‭ ‬الغاز‭ ‬المسال‭. ‬وبالنسبة‭ ‬للبنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأوروبي،‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاع‭ ‬توقعات‭ ‬التضخم‭ ‬قد‭ ‬يدفعه‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬مساره‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬التوقعات‭ ‬تشير‭ ‬لتثبيت‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬خلال‭ ‬بقية‭ ‬2026‭. ‬أما‭ ‬اتفاق‭ ‬التجارة‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬تعليق‭ ‬المصادقة‭ ‬عليه‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬التجاري‭ ‬القائم‭ ‬قد‭ ‬يستمر،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مستوى‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬ارتفع‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭.‬

المملكة‭ ‬المتحدة‭: ‬بوادر‭ ‬تعافٍ‭ ‬في‭ ‬النمو،‭ ‬لكن‭ ‬صدمة‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬تعيد‭ ‬الحذر

قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية،‭ ‬أظهرت‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬مؤشرات‭ ‬تعافٍ‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬مدعومة‭ ‬بانحسار‭ ‬المخاوف‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالميزانية،‭ ‬مع‭ ‬توسّع‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬الأعمال‭ (‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬عند‭ ‬53‭.‬7،‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬منذ‭ ‬أبريل‭ ‬2024‭)‬،‭ ‬وارتفاع‭ ‬مبيعات‭ ‬التجزئة‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬شهراً‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬ضعيفاً،‭ ‬مع‭ ‬وصول‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ (‬5.2%‭) ‬خلال‭ ‬أكتوبر–ديسمبر،‭ ‬واستمرار‭ ‬فقدان‭ ‬الوظائف‭ (‬173‭ ‬ألف‭ ‬وظيفة‭ ‬منذ‭ ‬نوفمبر‭ ‬2024‭)‬،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬نمو‭ ‬ضعيف‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬عند‭ ‬0‭.‬1‭% ‬في‭ ‬الربعين‭ ‬الثالث‭ ‬والرابع‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬اعتماد‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬نفط‭ ‬وغاز‭ ‬الخليج‭ ‬ضئيل‭ ‬جدا‭ ‬ً‭(‬أقل‭ ‬من‭ ‬1‭% ‬من‭ ‬احتياجات‭ ‬الطاقة‭)‬،‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬هشاشة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ويعزز‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2026‭. ‬وكان‭ ‬بنك‭ ‬إنجلترا‭ ‬قد‭ ‬توقع‭ ‬سابقاً‭ ‬تراجع‭ ‬التضخم‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬2%‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬أبريل‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬المالية،‭ ‬لكن‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬سيؤدي‭ ‬لتسارع‭ ‬التضخم‭ ‬مجدداً،‭ ‬مما‭ ‬يضع‭ ‬البنك‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬صعب‭. ‬وكانت‭ ‬الأسواق‭ ‬تتوقع‭ ‬خفضين‭ ‬للفائدة‭ ‬في‭ ‬2026‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الصراع،‭ ‬أما‭ ‬الآن‭ ‬فأصبح‭ ‬المسار‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬مدة‭ ‬صدمة‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭. ‬وأخيراً،‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬ستارمر‭ ‬يواجه‭ ‬صعوبات‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬موقعه‭ ‬وسط‭ ‬تداعيات‭ ‬ارتباطات‭ ‬مانديلسون–إبستين،‭ ‬وضعف‭ ‬أداء‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الفرعية،‭ ‬وبعض‭ ‬المعارضة‭ ‬داخل‭ ‬حزبه‭.‬

اليابان‭: ‬سياسات‭ ‬رئيسة‭ ‬الوزراء‭ ‬تاكايشي‭ ‬تعزز‭ ‬النمو؛‭ ‬اليابان‭ ‬شديدة‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬نفط‭ ‬الخليج

أنهى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الياباني‭ ‬العام‭ ‬بأداء‭ ‬ضعيف‭ ‬نسبياً،‭ ‬مع‭ ‬نمو‭ ‬فصلي‭ ‬قدره‭ ‬0‭.‬3‭% ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الرابع،‭ ‬وهو‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬المتوقع،‭ ‬ما‭ ‬وضع‭ ‬النمو‭ ‬السنوي‭ ‬لعام‭ ‬2025‭ ‬عند‭ ‬1.2%‭. ‬وفي‭ ‬يناير،‭ ‬رفع‭ ‬بنك‭ ‬اليابان‭ ‬توقعاته‭ ‬لنمو‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬2026‭ (‬المنتهية‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2027‭) ‬إلى‭ ‬1‭% ‬من‭ ‬0‭.‬7‭%. ‬وقد‭ ‬يحصل‭ ‬النمو‭ ‬على‭ ‬دفعة‭ ‬إضافية‭ ‬بفضل‭ ‬الأجندة‭ ‬المالية‭ ‬الطموحة‭ ‬لرئيسة‭ ‬الوزراء‭ ‬تاكايشي،‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬تعليق‭ ‬ضريبة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭. ‬وارتفع‭ ‬التفاؤل‭ ‬بعد‭ ‬الفوز‭ ‬التاريخي‭ ‬للحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬المبكرة‭ ‬في‭ ‬فبراير،‭ ‬مع‭ ‬وصول‭ ‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭ ‬المركب‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬33‭ ‬شهراً‭ (‬53.9‭). ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬قد‭ ‬تواجه‭ ‬سياسات‭ ‬تاكايشي‭ ‬عقبات‭ ‬إذا‭ ‬اشتدت‭ ‬الضغوط‭ ‬المالية‭ ‬وواصلت‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬الحكومية‭ ‬ارتفاعها‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬استمر‭ ‬التضخم‭ ‬في‭ ‬التراجع،‭ ‬حيث‭ ‬انخفض‭ ‬المعدل‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬دون‭ ‬هدف‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬البالغ‭ ‬2‭% ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬أربع‭ ‬سنوات،‭ ‬رغم‭ ‬بقاء‭ ‬التضخم‭ ‬الأساسي‭ (‬باستثناء‭ ‬الأغذية‭ ‬الطازجة‭ ‬والطاقة‭) ‬عند‭ ‬2‭.‬6‭%. ‬ونظراً‭ ‬لاعتماد‭ ‬اليابان‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬واردات‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬الخليج،‭ ‬فإنها‭ ‬ستكون‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬تضرراً‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬مخزوناتها‭ ‬الكبيرة‭ ‬ستخفف‭ ‬من‭ ‬حدّة‭ ‬الصدمة‭.‬

الصين‭: ‬تحديد‭ ‬هدف‭ ‬النمو‭ ‬لعام‭ ‬2026‭ ‬عند‭ ‬4‭.‬5‭% ‬إلى‭ ‬5‭%‬؛‭ ‬والأنظار‭ ‬متجهة‭ ‬إلى‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬للصين‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬مارس‭ ‬

نما‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصيني‭ ‬بنسبة‭ ‬4.5%‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬وهو‭ ‬أبطأ‭ ‬معدل‭ ‬نمو‭ ‬خلال‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬النمو‭ ‬لعام‭ ‬2025‭ ‬بلغ‭ ‬5‭%‬،‭ ‬محققًا‭ ‬بذلك‭ ‬هدف‭ ‬الحكومة‭. ‬واستمر‭ ‬تراجع‭ ‬النشاط‭ ‬الاستثماري،‭ ‬إذ‭ ‬انخفض‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الأصول‭ ‬الثابتة‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬8‭% ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وهو‭ ‬أول‭ ‬انخفاض‭ ‬سنوي‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الجائحة‭. ‬وواصلت‭ ‬أسعار‭ ‬المساكن‭ ‬انخفاضها،‭ ‬إذ‭ ‬اتسع‭ ‬نطاق‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬المنازل‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬1‭% ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬في‭ ‬يناير،‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬صعوبة‭ ‬بكين‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭. ‬وأبقى‭ ‬بنك‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬منذ‭ ‬مايو‭ ‬2025‭. ‬وحددت‭ ‬السلطات‭ ‬هدفًا‭ ‬للنمو‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬4‭.‬5‭% ‬و5‭% ‬لعام‭ ‬2026،‭ ‬وهو‭ ‬أدنى‭ ‬مستوى‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1991‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬ونظراً‭ ‬للتحديات‭ ‬والتناقص‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬السكان،‭ ‬فإن‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬النمو‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يُعتبر‭ ‬إيجابياً‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظرنا‭. ‬وتعتمد‭ ‬الصين‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬واردات‭ ‬الطاقة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬وستتأثر‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬إذا‭ ‬طال‭ ‬أمد‭ ‬الصراع‭. ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬فمن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تخفف‭ ‬مخزونات‭ ‬الصين‭ ‬النفطية‭ ‬الوفيرة‭ ‬ونفوذها‭ ‬القوي‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬التأثير‭. ‬وستتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬إلى‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬إجراؤها‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬31‭ ‬مارس‭ ‬إلى‭ ‬2‭ ‬أبريل،‭ ‬والتي‭ ‬ستعزز،‭ ‬على‭ ‬أقل‭ ‬تقدير،‭ ‬الهدنة‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وتمددها‭.‬

رجوع لأعلى