تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮«‬الوطني‭ ‬للاستثمار‮»‬‭: ‬العوامل‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬أساس‭ ‬بناء‭ ‬المحافظ‭ ‬الاسثمارية‭ ‬

‮«‬الوطني‭ ‬للاستثمار‮»‬‭: ‬العوامل‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬أساس‭ ‬بناء‭ ‬المحافظ‭ ‬الاسثمارية‭ ‬

أشار‭ ‬تقرير‭ ‬متخصص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التحول‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬والتكنولوجي‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬اعتماد‭ ‬نهج‭ ‬استثماري‭ ‬جديد،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬استراتيجية‭ ‬‮«‬امتلاك‭ ‬السوق‭ ‬بالكامل‮»‬‭ ‬قد‭ ‬يواجه‭ ‬تحديات‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬متسم‭ ‬بالانقسام‭. ‬
ووفق‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬‭ ‬الوطني‭ ‬للاستثمار‮»‬‭ ‬،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تتحقق‭ ‬العوائد‭ ‬المرتفعة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رهانات‭ ‬مدروسة‭ ‬عالية‭ ‬القناعة،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الأبطال‭ ‬الوطنيين‭ (‬الشركات‭ ‬الضرورية‭ ‬لأمن‭ ‬الدول‭ ‬واقتصاداتها‭ – ‬National Champions‭)‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأصول‭ ‬الحقيقية‭. ‬فمع‭ ‬تغير‭ ‬قواعد‭ ‬الإستثمار،‭ ‬أصبح‭ ‬الفهم‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬تحليل‭ ‬القوائم‭ ‬المالية،‭ ‬
وقد‭ ‬يدرك‭ ‬المستثمر‭ ‬المنضبط‭ ‬أن‭ ‬الانقسام‭ ‬العالمي‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مصدر‭ ‬للمخاطر،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يشكل‭ ‬فرصة‭ ‬جديدة‭ ‬للنمو‭.‬
على‭ ‬مدى‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬عمل‭ ‬المستثمرون‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬العولمة‭ ‬المفرطة‭ ‬واتسمت‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة‭ ‬بإيمان‭ ‬واسع‭ ‬بأن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬يتطور‭ ‬نحو‭ ‬منظومة‭ ‬مترابطة‭ ‬بانسيابية‭ ‬عالية‭ ‬يمكن‭ ‬التنبؤ‭ ‬بمساراتها‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭. ‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬كان‭ ‬يُنظر‭ ‬إلى‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬مؤقتة‭ ‬وغير‭ ‬مؤثرة،‭ ‬مقارنة‭ ‬بزخم‭ ‬النمو‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭. ‬اليوم‭ ‬انهار‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬بالكامل،‭ ‬وانتقلنا‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬كان‭ ‬التركيز‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬تعظيم‭ ‬الكفاءة‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬أصبح‭ ‬فيها‭ ‬تعزيز‭ ‬المتانة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬هو‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭. ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسة‭ ‬عاملاً‭ ‬ثانوياً‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهله،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬العدسة‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬بناء‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الحديثة‭.‬

نهاية‭ ‬حقبة‭ ‬المال‭ ‬السهلة‭ ‬
‭ ‬وبداية‭ ‬عصر‭ ‬الأسواق‭ ‬المجزأة

يتمثل‭ ‬التحول‭ ‬الأعمق‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬الأسواق‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬بيئة‭ ‬التضخم‭ ‬المنخفض‭ ‬وأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬المتدنية‭ ‬التي‭ ‬سادت‭ ‬عقب‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2008‭. ‬وقد‭ ‬أسفر‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬عن‭ ‬ثلاثة‭ ‬تغيّرات‭ ‬جوهرية‭ ‬جعلت‭ ‬استراتيجيات‭ ‬الاستثمار‭ ‬التقليدية‭ ‬غير‭ ‬مجدية‭: ‬

1‭.‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭:‬
انتهى‭ ‬عصر‭ ‬المال‭ ‬المجاني،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعتمد‭ ‬في‭ ‬بقائها‭ ‬على‭ ‬التمويل‭ ‬الرخيص‭ ‬أصبحت‭ ‬تواجه‭ ‬ضغوطاً‭ ‬حقيقية‭ ‬وصعوبات‭ ‬متزايدة‭.‬

2‭.‬ضغوط‭ ‬تضخمية‭ ‬مستمرة‭:‬
إن‭ ‬التوجه‭ ‬لإعادة‭ ‬توطين‭ ‬الصناعات‭ ‬داخل‭ ‬الدول‭ (‬إعادة‭ ‬التصنيع‭ ‬محلياً‭) ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬العمالة،‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬خروج‭ ‬دائم‭ ‬من‭ ‬حقبة‭ ‬التكاليف‭ ‬المنخفضة‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬العقدين‭ ‬الماضيين‭.‬

3‭.‬الانقسام‭ ‬الجيوسياسي‭:‬
يشهد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬انقساماً‭ ‬متزايداً‭ ‬إلى‭ ‬تكتلات‭ ‬اقتصادية‭ ‬وسياسية‭ ‬متمايزة،‭ ‬تُعلي‭ ‬من‭ ‬أولوية‭ ‬أمن‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الكفاءة‭ ‬السعرية‭ ‬المطلقة‭.‬

مقاربة‭ ‬جديدة‭ ‬للتنويع‭ ‬الاستثماري

لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬كانت‭ ‬المحفظة‭ ‬التقليدية‭ ‬بنسبة‭ ‬60‭ % ‬أسهم‭ ‬و40‭ % ‬سندات‭ ‬هي‭ ‬المعيار‭ ‬الذهبي‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الاستثمار،‭ ‬لكن‭ ‬العلاقة‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬دعمت‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬قائمة‭ ‬بالقوة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬فيها‭ ‬سابقاً‭. ‬تاريخياً،‭ ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬الأسواق‭ ‬تتراجع‭ ‬وتنخفض‭ ‬أسعار‭ ‬الأسهم،‭ ‬كانت‭ ‬السندات‭ ‬تؤدي‭ ‬دور‭ ‬الملاذ‭ ‬الآمن‭ ‬وترتفع‭ ‬قيمتها‭. ‬أما‭ ‬اليوم،‭ ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬التضخم‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المخاطر‭. ‬وعند‭ ‬ارتفاعه،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تتراجع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬والسندات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬ما‭ ‬يترك‭ ‬المستثمر‭ ‬دون‭ ‬شبكة‭ ‬أمان‭ ‬حقيقية‭.‬
أصبحت‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬اليوم‭ ‬تتطلب‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬أصول‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬الصدمات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭:‬

●‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬كملاذ‭ ‬آمن‭ ‬جديد
تمثل‭ ‬الأصول‭ ‬الأساسية‭ ‬مثل‭ ‬شبكات‭ ‬الكهرباء،‭ ‬وأنظمة‭ ‬المياه،‭ ‬ومراكز‭ ‬النقل‭ ‬مصادر‭ ‬دخل‭ ‬مستقرة‭ ‬ومرتبطة‭ ‬بالتضخم‭. ‬وتوفر‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الأصول‭ ‬الحقيقية‮»‬‭ ‬مستوىً‭ ‬ملموساً‭ ‬من‭ ‬الحماية،‭ ‬يفوق‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬ما‭ ‬باتت‭ ‬توفره‭ ‬السندات‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭.‬

●‭ ‬طفرة‭ ‬الائتمان‭ ‬الخاص
مع‭ ‬ازدياد‭ ‬تحفظ‭ ‬البنوك‭ ‬التقليدية،‭ ‬برز‭ ‬الإقراض‭ ‬الخاص‭ ‬كنسخة‭ ‬حديثة‭ ‬من‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬أدوات‭ ‬الدخل‭ ‬الثابت‭. ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬تتميز‭ ‬هذه‭ ‬القروض‭ ‬بأسعار‭ ‬فائدة‭ ‬متغيرة،‭ ‬ما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬العوائد‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬رفع‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬لأسعارالفائدة‭ ‬لمكافحة‭ ‬التضخم‭.‬

●‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬السيادية‭ ‬
في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الجديدة،‭ ‬حلت‭ ‬السياسات‭ ‬الحكومية‭ ‬محل‭ ‬توجهات‭ ‬المستهلكين‭ ‬كمحرك‭ ‬رئيسي‭ ‬للأسواق‭. ‬
فالتشريعات‭ ‬والبرامج‭ ‬الوطنية‭ ‬باتت‭ ‬تخلق‭ ‬جيوب‭ ‬نمو‭ ‬شبه‭ ‬مضمونة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬السيادي‭. ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الدول‭ ‬تكتفي‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬عمالقة‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأجانب،‭ ‬بل‭ ‬تسارع‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬منظومات‭ ‬ذكاء‭ ‬اصطناعي‭ ‬محلية‭ ‬متكاملة،‭ ‬تضمن‭ ‬سيادة‭ ‬البيانات‭ ‬وتعزز‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭.‬
وقد‭ ‬أدى‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬استثمار‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الاستثمارات‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬شركات‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬الجانب‭ ‬المادي‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬مثل‭ ‬مشغلي‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات،‭ ‬وأنظمة‭ ‬التبريد،‭ ‬والعقارات‭ ‬المتخصصة‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬فإن‭ ‬الطلب‭ ‬الهائل‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬قطاع‭ ‬المرافق‭ ‬العامة‭. ‬فما‭ ‬كان‭ ‬يُنظر‭ ‬إليه‭ ‬سابقاً‭ ‬كقطاع‭ ‬دفاعي‭ ‬منخفض‭ ‬النمو،‭ ‬أصبح‭ ‬اليوم‭ ‬محركاً‭ ‬أساسياً‭ ‬للنمو‭. ‬وقد‭ ‬أسهم‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬في‭ ‬إحياء‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سعي‭ ‬الحكومات‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬طاقة‭ ‬مستقرة‭ ‬ومنخفضة‭ ‬الانبعاثات،‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الأحمال‭ ‬التشغيلية‭ ‬الضخمة‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

●‭ ‬صعود‭ ‬دول‭ ‬‮«‬حلقة‭ ‬الوصل‭ ‬العالمية‮»‬
مع‭ ‬تزايد‭ ‬فك‭ ‬الارتباط‭ ‬التكنولوجي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين،‭ ‬لا‭ ‬يختفي‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري‭ ‬العالمي،‭ ‬بل‭ ‬يعاد‭ ‬توجيهه‭. ‬وقد‭ ‬أدى‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬بروز‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بـ‭ ‬اقتصادات‭ ‬الربط،‭ ‬مثل‭ ‬الهند‭ ‬وفيتنام‭ ‬والمكسيك،‭ ‬وهي‭ ‬دول‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬الحياد‭ ‬الاستراتيجي‭. ‬تلعب‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬دور‭ ‬الجسور‭ ‬الحيوية‭ ‬بين‭ ‬التكتلات‭ ‬المتنافسة،‭ ‬حيث‭ ‬تستضيف‭ ‬في‭ ‬آنٍ‭ ‬واحد‭ ‬أنشطة‭ ‬تصنيع‭ ‬غربية‭ ‬وشرقية،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬عناصر‭ ‬محورية‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية‭ ‬الجديدة‭. ‬
بالنسبة‭ ‬للمستثمرين،‭ ‬توفر‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬فرصة‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬دون‭ ‬الاضطرار‭ ‬إلى‭ ‬الانحياز‭ ‬إلى‭ ‬طرف‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬القائم‭. ‬فهي‭ ‬تمثل‭ ‬نقاط‭ ‬الارتباط‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬خريطة‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬الجديدة،‭ ‬حيث‭ ‬يمر‭ ‬عبرها‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬تدفقات‭ ‬السلع‭ ‬ورؤوس‭ ‬الأموال‭.‬

رجوع لأعلى